جاري التحميل

اكتب ما تود البحث عنه

زيارة ترامب للعراق .. زيارة الليل وقراءات الصباح

alsharq 3 أسابيع ago
مشاركة

زار الرئيس الامريكي دونالد ترامب وفي جنح الليل وبطائرة مطفأة الأضواء مرفقة بسرب من الطائرات الحربية، العراق ومعه زوجته ميلانا من أجل الاطمئنان على الجنود الأميركيين الموجودين داخل العراق دون علم او اخطار النظام العراقي.

وفي وسط الليل ترجل ترامب من طائرته بعد هبوطها في قاعدة “عين الأسد” الجوية بمحافظة الأنبار غربي العراق، وكأنه مالك أرض وصاحبها في الوقت الذي يدّعي ساستها إنها ذات سيادة.

ونظرا للأوضاع الأمنية جرى التكتم على الزيارة الرئاسية للعراق، في حين صرح ترامب الذي بدا للوهلة الأولى ممتعضا ويشعر بالحزن بسبب الإجراءات المشددة التي اتسمت بها الزيارة، “كنت قلقا بشأن هذه الرحلة بعد معرفتي بالأمور التي يجب المرور بها للوصول هنا”.

الحقيقة وراء زيارة ترامب للعراق كانت واضحة وجلية لا يشوبها غموض، “أن القوات الأميركية لن تبرح العراق وليس ثمة خطط للانسحاب منه”.

تهنئة الجنود بمناسبة أعياد الميلاد والابتسامات المصطنعة وصور السيلفي التي التقطوها مع الرئيس، لم تكن كافية لتخفي أسباب الزيارة أكثر مما كشفت عن هوية فرقة القوات الخاصة “سيلز” وسبب تواجدها بالعراق.

تباينت ردود الأفعال السياسية وفقا للمصالح والمآلات، الا ان الجميع اتفق على أن سياسة الاستعلاء الأميركي ستلقي بظلالها السلبية على مستقبل العلاقة مع العراق.

من جانبه استهجنت كتلة الإصلاح والإعمار في البرلمان العراقي الزيارة ودعت رئاسة المجلس لعقد جلسة طارئة لمناقشة تداعياتها، في حين أكد عضو تحالف سائرون علاء الربيعي أنه تمت المطالبة بجلسة استثنائية “على خلفية تصرف أرعن وتعد صارخ على السيادة العراقية نرفضه ونستهجنه داعيا جميع الشركاء الآخرين إلى استنكاره.

فيما توافقت كتلة البناء النيابية أيضا مع موقف كتلة الاصلاح حيث شجب المساس بالسيادة وخرق البروتوكولات التي تحكم العلاقة بين الدول.

بدورها أعلنت الحكومة العراقية على استحياء أن لديها علما بالزيارة، لكنها لم تتفق على آلية للقاء الرئيس الأميركي، مما دفعها إلى القبول بمهاتفته دون الحاجة إلى مصافحته.

من جانبه قال الباحث في الشأن العراقي أحمد الأبيض، ان ترامب عملي لا يعترف بالرسائل المبطنة.

واستطرد الأبيض بالقول “إنهم في العراق باقون.. لن يكون دور لمن أراد الهيمنة على العراق سواهم، يتطلعون لحكومة قائمة على حفظ المصالح الأميركية في النفط وإعمار المناطق المحررة، هذا ما عناه ترامب”.

واكد الباحث في الشأن العراقي ان زيارة من سبق ترامب من الرؤساء الأميركيين -جورج بوش الابن وأوباما- وزيارة ترامب للعراق، ستبقى زيارة ترامب الأكثر إثارة للجدل كونها تخطت المألوف وقفزت على قواميس الدبلوماسية وأعرافها، وتلتبس فيها رؤية المنافع والغايات وكسر الإرادات.

الوسوم:

اترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *