جاري التحميل

اكتب ما تود البحث عنه

العثور على 255 مليون بطاقة بريدية أمام البحر الميت

alsharq 3 أسابيع ago
مشاركة

لقد توصل مجموعة من علماء النبات الأحفوريين العثور على مجموعة مهمة من الحفريات والتي تماثل البطاقة البريدية المرسلة إلينا من 255 مليون سنة، ومن بينها صخرة محفوظ بها غصن متحجر من نبات صنوبري قديم.

وقد وجدت هذه الحفرية في المنطقة الصحراوية بالأردن التي توجد على ضفاف البحر الميت من قبل الفريق الذي يقوده بنيامين بومفلور، والذي يعمل كخبير في علم الأحياء القديمة بجامعة مونستر في ألمانيا، ونشرت دورية “ساينس” العلمية تقريرا حول الاكتشاف يوم 20 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وترجع أهمية هذا الاكتشاف من أنه يبين أن العديد من الأنساب النباتية الرئيسية قد نجت من أكبر ظاهرة انقراض في تاريخ العالم، والتي تمثل كارثة تغير المناخ والاضطرابات البيئية التي حدثت قبل حوالي 250 مليون سنة، والتي تدعى بـــ “الموت الكبير”، حيث توضح بعض الدراسات إلى أن ما يصل إلى 90% من جميع الحيوانات البرية التي كانت تعيش حينها قد انقرضت فيها بشكل كامل.

وتبين تلك العلامات في الأحافير إلى أن هناك حال بعض النباتات كانت أفضل حالا كما تظهر تلك الأحافير، والتي نعرف منها أن مجموعات نباتية معينة قد تمكنت بشكل خاص النجاة من تلك الكارثة البيئية، كونها كانت تحيا في بيئات قاسية وموجات جفاف موسمية مستديمة.

أمر معرفة حالة تطور النباتات خلال ذلك التاريخ السحيق للأرض هو أمرٌ صعب للغاية، فمن النادر العثور على حفريات تحافظ على التفاصيل المعقدة للخصائص التشريحية الرئيسية للنبات. ودون تلك السمات، يصعب على الباحثين تحديد أنواع الأحافير بشكل لا غموض فيه.

إلا أن بومفلور وزملاءه عثروا على تلك الرقعة غير العادية من النبات المحنطة في نتوء صخري قرب الشاطئ الشرقي للبحر الميت في الأردن، محتفظة بالغطاء الشمعي -وهذا الأمر ما يعتبر بشرة النبات- بشكل رائع، الأمر الذي ساعد الفريق من تحديد نوع النبات على أساس خصائص البشرة الأساسية.

وتضم الاكتشافات كذلك بقايا سرخس قديم من البذور يطلق عليه ديكرويديوم الذي يساعد في تسوية نقاش حول تاريخ الأنواع، حيث كان يعتقد منذ فترة طويلة أن الديكرويديوم يعيش فقط في مناطق أكثر جنوبية خلال حقبة الميزوزوية بعد الموت الكبير.

الوسوم:

اترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *