Type to search

أهم الأنباء الخليج العربي رئيسي

بالوثائق: الإمارات تجسست على إعلاميين بالجزيرة و بي بي سي

عبد المالك
Share
تجسس محمد بن زايد

وثائق تكشف قيام الإمارات بمساعدة عملاء سابقين بالاستخبارات الأمريكية بالتجسس على رئيس قناة الجزيرة الفضائية، وشخصيات إعلامية أخرى بارزة.

كشفت وكالة “رويترز” للأنباء عن تفاصيل جديدة حول مشروع تجسس استخباراتي نفذته الإمارات بهدف اختراق الهواتف.

وأوضحت الوكالة أن التجسس استهدف رئيس قناة الجزيرة وشخصيات إعلامية عربية بارزة أخرى.

وذكرت أنّها حصلت على وثائق تثبت استعانة الإمارات بمجموعة من العاملين السابقين في الاستخبارات الأمريكية والجيش الأمريكي لتنفيذ المشروع.

ويهدف مشروع التجسس لشن عمليات اقتحام لأجهزة أبل وأيفون الخاصة بـ10 صحافيين وإعلاميين ورؤساء ومديري مؤسسات إعلامية.

ومن أبرز الذين استهدفهم مشروع “ريفين” الإماراتي، بحسب الوثائق، هم مقدمة برامج بقناة بي بي سي في بيروت، ورئيس قناة الجزيرة، ومنتج من قناة فضائية في لندن أسسها عضو في جماعة الإخوان المسلمين، وفقا لرويترز.

وذكرت أنه خلال مواجهة متوترة في عام 2017 بين الإمارات وحلفاء آخرين من جهة وقطر من جهة أخرى، ساعدت مجموعة من خبراء التسلل الإلكتروني الأمريكيين في عمليات التجسس.

وتجسست الإمارات على الإعلامية جيزيل خوري وهي مقدمة برنامج في تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) العربي.

كانت الأزمة قد اندلعت في ربيع عام 2017، عندما اتهمت الإمارات وحلفاؤها (السعودية ومصر والبحرين) دولة قطر بنشر الاضطرابات في الشرق الأوسط من خلال دعمها لوسائل إعلام وجماعات سياسية.

وطالبت الإمارات وحلفاؤها قطر باتخاذ سلسلة إجراءات، منها إغلاق شبكة تلفزيون الجزيرة- التي تمولها الدوحة- والتوقف عن تمويل وسائل إعلام أخرى، وكبح جماعة الإخوان المسلمين، التي تعتبرها بعض الحكومات العربية تهديدا لها.

وفي يونيو حزيران من العام 2017، قطعت الدول الأربع علاقاتها مع قطر وفرضت مقاطعة جوية وبحرية وبرية على البلد الصغير.

وفي الأسبوع نفسه، بدأ خبراء المشروع ريفين العمل، حيث أطلقوا عمليات اختراق هواتف آيفون الخاصة بما لا يقل عن عشرة صحفيين ومسؤولين تنفيذيين بوسائل إعلام، بحسب الوثائق وخبراء سابقون شاركوا بالمشروع.

وقال الخبراء السابقون في مشروع ريفين إن الهدف كان العثور على أدلة تظهر أن الأسرة الحاكمة في قطر تؤثر على تغطية الجزيرة وغيرها من وسائل الإعلام.

كما هدف لكشف أي علاقة بين الشبكة التلفزيونية والإخوان المسلمين.

وأوضحت رويترز أنّه لم يتسن لها تحديد البيانات التي حصل عليها مشروع تجسس “ريفين” الإماراتي.

ولم ترد وزارة الشؤون الخارجية الإماراتية أو سفارتها في واشنطن على طلبات للتعليق من “رويترز”.

كما امتنعت وكالة الأمن الوطني الأمريكية عن التعليق، وامتنعت متحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية عن التعليق كذلك، وفقًا لـ”رويترز”.

وعمل الخبراء الأمريكيون لصالح مشروع “ريفين”، وهو برنامج سري للمخابرات الإماراتية تجسس على منشقين ومتشددين ومعارضين سياسيين للأسرة الحاكمة بالإمارات.

وفي يناير كانون الثاني الماضي نشرت رويترز تقريرا كشف عن وجود مشروع ريفين وأنشطته بما في ذلك تجسس على بريطاني والعديد من الصحفيين الأمريكيين الذين لم يتم الكشف عن أسمائهم.

ووجد الخبراء العاملون في ريفين- ومن بينهم تسعة على الأقل من العاملين السابقين بوكالة الأمن الوطني الأمريكية والجيش الأمريكي- أنفسهم في قلب نزاع خطير بين حلفاء أمريكا الخليجيين.

ويبرز دور الخبراء الأمريكيين في النزاع كيف أصبح مسؤولو المخابرات الأمريكيون السابقون لاعبين رئيسيين في حروب إلكترونية لدول أخرى، دون رقابة تذكر من واشنطن.

وتظهر وثائق ريفين أن من بين الصحفيين العرب الذين تعرضت هواتفهم للاختراق جيزيل خوري، مقدمة برنامج ”المشهد“ الذي تعرضه قناة تلفزيون (بي.بي.سي) باللغة العربية.

ويستضيف البرنامج زعماء بالشرق الأوسط لمناقشة الأحداث الجارية.

وبعد ثلاثة أيام من بدء المقاطعة، اخترق خبراء ريفين هاتف آيفون الخاص بها.

وتظهر وثائق برنامج ريفين أنه جرى استهدافها بسبب اتصالها بعزمي بشارة، وهو كاتب يقيم في الدوحة وينتقد الإمارات، أسس صحيفة العربي الجديد.

وقالت جيزيل خوري في مقابلة بعدما أبلغتها رويترز أنه جرى اختراق هاتفها ”عليهم أن يمضوا وقتهم في تحسين أحوال واقتصاد بلدهم، وليس في جعل جيزيل خوري هدفا للتسلل الإلكتروني“.

كما أظهرت الوثائق أن الأمريكيين الذين عملوا في مشروع ريفين استهدفوا في 19 يونيو حزيران 2017، فيصل القاسم مقدم برنامج الجزيرة الشهير ”الاتجاه المعاكس“.

وقال القاسم بعدما أبلغته رويترز أنه جرى اختراق هاتفه إنه لم يفاجأ باستهدافه من قِبل الإمارات التي يتهمها بأنها ”رمز للفساد والسياسة القذرة“.

وأضاف ”باختصار، إنهم يخافون الحقيقة“.

وفي ذلك اليوم نفسه، استهدف خبراء ريفين هاتف آيفون رئيس مجلس إدارة الجزيرة حمد بن ثامر بن محمد آل ثاني. ورفض حمد التعقيب، من خلال متحدث باسم الجزيرة.

واستخدم خبراء التسلل في هجماتهم سلاحا إلكترونيا يسمى (كارما).

وذكر تقرير رويترز في يناير كانون الثاني أن (كارما) سمح لهم بالتسلل إلى هواتف آيفون بمجرد إدخال رقم الهاتف أو عنوان بريد إلكتروني للشخص المستهدف في البرنامج الهجومي.

وعلى خلاف برامج تصيد أخرى كثيرة، لم يكن كارما يتطلب من الهدف أن يضغط على رابط يتم إرساله إلى الآيفون، وفق ما ذكرته المصادر.

وامتنعت أبل المنتجة لآيفون عن التعليق.

وسمح (كارما) لخبراء ريفين بالوصول إلى جهات الاتصال والرسائل والصور وبيانات أخرى مخزنة في أجهزة آيفون.

لكنه لم يسمح لهم بمراقبة المكالمات الهاتفية.

ورغم أن خبراء ريفين اخترقوا الهواتف، إلا أنهم لم يطلعوا بشكل كامل على البيانات التي حصلوا عليها حيث كانوا يقومون بإحالتها إلى مسؤولي المخابرات الإماراتية الذين يشرفون على العملية.

ولم يتضح ما الذي عثروا عليه.

وفي يناير كانون الثاني، سأل صحفيون وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش في نيويورك عن مشروع ريفين بعد نشر التقرير الأول لرويترز.

وأقر قرقاش بأن بلاده لديها ”قدرة إلكترونية“ لكنه لم يتحدث بشكل خاص عن البرنامج.

ونفى أن يكون جرى اختراق هواتف مواطنين أمريكيين أو دول ترتبط معها الإمارات العربية المتحدة بعلاقات طيبة.

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *