Type to search

رئيسي مصر

منظمتان حقوقيتان: مصر تعيد تسويق القمع

عبد المالك
Share
مصر

جنيف – الشرق الإخباري | قال “المرصد الأورومتوسطي” لحقوق الإنسان ومنظمة “هيومينا” لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية إن إلغاء برلمان مصر عقوبات السجن من قانون يحكم عمليات المنظمات الأهلية غير الحكومية “مجرد خطوة تهدف إلى إعادة تسويق القمع في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان”.

وقالت المنظمتان الحقوقيتان في بيان صحفي مشترك يوم الثلاثاء (16 يوليو) إن “المشروع الجديد ما هو إلا إعادة تسويق للقانون القمعي الذي يحمل الفلسفة العدائية لمنظمات المجتمع المدني كما أنه لا يتوافق مع الدستور أو التزامات مصر الدولية”.

وأكدتا على أنّه “منذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطة، تحاول السلطات المصرية تطبيع انتهاكات حقوق الإنسان من خلال إصدار سلسلة من القوانين لإضفاء الشرعية على حملة القمع المتصاعد لحرية التعبير وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها”.

وبيّنت المنظمتان الحقوقيتان أن القانون المعدل قد صدر في العام 2017، وكان يحدّ من نشاط المنظمات غير الحكومية على العمل التنموي والاجتماعي ويفرض عقوبات على المخالفين تصل إلى السجن خمس سنوات.

ويلغي القانون الجديد الذي أقره برلمان مصر بأغلبية ساحقة يوم الاثنين (15 يوليو) عقوبة السجن، ويفرض بدلًا منها غرامات تتراوح بين 200 ألف ومليون جنيه مصري أي ما يعادل (12070-60350 دولارًا أمريكيًا).

وبحسب البيان الحقوقي المشترك فإن التعديلات على القانون، التي لا يزال يتعين أن يصدق عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، للمنظمات غير الحكومية بتلقي أموال من داخل وخارج مصر بشرط إيداعها في حساب مصرفي في غضون 30 يومًا.

وأوضح أن “ما لا يقل عن 31 من موظفي المنظمات غير الحكومية واجهوا حظر السفر، وجمدت السلطات أصول 10 أفراد، وسبع منظمات غير حكومية، كجزء من تحقيق جنائي مستمر في التمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية.

ولفت المرصد الأورومتوسطي ومنظمة هيومينا إلى أنّه في عام 2013 عاقبت السلطات المصرية 43 شخصًا بينهم أمريكيون وأوروبيون ومصريون وعرب آخرون بالسجن، بعد إدانتهم بتهم منها إدارة منظمات غير حكومية دون الحصول على التصاريح اللازمة، مشيرة إلى أنّه تمّ تبرئة معظمهم العام الماضي.

وطالب البيان الحقوقي المشترك المجتمع الدولي بالتوقّف عن “التزام الصمت إزاء قمع السلطات المصرية للمجتمع المدني، وسحق أي محاولة معارضة، وسجن المنتقدين والمعارضين السلميين الذين يواجهون التعذيب، وظروف السجن القاسية واللاإنسانية”.

كما حثّ الدول التي قدمت توصيات بشأن حقوق الإنسان إلى مصر خلال آخر استعراض لسجلها أمام الأمم المتحدة، بالتحدث علنًا لوقف هذا التدهور الكارثي لحقوق الإنسان، مؤكّدًا على ضرورة العمل على تحييد القضاء في مصر عن الاستغلال السياسي لصالح الجهات الحاكمة.

وجاء بيان المرصد الأورومتوسطي ومنظمة هيومينا متزامنًا مع تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، وعبّر خلالها عن قلقه إزاء أوضاع المعتقلات والسجون المصرية في ظل حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي للبلاد.

وقال بومبيو “إن واشنطن ستواصل العمل مع السلطات المصرية بشأن ذلك”، مؤكدا اطّلاع الإدارة الأمريكية بشكل مستمر على التقارير التي تتحدث عن السجون المصرية بشكل كثيف ومستمر و”باهتمام بالغ”

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *