جاري التحميل

اكتب ما تود البحث عنه

مئات الروهينغيا يحتجزون في السعودية بطروف قاسية

alsharq أسبوعين ago
مشاركة

كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني خلال تقرير نشر أن السعودية تحتجز مئات من مسلمي الروهينغيا دون توجيه تهم ضدهم ولوقت غير محدد، في ظروف غير إنسانية وسيئة للغاية، وذلك بمركز احتجاز الشميسي بجدة.

يذكر أن الروهينغيا الذين تم احتجازهم هم من الذين قدموا للسعودية عام 2011 كعمال غير نظاميين، وذلك بعد مغادرتهم ميانمار، بينهم نساء وأطفال من جميع الأعمار.

وأشار معدّ التقرير إلى وجود معتقلين سابقين وحاليين من مسلمي الروهينغيا في كل من السعودية ومخيمات اللاجئين في بنغلاديش، حيث أكدوا أن المئات منهم تم اعتقالهم في السعودية.

وقال بعض المحتجزون السابقون والذين حالفهم الحظ للفرار إلى بنغلاديش، أنه تم حجزهم لمدة سنة وست سنوات، في مركز الشميسي بجدة.

وقال أحد المحتجزين حالياً في المركز، عبر هاتف مهرّب، أن الأوضاع داخل الشميسي سيئة، ولا يريد المحتجزين فيه الا المغادرة لأنهم يشعرون بالخوف والاحباط من المكان. وهناك الكثير من الأشخاص تم احتجازهم لدخولهم البلاد بجوازات سفر مزورة.

وأضاف: ” حكومة ميانمار ترفض مدنا بأي نوع من الوثائق فضلا عن جواز السفر، فما الذي يتوقعون منا فعله؟

وتعاني أقلية الروهينغيا من اضطهاد ممنهج يمارسه جيش الميانمار منذ عدة عقود عليهم، ويعتبروا من أكثر الأقليات المضطهدة في العالم، حيث اضطر عدد كبير من أفرادها للفرار من ميانمار عام 2016 عقب تصاعد أعمال العنف ضدهم.

وأفاد التقرير عن فرار أكثر من سبعمئة ألف لاجئ من منازلهم عام 2016، ويعانون من الأوضاع الإنسانية الصعبة داخل مخيمات في بنغلاديش.

معظم المحتجزون بالشميسي هم أشخاص قدموا للسعودية باستخدام جوازات سفر مزورة حصلوا عليها من بنغلاديش والهند وباكستان ونيبال، في محاولة منهم للفرار من الاضطهاد في ميانمار والبحث عن عمل بالمملكة.

وتحفظ السلطات السعودية بصمات جميع الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر أجنبية، في إطار نظام بدأ تفعيله منذ 2010 لمنع الأجانب من تجاوز فترة إقاماتهم في البلاد، وهو ما يعني أن لاجئي الروهينغيا مسجلون الآن بجوازات سفرهم المزورة.

ويوجد في مركز الشميسي قرابة ثلاثين ألف عامل من مختلف دول العالم محتجزين لعدم امتلاكهم وثائق رسمية، بعضهم يتم ترحيلهم في غضون أيام، إلا أن مسلمي الروهينغيا تم الإبقاء عليهم إلى إشعار غير مسمى.

وكشفت بعض الصور ومقاطع الفيديو التي التقطها بعض المحتجزين السابقين في مركز الشميسي عن ظروف معيشية سيئة، توفي منهم عدداً، وآخرين أصيبوا باضطرابات عقلية نتيجة احتجازهم لفترات طويلة.

وقال المحتجزون في المركز حاليا إن العديد من الأشخاص حاولوا الانتحار للتخلص مما في ذلك المكان، كما أن عددا من الأطفال باتوا يعانون من نوبات هلع وأصبحوا يتحدثون إلى أنفسهم.

كما ونظمت عائلات المحتجزين الموجودة في مخيمات الروهينغيا في بنغلاديش احتجاجات، مطالبين بإطلاق سراح ذويهم وأصدقائهم، علماً أن السعودية لم توقع على اتفاقية اللاجئين لسنة 1951، التي تعترف بـ”حق اللاجئين في العمل” وتمنح اللاجئين جوازات سفر.

الوسوم:

اترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *