جاري التحميل

اكتب ما تود البحث عنه

سبب عدم الراحة بوجود بعض الأشخاص

alsharq شهر واحد ago
مشاركة

بعض الأشخاص من حولك يخلقون فيك شعوراً غريبا بداخلك، حيث تشعر وكأنهم يحدقون فيك وبصدد الحكم عليك وانتقادك، مما يجعلك تشعر بالغرابة.

قد تسنح لك الفرصة لتتمكن من الهروب من نظرتهم لك، إلا أن في بعض الأوقات قد تعلق في مواقف تفرض عليك أن تشاركهم المكان نفسه، مثل اجتماعات العمل أو لقاء عائلي، فتشعر بعجزك عن تفسير شعورك بعدم الراحة وهم موجودون.

مصطلح “التشييء الجنسي “يعني النظر إلى الجسد الإنساني على أنه غرض للاستخدام الجنسي ويتجسد هذا من خلال الغمز أو النظرات الشهوانية

أستاذة العلوم النفسية والعقلية في جامعة ماساتشوستس، سوزان كراوس وايتبورن، تفيد خلال تقرير نشرته مجلة “سيكولوجي توداي” أن الدراسة الحديثة ركزت على شكل محدد من الشعور بعدم الارتياح بين الأشخاص، يختص بالنظر إلى بعض الأشخاص على أنهم أشياء جنسية.

وتضمنت عينة الدراسة 61 رجلا، أغلبهم من الطلاب، وتتفاوت أعمارهم بين 20 و40 سنة، وقد وضعوا المشاركون أمام أجهزة تتبع حركة العين في حين وضعت أمامهم مجموعتان من المحفزات التي تمثل صورا لنساء.

خلال المجموعة الأولى تم فيها وضع صور نساء غربيات مثاليات يرتدين ملابس مغرية، بينما المجموعة الثانية من الصور، تضمنت صور لمجموعة من النساء يرتدين ملابس محتشمة ويبتسمن، وترك للمشاركين فرصة إبداء حكمهم الإيجابي أو السلبي بشكل سريع على المرأة في الصورة.

وخلال الدراسة التي نفذتها فإن “التشييء الجنسي هو النظر إلى الجسد الإنساني على أنه شيء للاستعمال الجنسي”، وحينما يتمثل هذا من خلال الغمز أو النظرات الشهوانية سيعاني الشخص المقابل، وغالباً تكون امرأة، من الآثار السيئة كاختلال الأداء المعرفي، والشعور بالخجل إزاء الجسد، والقلق بشأن البنية الجسدية.

وخلصت الدراسة إلى أن الرجال الذين لا يتوقفون عن غمز النساء والنظر إليهن بشهوانية، كشفوا عن اتجاه وميول أكبر نحو ارتكاب اعتداءات جنسية، ومن المتوقع أنه من خلال تشييء النساء يحكم الرجال على هؤلاء النساء بأنهن “أقل كفاءة وعاطفية ويفتقرن للأخلاقيات، كما أنهن أقل ملاءمة لتولي القيادة”.

وتبين نظرية التشييء إلى أن التوجه القائم على الفصل بين التحديق في جسم امرأة والتحديق في وجهها، ينتج عنه النظر للمرأة على أنها شيء جنسي، وأنه أمر منفصل عن شخصيتها وكيانها، وكأن هذه الجوانب قادرة على تجسيد حقيقة المرأة، بحسب الدراسة.

وفي حال كانت نظرة الرجل موجهة لجسم المرأة سيعاملها على أنها شخص موجود بالكامل من أجل متعته وتلبية رغباته.

وأوضحت الباحثة سوزان كراوس وايتبورن أن هذه الدراسة توضح للمرأة سبب شعورها بعدم الارتياح بوجود بعض الأشخاص، ولا تستطيعين معرفة ماهيته بالتحديد.

وأشار الباحثين إلى أن مثل هذه الممارسات الخفية تجاه مجموعة من الأشخاص بإمكانها أن تتمثل في أشكال أخرى من الأحكام المسبقة والتمييز العنصري.

وأحياناً تشعر أن شخصا يختلف في لونه أو ديانة أو جنسية ما، لكنه يوجه نظراته إليك، ولا تملك أي برهان على أن هناك نية سيئة أو موقفا سلبيا موجها ضدك.

وبناء على ما سبق، فإن السبب الحقيقي في أنك لا ترتاح بوجود بعض الأشخاص، هو مرتبطاً بهم بدرجة أكبر بشخصيتهم، وليس على علاقة مباشرة بك، في هذه الحالة حاول أن تغادر المكان أو تشغل نفسك في التفكير بأمر آخر.

الوسوم:

اترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *