Type to search

الخليج العربي رئيسي

هكذا استخدمت الإمارات “فزّاعة الإرهاب” لتكريس القمع بالبلاد

نزار البرديني
Share
بن زايد

أبو ظبي – الشرق الإخباري | يومًا وراء يوم يتكشّف جزء من حجم الفظائع التي يرتكبها النظام الحاكم في دولة الإمارات ضد المواطنين والمقيمين في البلاد، مستخدمًا “فزّاعة” محاربة الإرهاب لإضفاء شرعية على البطش والتنكيل الذي يمارسه ضدّهم.

وذكر موقع “إمارات ليكس” في تقرير له أنّ النظام الإماراتي يستخدم فزاعة “الإرهاب” والمخاطر المحدقة على الدولة من أجل تكريس القمع، وردع مطالب الإصلاحات، ومحاربة الفساد، وتعزيز استفراده بمقاليد الحكم من دون أي معارضة أو محاسبة شعبية.

ورصد التقرير أنّه منذ مطلع العام برز الحديث عن “أمن الخليج” خاصة بعد مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في العراق بطائرة مسيرة أمريكية، وحالة التوتر الكبير في المنطقة مع مخاوف من إشعال حرب دائمة قد تؤدي إلى أضرار على الإمارات واقتصادها ورغم أن تلك المخاوف تبدو محقة إلا أن الشعوب الخليجية تملك تاريخاً سيئاً مع مصطلح “أمن الخليج”.

وذكر أنّه من أجل هذا “الأمن” استُعْبِدَت الشعوب الخليجية، وتم تكريس “الخوف” من عدم الاستقرار كمبرر للقمع وتحويل الدول إلى معتقلات ضخمة للشعوب يسود فيها الصوت الواحد ويخشى فيها من الانتقاد والتعبير.

وبحسب التقرير فإنّ مبرر الأمن القومي ألقى بعشرات الناشطين والمدونين الإماراتيين في سجون جهاز الأمن خلال السنوات السابقة بسبب تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” توجه انتقادات سلمية وبسيطة للسلطات.

ونقل عن مراقبين قولهم إنّ هذا النطاق من الاستهداف لحرية الرأي والتعبير وحقوق المواطنة المتساوية وصناعة مجتمع من الطبقات في الإمارات يفرز الحُكام والأكثر ثروة، والمواطنين البسطاء ومتوسطي الدخل، ويجعل السلطة وحدها تقرر دون مشاركة الشعوب.

ولقت إلى أنّ هذا الواقع يؤكد فشل النظام الإماراتي في توفير الأمن الداخلي أو الخارجي -مع الحروب المستمرة في المنطقة دون موافقة المواطنين-، أي أن إقصاء الشعوب والاستفراد بمعالجة الملف الأمني ليس هو ما يحقق النجاحات الأمنية.

والنظام الإماراتي يبدو غير معني بنفي هذا الفرض أو إثباته، بقدر إيجاد “حالة أمنية”، تكون سيفا مسلطا بصورة دائمة على رقاب الشعب، وردعا لتعظيم المطالب الشعبية. وهو ما أفرزته الحالة الإماراتية وتعامل السلطة مع “عريضة الإصلاحات” التي وقعها مئات المثقفين والناشطين والأكاديميين، بحسب التقرير.

ونوّه الموقع إلى أنّه لا يجب التقليل من خطورة “الأحداث” في المنطقة وانعكاساتها على “استقرار واقتصاد” دول الخليج وخصوصاً الإمارات، مستدركًا بالقول إنّه من الواضح أنّ “أمن الخليج” أصبح أداة ابتزاز وتبرير للقمع والاعتقالات التعسفية ومصادرة حقوق المواطنين وممتلكاتهم، والابتعاد عن التنمية السياسية.

وكانت صحيفة “فوربس” الأمريكية الشهيرة وصفت ولي عهد دولة الإمارات محمد بن زايد بـ”الديكتاتور”، مؤكّدة أنّه “جزء من المشكلة” التي يشهدها الشرق الأوسط “وليس جزءًا من الحل”.

وقالت الصحيفة إنّ لدى محمد بن زايد “رؤية مظلمة لمستقبل الشرق الأوسط”، موضحة أنّ ولي عهد أبو ظبي قد استغلّ الموارد العسكرية والمالية الضخمة لبلاده من أجل إحباط مظاهر الميول للديمقراطية في المنطقة.

Tags:

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *