Type to search

الخليج العربي رئيسي

منظمة حقوقية تصف عام 2019 في السعودية بعام “سرطان الطغيان”

عبد المالك
Share
بن سلمان

بروكسل – ترجمة الشرق الإخباري | وصفت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان عام 2019 بأنّه عام “سرطان الطغيان” في المملكة، مؤكّدة أن العام المنصرم كان العام الأكثر سوءًا بالسعودية خلال أعوام العقد الأخير.

وأوضحت المنظّمة، في تقرير حقوقي نشرته عبر موقعها الإلكتروني وترجمه “الشرق الإخباري”، أنّ ذلك ليس تهوينًا من الفظاعات التي ارتكبت بالمملكة السعودية خلال السنوات العشر السابقة، لكنّه “نتيجة طبيعية لغياب تأثير المجتمع المدني والمثقفين المستقلين في حالة حقوق الإنسان في السعودية، وسيطرة طرف واحد على كافة تفاصيل المشهد، وفق غرائزه الاستبدادية، وهو يتجه في طريق منحدر لا تبدو معالم لنهايته”.

وبيّنت أنّ المملكة السعودية منذ وفاة الملك عبد الله وتولي شقيقه سلمان بن عبد العزيز عرش الحكم، وقيامه بتصعيد نجله الشاب محمد وتعيينه وليًا للعهد، تشهد “تدميرًا وسحقًا واستئصالًا لكل القوى المتنوّعة”.

وأضاف التقرير أنّ “المجتمع المدني دُمّر بشكل كبير جدًا، فلا توجد -تقريبا- أي تشكلات مدنية مستقلة أو حتى أفراد. كما عدلت بعض الأنظمة واستحدثت بعض التغييرات، لتصبح أجهزة نظام العدالة والأجهزة التنفيذية موصولة بالملك مباشرة، وتغلق أي احتماليات لاستقلاليتها ولو بنسبة دنيا”.

ووفق المنظمة الحقوقية فإنّ حملات الاضطهاد تنوّعت بين القتل التعسفي أو الاعتقالات الترهيبية، وطالت الكثير من الفئات التي لم يكن يُتصور استهدافها يوماً.

أما على الجانب الخارجي، فلم تكترث السعودية للمؤسسات الدولية، واستمرت في محاولات التضليل، والتفلّت من التزاماتها، وبدى واضحًا الغطاء الذي يوفره حلفائها السياسيين -في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية- المستفيدين من العوائد الاقتصادية، بحسب التقرير.

وأشار إلى أنّ المملكة السعودية معتمدة على غطاء تحالفاتها وتستمد شراستها مما يوفروه من دعم “وبهؤلاء الحلفاء اللذين ليس بين أولوياتهم حثها جدياً على احترام الحقوق، تندفع في انتهاكات وجرائم ضد الإنسانية، بل إن بعضهم مشاركين ودافعين، كدعم الولايات المتحدة الأمريكية للحرب على اليمن”.

وشبّهت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان الأوضاع في المملكة “كالجسد الفاقد للمناعة”، قائلة إنّ البلاد قد “خلت لفيروس الاستبداد، يتوغل في أعضائه وخلاياه؛ لتصبح السعودية اليوم جسداً عليلاً يئن تحت وطأة الحقوق المنتهكة”.

وشدّدت على أنّ كل عام يمر على المملكة من دون أن تكن لأطراف مستقلة دور في المساهمة في المشهد الحقوقي، ومع دور أحادي للملك سلمان وابنه محمد “فسيكون أسوأ من سابقه، كنتيجة طبيعية للسير في منحدر”.

وبحسب تقرير المنظمة الحقوقية فإنّ عام 2019 قد أقفل أبوابه على السعوديين دون تقديم دلالات على تحسّن قد يطرأ في عام 2020 الجاري؛ مستدركة بالقول إنّه “اختتم بمشهد هزلي تمثل في حكم بُرأ فيه مسؤولين كبار متورطين في جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده في إسطنبول، حكما أفصح عن نوايا بالمزيد من الاستهتار لحقوق الإنسان”.

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *