جاري التحميل

اكتب ما تود البحث عنه

الأمية تتزايد بمصر … والحلول شكلية

alsharq أسبوعين ago
مشاركة

تشهد نسبة الأمية في جمهورية مصر العربية حسب الإحصاءات الرسمية لعام 2017 ارتفاع عدد الأميين (10 سنوات فأكثر) إلى 18.4 مليون فرد، أكثرهم من الإناث بنسبة 57.8%.

أما في وسط الشباب، فتبلغ نسبة الأمية بين الشباب (15-24 سنة) 6.9%، فيما تبلغ بين كبار السن (60 سنة فأكثر) 63.4%، بحسب تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

المواطن رمضان محمود (32 عاما) كثيراً ما راودته فكرة التوقف عن التعلم، لوجوده في مدرسة مشتركة مع الأطفال، ما يسبب له الكثير من الاحراج، ولولا اضطراره للحصول على شهادة محو الأمية، لتوقف منذ البداية.

وأوضح أن سياسات وزارة التعليم المصرية في محو أمية الكبار، لا تُفرق بين طرق تعليم الكبار وبين تدريس الأطفال في المدارس، وقد غادر رمضان المدرسة مبكراً للعمل مع والده في الزراعة، لعدم قدرة أهله على نفقات تعليمه.

بينما يحاول عبد الله الشرقاوي تعلم القراءة والكتابة مع 15 من زملائه الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و40 سنة من محو الأمية، حتى يستطيع الحصول على رخصة القيادة الرسمية.

ويضطر إلى الذهاب الساعة التاسعة صباحا وحتى الثانية ظهرا لمدة خمسة أيام أسبوعيا للمدرسة ولمدة سبعة أشهر، ما يعني اضطراره للاختيار يومياً بين العمل والذهاب للمدرسة.

ويعزي خبراء التعليم أن سبب ارتفاع معدلات الأمية في مصر يعود إلى تفشي الفقر وغياب الإستراتيجية التعليمية السليمة.

من جهة أخرى، قال الخبير بالمركز القومي للبحوث التربوية كمال مغيث خطط وزير التعليم أن مشكلة الأمية ترتبط بتوفير التعليم ذاته، وليس توفير وسائل الرفاهية، وهناك خلل في سياسك التعليم.

وبين أن حل مشكلة محو الأمية تكمن في إيجاد كوادر مؤهلة، وهذا غير موجود في مصر، لأن عدد المعلمين يبلغ خمسة آلاف معلم، بينما يوجد قرابة 18 مليون أمي.

وأشار إلى أن وزارة التعليم لا تولي اهتماماً لحل المشاكل الرئيسية وتهتم بهوامش الأمور، مثلاً رواتب معلمي محو الأمية لا تزيد على ثمانمائة جنيه شهريا، كما تشترط بعض الجهات الرسمية مؤخرا -مثل جامعة الفيوم- أن يُعلّم الخريج -أيا كان تخصصه- ثمانية أميين، رغم أنه غير مؤهل للتدريس.

ولفت الخبير إلى أن زيادة نسبة الفقر في مصر عمق الأزمة، حيث يوجد 25 مليون شخص تحت خط الفقر في ظل سياسات النظام الاقتصادية والسياسية، الأمر الذي ساهم في زيادة نسب التسرب من المدارس من أجل العمل في سن صغيرة، حتى وصل إجمالي التسرب إلى 1.5 مليون طالب العام الماضي.

الوسوم:

اترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *