جاري التحميل

اكتب ما تود البحث عنه

إعلاميون وحقوقيون: قضاء مسيس وصوري يُعدم الأبرياء

alsharq أسبوعين ago
مشاركة

نفذت السلطات المصرية اليوم حكم الإعدام بحق ثلاثة من رافضي الانقلاب في مصر مما أثار غضبًا واسعًا بين الحقوقيين والإعلاميين المعارضين للنظام.

وكان المعدمون الثلاثة قد تم اتهامهم والحكم عليهم في قضية مقتل نجل رئيس محكمة المنصورة عام 2014، بينما تؤكد منظمات حقوقية ان الثلاثة أبرياء من تلك الجريمة، واصفين القضاء بأنه “مسيس”، والمحاكمات بأنها “صورية”.

وكانت محكمة الجنايات المصرية، أصدرت أحكاما بالإعدام على الطالب بكلية الهندسة في المنصورة ماهر الهنداوي، والطالب بكلية التجارة في ذات الجامعة المعتز بالله غانم، وصاحب شركة كمبيوتر عبد الحميد عبد الفتاح متولي، بالإضافة لحكمين غيابيين على محمد البنا وحسين حفني.

وكانت النيابة وجهت لرافضي الانقلاب اتهامات بـ”القتل عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، والانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف القانون، ووجهت للمتهم الثاني اتهامًا بالمساعدة في ارتكاب جريمة القتل بالجانب الفكري مستغلًا اطلاعه الديني والانضمام لجماعة أُسست على خلاف القانون، والمتهم الثالث بتوفير المأوى والأموال اللازمة لتنفيذ الجريمة” بحسب زعمها.

وتعود القضية إلى العام 2014، بعد العثور على نجل رئيس محكمة المنصورة، مقتولا في مرآب منزله خلال توجهه للعمل.

يبلغ عدد المحكوم عليهم بالإعدام في مصر حكمًا نهائيًا وبات وبانتظار التنفيذ في أي وقت 62 معتقلًا بعد أن كان 65 صباح اليوم قبل تنفيذ الحكم في الثلاثة.

وأثار تنفيذ الإعدام بحق الثلاثة لغطًا واسعًا بين النشطاء، حيث رفض إعلاميون وحقوقيون معارضون للانقلاب سياسة تنفيذ الإعدامات في أي متهم بمصر سواء كان معارضًا للنظام أم لا، وسواءً كان معتقلًا لرأيه السياسي أو سجينًا جنائيًا.

النشطاء أعادوا تداول أغنية لأحمد ماهر أحد من تم تنفيذ حكم الإعدام بهم اليوم يقول فيها: “هنعمل إيه وإيه هنقوله يوم الدين، وضيعنا الأمانة ليه وليه ما ناديتش ع النايمين”.

إعلاميون أكدوا أن أحكام الإعدام مرفوضة كليًا حتى وإن تكررت، مؤكدين على أنه يجب ألا يعتاد الشعب على إعدام الشباب وكأنها أخبار يومية، معتبرين أن “كل حكم إعدام هو قتل نظامي ترتكبه الدولة”.

عدد من شباب النشطاء المعارضين حملوا مسؤولية إعدام الشباب إلى قيادات المعارضة، مؤكدين أن هؤلاء القادة كان بإمكانهم منع تلك الاعدامات المتتالية إذا اتحدوا رغم اختلافاتهم السياسية وعملوا على الإفراج عن المعتقلين.

أحد الحقوقيين وجه رسالة إلى المصريين بالخارج لمحاولة إنقاذ 62 معتقلا آخرين مهددين بتنفيذ حكم الإعدام بحقهم، مؤكدًا أن ذلك سيتحقق بتنفيذ 40 واجبًا.

الحقوقي هيثم أبو خليل قال في منشور مطول إن “للمصريين بالخارج دور هام لوقف قتل المصريين على يد الجيش والداخلية وتحولهم إلى أرقام في بياناتهم، مرة 40 مصريا في 29 ديسمبر/كانون الأول 2018 ومرة 64 مصريا في 22 يناير/كانون الثاني 2019 وبينهم تم قتل العشرات”.

وتتلخص الواجبات الأربعون في توثيق جميع المجازر التي ارتكبها النظام ومراسلة المنظمات الحقوقية بها، ومطالبة الحكومات الأجنبية بتعليق تعاملها مع نظام الانقلاب، ووقف تحويل الأموال والمدخرات إلى مصر، والمطلية بتعليق الوفود السياحية والسياسة إلى مصر.

كذلك التواصل مع أعضاء البرلمانات الأجنبية ونقل جرائم الانقلاب إليهم مع المطالبة باتخاذ خطوات عقابية تجاههم، والالتزام بالخطاب الإنساني والحقوقي والبعد عن أي خطاب سياسي.

اترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *