Type to search

الخليج العربي رئيسي

هيئة دولية تدين تكتّم السعودية على قتل آلاف الحجاج في واقعة جهيمان العتيبي

نزار البرديني
Share
اقتحام الحرم

جاكارتا – الشرق الإخباري | أدانت هيئة مراقبة إدارة السعودية للحرمين، يوم الثلاثاء، تكتّم النظام السعودي على قتل آلاف حجاج بيت الله الحرام في واقعة حصار الحرم المكي بعد السيطرة عليه من شخص يدعى جهيمان العتيبي ومتمردين مسلحين في عام 1979.

وقالت الهيئة الدولية، في بيان وصل “الشرق الإخباري”، إنّ التعامل الدموي من النظام السعودي مع الحادثة المذكورة يثبت مجددًا الفشل التاريخي لهذا النظام في إدارة الحرمين الشريفين، وتغوّله في الدماء، بما في ذلك الاستعانة بقوات أجنبية، وتدنيس حرمة الحرمين لهدف واحد هو الحفاظ على استفراده بإدارة الحرمين.

واعتبرت أنّ النظام السعودي مسئول عن ارتكاب مجزرة دموية داخل الحرم المكي وانتهاك قدسيته بغض النظر عن هدفها في إنهاء حصار الحرم من متمردين.

وأكد البيان أن حادثة حصار الحرم وما خلفته من قتل آلاف الأبرياء غالبيتهم من الحجاج سيبقي يشكل وصمة عار في تاريخ النظام السعودي وإدارته الدموية للحرمين، ويثبت مجددًا أهلية المطالبة بإنهاء إدارة الرياض المنفردة للحرمين.

وجددت المطالبة باتخاذ خطوات عملية من أجل إشراك المؤسسات والحكومات الإسلامية في إدارة المشاعر الإسلامية في السعودية، وذلك بعد فشل وقصر الإدارة الحالية في إدارة المشاعر بطريقة سليمة تحترم قدسية المكان ومكانته لدى المسلمين.

وشددت الهيئة الدولية على أنّه قد حان الأوان لإشراك المؤسسات والحكومات الاسلامية ذات الخبرة في إدارة الأماكن الدينية في إدارة جميع الاماكن الدينية في السعودية وذلك لضمان تطبيق أفضل معايير الأمن والسلامة.

وكان برنامج “ما خفي أعظم” الاستقصائي الذي عرضته قناة الجزيرة الفضائية يوم الأحد كشف تفاصيل دقيقة للعملية الدامية لفك حصار الحرم بعدما احتلّه جهيمان العتيبي ومتمردين مسلّحين عام 1979.

وعرض التحقيق الاستقصائي وثائق تثبت أن دولّا أجنبية أسهمت في عملية التحرير على خلاف رواية السعودية التي تقول إن الجيش السعودي وحده هو الذي تولى العملية.

وتمكن البرنامج من لقاء قائد الفريق الفرنسي بول باريل، وأحدِ القناصة الفرنسيين كريستيان لامبرت، اللذين شاركا في العملية التي قضت على جماعة “جهيمان” داخل الحرم؛ وكشفا فيه تفاصيل تُنشر لأول مرة عن كيفية حسم المعركة، كما قدر الضابط باريل عدد قتلى عملية تحرير الحرم بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف، وليس ثلاثمئة كما تقول رواية السعودية.

ولفتت الهيئة الدولية في بيانها أنّ الرياض كانت كشفت -وللمرة الأولى- في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 عن صور تتعلق بعملية تحرير الحرم المكي، لكن الرواية السعودية تنكر وجود أي مساعدة أجنبية في تحرير الحرم.

وأشارت إلى أنّ الحادثة تعود إلى فجر يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1979، عندما اقتحمت جماعة مسلحة تتبع جهيمان العتيبي الحرم المكي، وأغلقوا جميع منافذه وأبوابه، واستطاع جيهمان العتيبي الاستيلاء على مكبر صوت الإمام، وتحدث للحجاج، الذين يقدر عددهم بخمسين ألف حاج ومصل كانوا يستعدون لصلاة الفجر، وطلب من المسلمين الإطاحة بالنظام السعودي لتخليه عن تعاليم الدين وأصوله، وطالبهم بمبايعة المهدي المنتظر، الذي كان في الحقيقة صهره عبد الله القحطاني.

وأظهرت وثيقة من السفارة الأميركية بتاريخ 24 تشرين أول/نوفمبر عام 1979 موجهة لوزارة الخارجية الأميركية تشير فيها إلى أن السلطات السعودية تقول إن عملية تحرير الحرم المكي قد أنجزت.

لكن الوثيقة الأميركية تشير إلى أن المملكة استعانت بطيارين أميركيين، للتحليق فوق الحرم، وقامت السفارة بالتحقيق مع الطيارين بعد كل طلعة جوية لهما، حيث أكدا وقوع أضرار كبرى بالحرم المكي.

ولاحقا لجأ النظام السعودي إلى طلب العون من فرنسا، عبر إيفاد وحدة خاصة من القناصة استعانت في حينه بقنابل غاز فتاكة تصيب المستهدف بالعمى لتلبية طلب النظام السعودي إنهاء الحصار على الحرم بأسرع وقت وإنقاذ نظام الحكم بالمملكة بأي ثمن.

 

Tags:

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *