Type to search

نتائج زيارة بايدن للمنطقة .. “إنجازات متواضعة”ولا مفاجآت

الخليج العربي رئيسي

نتائج زيارة بايدن للمنطقة .. “إنجازات متواضعة”ولا مفاجآت

Share

انتهت جولة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المنطقة دون تحقيق نتائج ملموسة ودون مفاجآت على صعيد تطبيع العلاقات بين السعودية والاحتلال الإسرائيلي، أو  على جانب  الملف النووي الإيراني.

ويتردد في الأوساط الإسرائيلية أن زيارة بايدن إلى السعودية، ورغم اجتماعه المشحون مع ولي العهد محمد بن سلمان فقد حققت، وفق التقدير الإسرائيلي، إنجازات متواضعة وهي فتح أجواء المملكة أمام الإسرائيليين، بعيدا عن أي تلميح لإنشاء تحالف دفاعي مع دول الاحتلال، أو إنجاز مسيرة التطبيع بينهما.

ايتمار آيخنر المراسل السياسي لصحيفة يديعوت أحرونوت، ذكر في تقرير يجمل زيارة بايدن، أن “بايدن أنهى زيارة استغرقت أربعة أيام إلى الشرق الأوسط وإسرائيل، وهي الأولى له في المنطقة كرئيس، ورغم توقع الأخيرة بإنجازه نسخة جديدة من اتفاقات التطبيع مع السعودية، لكنها في النهاية أسفرت فقط عن تقوية العلاقات الثنائية بين إسرائيل والولايات المتحدة، دون إنجاز هذا التطبيع النهائي بين الرياض وتل أبيب”.

وأضاف أن “دولة الاحتلال فشلت في إقناع بايدن بتحديد موعد نهائي لمزيد من المحادثات النووية مع إيران، دون التلويح بخيار عسكري ذي مصداقية تجاهها، أما على الصعيد الفلسطيني فلم تكن هناك مفاجآت، ولا ضغط على إسرائيل في مجال تجميد البناء في المستوطنات، صحيح أن بايدن أوضح تأييده لحل الدولتين، باعتباره الحل المفضل لديهم، لكنه لم يحرج مضيفه لابيد بتصريحات بعيدة المدى تتعارض مع الموقف الإسرائيلي، حتى لا يضرّ به في الحملة الانتخابية”.

مع كامل الحفاوة التي حظي بها بايدن في دولة الاحتلال، لكن التقديرات الإسرائيلية الإجمالية للزيارة تبدو منخفضة، رغم أنه أكد التزامه بدعمها العسكري والسياسي، وألمح إلى اتفاقيات أمنية وسرية متفق عليه معها، لا يمكن نشرها، ورد بعضها في “إعلان القدس”، الذي يعتبره كبار المسؤولين في تل أبيب أنه ذو أهمية تاريخية، وما تضمنه من اتفاق لابيد وبايدن من تعهدهما بمنع إيران من حيازة أسلحة نووية، وأنهما سيبذلان كل الوسائل المتاحة لهما.

زيارة بايدن للمنطقة . عنوانها النفط والأمن ودفع عجلة التطبيع بين السعودية وإسرائيل

في الوقت ذاته، لا يشعر الإسرائيليون أنهم نالوا كل ما يريدونه من زيارة بايدن، صحيح أنه كرر مرارًا وتكرارًا أنه ملتزم بعدم امتلاك إيران أسلحة نووية أبدًا، وأن الولايات المتحدة لا تستبعد الخيار العسكري كملاذ أخير، لكنه أوضح تفضيله الاستمرار في خيار الدبلوماسية، وفي المقابل وافق على تعزيز قدرات الاحتلال العسكرية، وتحسين حالة تأهبه، من خلال اهتمامه بنظام الليزر الذي تطوره، واعدا بأن الولايات المتحدة ستساعدها بتطوير قدرات اعتراض الليزر من الجو.

في المحصلة، يتحدث الإسرائيليون أن بايدن أثبت أنه أحد أكثر الرؤساء الأمريكيين ودّاً لهم، لاسيما من خلال خطاب ألقاه عندما هبط في مطار بن غوريون، وذكر أنه “صهيوني رغم أنه ليس يهوديًا”، وهو ما ترجمه في تسجيل عدد من الإنجازات الأخرى من هذه الزيارة، تمثلت في تقديم 38 مليار دولار في العقد القادم بين عامي 2019-2029، وإنشاء مذكرة تفاهم مستقبلية لمعالجة الوضع الحالي، والتحديات الأمنية المستقبلية؛ والعمل المشترك ضد حملة المقاطعة (BDS).

في المقابل، تحقق الإنجاز الأهم لزيارة بايدن بنظر الإسرائيليين في بدء عملية التطبيع مع السعودية، وأولى بوادرها إعلان الأخيرة السماح لرحلات جوية إسرائيلية بالمرور فوق أجوائها في طريقها شرقاً، والعودة لإسرائيل، وموافقتها على مناقشة إمكانية قيام حجاج من فلسطينيي48 برحلات جوية مباشرة للحج في مكة، وفي الوقت نفسه إنجاز اتفاق تاريخي بشأن جزيرتي تيران وصنافير الاستراتيجيتين التي انسحب منها الاحتلال قبل 40 عامًا.

الأوسمة :

قد يعجبك أيضا

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *