Type to search

الخليج العربي رئيسي

“هيومن رايتس ووتش” تفضح ادّعاءات الإمارات الحقوقية وتكشف ممارساتها اللاإنسانية

عبد المالك
Share

واشنطن – الشرق الإخباري | نددت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية بالإهمال المتعمّد الذي تمارسه دولة الإمارات بالإهمال المتعمّد لتقديم العلاج اللازم للمعتقلين المرضى، وبخاصة المعتقلين مرضى بفيروس نقص المناعة البشرية “الايدز”.

وبيّنت المنظمة الحقوقية الدولية في تقرير صادر عنها أن سلطات السجون الإماراتية تقوم بحرمان المعتقلين الأجانب المصابين بفيروس “الايدز” من تعاطي العلاج المنتظم للمرض الذي يهدّد حياتهم.

وقالت إنّ سلطات السجون تقوم بوضع المحتجزين المصابين بالمرض الخطير في زنزانة معزولة عن باقي السجناء، وتقوم بممارسة التمييز المنهجي ضدّهم.

ونقلت “هيومن رايتس ووتش” شهادات من مصادر متعددة تشمل محتجزين أجانب سابقين في وحدات المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (الايدز) في سجن العوير المركزي في دبي.

وأفادت المصادر في شهاداتهم أنّ المعتقلين المصابين بالمرض كانوا يخضعون لفحص الفيروس كل ثلاثة إلى ستة أشهر، على عكس المعتقلين الإماراتيين المحتجزين معهم، وبرغم ذلك كانوا يتأخرون في استلام العلاج اللازم لهم، أو ينقطع عنه لفترات طويلة، أو أنّ بعضهم لا يتلقّاه بالمطلق.

ونقل التقرير عن مصادر مقرّبة من هؤلاء المحتجزين أنّ أربعة سجناء قالوا في سبتمبر/أيلول إنهم لم يتلقوا أي دواء لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أشهر، وأنها ليست المرة الأولى التي تؤخّر فيها سلطات السجن العلاج الطبي الحرج.

وقال مايكل بَيْج نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “على الإمارات الالتزام بتوفير الرعاية الصحية، بما في ذلك الأدوية المضادة للفيروسات، لجميع السجناء المحتجزين من دون تمييز. ينتهك حرمان السجناء الأجانب من علاج فيروس نقص المناعة البشرية وتأخيره وقطعه عنهم الحقّ في الصحة، وربما في الحياة”.

وحذرت من أن استمرارية الرعاية لها أهمية بالغة للعلاج الفعال لفيروس نقص المناعة البشرية، إذ تخفّض مستويات الفيروس المنتشر (أو الحِمل الفيروسي)، وتحمي جهاز المناعة لدى الفرد، وتقلّص إمكانية العدوى. قد تؤدي الانقطاعات في العلاج إلى زيادة خطر الإصابة بمقاومة فيروسية وبالعدوى الانتهازية القاتلة.

ودعت بَيْج مؤسسات الصحة العامة وشبكات الناشطين في مجال فيروس نقص المناعة البشرية الضغط على السلطات للوفاء بالتزاماتها وبتصريحاتها عن تقبّل الآخرين “من خلال إنهاء هذه الممارسة المسيئة وتوفير الرعاية الطبية المناسبة لجميع السجناء بالتساوي”.

ولفتت المنظمة الحقوقية الدولية إلى أنّ المبادئ التوجيهية الدولية بشأن معايير حقوق الإنسان في السجون تنصّ على أن الحق في الخدمات الطبية ينطبق على جميع السجناء من دون تمييز، بما يعادل الخدمات المتاحة لسائر أفراد المجتمع، بما في ذلك علاجات فيروس نقص المناعة البشرية، والسل، والأمراض المعدية الأخرى.

وأشارت في تقريرها إلى وفاة المواطنة الإماراتية المحتجزة علياء عبد النور، في مايو/أيار 2019، والتي كانت تعاني من إصابتها من مرض السرطان، ولم تتلق العلاج اللازم ولا الرعاية الطبية الخاصة بها، برغم كل المناشدات الطبية والحقوقية والأممية.

وأكّدت “هيومن رايتس ووتش” أن المخاوف تزايدت من تدهور صحة الناشطَيْن الحقوقيّين أحمد منصور وناصر بن غيث، المُعتقلَيْن ظلمًا في ظروف قاسية في السجون ومحرومَيْن من الرعاية الصحية، مطالبًا سلطات الإمارات بالسماح لمراقبين دوليين مستقلين بدخول البلاد ومراقبة السجون مراكز الاحتجاز بشكل منتظم ودوري.

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *