Type to search

الخليج العربي رئيسي

“هيومن رايتس” تطالب الإمارات بفتح سجونها أمام المراقبين الدوليين المستقلين

نزار البرديني
Share

بيروت – الشرق الإخباري | طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية سلطات الإمارات بفتح السجون أمام المراقبين الدوليين المستقلين، وذلك بعد أيام من إقدام المعتقلة الإماراتية مريم البلوشي على محاولة انتحار بقطع شريانها.

وبيّنت المنظمة الحقوقية الدولية في بيان عبر موقعها الإلكتروني أنّ سلطات النظام الإماراتي وضعت المعتقلتين الإماراتيتين مريم البلوشي (21 عامًا) وأمينة العبدولي (37 عامًا) في الحبس الانفرادي منذ 17 فبراير/شباط 2020 إلى 11 مارس/آذار 2020 على الأقل، مشيرة إلى أنّ المعتقلتين قد بدأتا إضرابًا عن الطعام منذ نقلهما للعزل الانفرادي.

وقال مايكل بَيْج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية إنّ “لمسؤولي السجون في الإمارات سجل حافل في إساءة معاملة السجناء، يشمل الحبس الانفرادي لفترات طويلة”.

وقالت المنظّمة إنّه “يمكن للعزل أن يكون ضارًا نفسيا لأي سجين، إذ يسبب القلق، والاكتئاب، والغضب، من بين تأثيرات أخرى. يمكن أن تكون آثاره ضارة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من ضائقة نفسية”.

وبيّنت أنّ “التوتر الناتج عن البيئة المغلقة والخاضعة للمراقبة الشديدة، وغياب التواصل الاجتماعي ذي المعنى، ونقص النشاط، قد يؤدي إلى تفاقم الكرب النفسي، وله آثار سلبية طويلة المدى على الصحة العقلية للسجناء. كثيرا ما يحاول الأشخاص في الحبس الانفرادي الانتحار، أو يحتاجون إلى دعم نفسي-اجتماعي طارئ”.

ولفتت “هيومن رايتس ووتش” إلى أنّ المعتقلة البلوشي كشفت في تسجيل صوتي مسرب من السجن أواخر يناير/كانون الثاني أنّ النظام الإماراتي وجّه إليها وإلى العبدولي اتهامات جديدة بنشر معلومات كاذبة، والإضرار بسمعة الإمارات، والتسبب في مشاكل مع دول مجاورة؛ لأنهما أرسلتا تسجيلًا صوتيًا عام 2015 وصفتا فيه ظروف اعتقالهما واحتجازهما غير الإنسانية.

وذكرت أنّ مثل هذه التهم قد تؤدّي إلى قيام النظام الإماراتي بإصدار أحكام جديدة على المعتقلتين “وبالتالي إطالة فترة احتجازهما التي كانت ستنتهي العام 2020”.

وبحسب نائب مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة الحقوقية فإنّ سلطات النظام الإماراتي تفاقم “انتهاكاتها بمعاقبة المعتقلين على الإبلاغ عن ظروف السجن”.

وقال بَيج “إذا كانت الإمارات تريد إظهار احترام سيادة القانون، فعليها أن تسمح فورًا للمراقبين الدوليين المستقلين بالوصول إلى سجونها، وكذلك بالزيارات الخاصة والمنتظمة للسجناء”.

وأشارت المنظمة إلى أنّها وثّقت ادّعاءات خطيرة بانتهاك الإجراءات القانونية الواجبة وضمانات المحاكمة العادلة في الإمارات، وخاصة في القضايا المتعلقة بأمن الدولة، تشمل هذه الاعتقالات والاحتجاز تعسفا، ومزاعم التعذيب والمعاملة السيئة في مرافق أمن الدولة.

اقرأ أيضًا |

لماذا قطعت المعتقلة الإماراتية مريم البلوشي شريان يدها؟

Tags:

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *