جاري التحميل

اكتب ما تود البحث عنه

مشاركة

من المعروف أن الألم له قسمان: الاول هو الالم الحاد والمزمن، وهذا يصيب العديد من أنحاء أماكن الجسم كالعظام والمفاصل والأوتار، وشدة هذا الألم ليست بالضرورة تعبير على خطورة المرض.

وقد نشرت صحيفة لو فيغارو الفرنسية مقال للكاتبة آن لفيافر حيث أدلت بنصيحة الدكتور سيرج بيرو، والذي يعمل كطبيب أمراض الروماتيزم ورئيس مركز الألم في مستشفى كوشين بباريس،إلى أن محاولة اللجوء لاستخدام  مسكنات الألم  قد يعتبر له أثر إيجابي حتى في الأمراض التي لا يعرف لها علاج، مثل مرض التهاب المفاصل.

وبينت الصحفية شرح الدكتور لظاهرة الألم، بأنه يوجد نوعان من الألم: آلام التهابية وآلام ناتجة عن الاعتلال العصبي، أما الأول فسببه مستقبلات حسية هي المسؤولة عن عملية تحديد المحفزات الضارة للجسم، وتكون في مناطق الجسم الأكثر تعرضا للإصابة مثل الأصابع والقدمين، وهي موجودة كذلك في الجلد والعضلات وفي نخاع العظام وعلى مستوى الغشاء الليفي الذي يحيط بالعظم، وأي شيء قد يؤثر على العظام يكون مصدرا للألم”.

وبين الدكتور أنه يصعب على المريض في بعض الاوقات معرفة موضع الألم في حال إصابته في أحد المفاصل، لأن من حدة الألم لا يستطيع معرفة ما إذا كان الألم موجودا في العضلات أو الأوتار أو العظام.

ويبين الدكتور أن الدماغ هو الجزء المتحكم بالدرجة الأولى عن هذه الآلام المزمنة، وأن الألم قد ينتج عن تلف عصبي، وهذا النوع يسمى الاعتلال العصبي وغالباً يحدث حينما يتضرر العصب عقب عملية جراحية أو جراء بتر أو ورم، أو حينما يتم تعرض العصب للضغط في حال “عرق النسا” مثلا.

أما النوع الآخر من الألم يعتبر وهمي، كونه ناتج عن استمرار بعض الخلايا التي كانت مريضة خلال إرسال إشارات للدماغ بعد عملية الشفاء بشكل كامل.

وبالإمكان اعمال عملية معالجة لآلام الظهر وبقدرة كبيرة من خلال العقاقير المضادة للالتهاب، الا أن هذه الأخيرة باتت عديمة الفائدة حينما يستقر الألم بصفة مزمنة، وفي هذه الحالة يمكن اللجوء إلى بعض المواد المهدئة – كالمورفين- من خلال تناول جرعات عالية ومرتفعة المفعول، الا ان امر استخدامها بشكل دائم وعلى المدى الطويل، فهذا امر مستحيل وغير ممكن.

وحينما يتحول المرض من مرض عادي إلى مرض مزمن، فيقول الدكتور سيرج بيرو أنه من الضروري والمهم السعي والانتقال إلى طرق علاجية أخرى مثل ممارسة أو أداء نشاط بدني وكذلك إعادة التأهيل ووخز الإبر والأدوية العشبية والتنويم المغناطيسي، إلا أن هذا ليش بالضرورة أن الأبحاث العلمية توقفت في هذا الميدان والمجال.

اختتمت الكاتبة آن لفيافر خلال مقالها المنشور في صحيفة لو فيغارو الفرنسية بعملية عرض لنتائج المسح الذي قامت بتنفيذه مؤسسة “طريق الرأي” (Opinion way) من أجل صالح شركة “فيكسيم” (Vexim)، حيث جاء فيه أن ما نسبة 38% من الفرنسيين كانوا قد اشتكوا من آلام في الظهر أكثر من عشر مرات خلال السنوات الخمس الأخيرة، وأن نسبة  52% منهم قد حاولوا اللجوء لعملية التداوي من خلال استخدام المهدئات، أو من خلال استعمال العصا كي يتم الارتكاز عليها بغية في التخفيف من حجم الآلام التي تجتاح أجسادهم، وأن ذلك يخفف من الآلام إن كانت تتم باستخدام الطريقة الصحيحة، بينما  التحفيز الكهربائي والتنبيه المغناطيسي للدماغ من الممكن ان يلعبا دوراً مهماً في عملية مساعدة المرضى  على تخفيف الآلام في الحالات المستعصية.

الوسوم:

اترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *