Type to search

الخليج العربي رئيسي

مقيمون بالبلاد قبل نشأة الاتحاد.. كل ما تريد معرفته عن معاناة “بدون الإمارات”

عبد المالك
Share
بدون

أبو ظبي – الشرق الإخباري | يعيش نحو 15 ألف شخص في دولة الإمارات محرمون من الخدمات التي توفرها الدولة، مثل التعليم والعلاج، ويواجهون صعوبات في العثور على العمل في مؤسساتها، كلّ هذا لأنهم فقط مصنّفون باعتبارهم “بدون الإمارات”، أي أنّك شخص معدوم الجنسية، وبالتالي فأنت محروم من أي حقوق لك.

و”بدون الإمارات” هم سكان أصليون عمروا البلاد قبل نشأة الاتحاد، لكنّ النظام الإماراتي يرفض الاعتراف بمواطنتهم، ويحرمهم من أدنى حقوقهم وامتيازاتهم التي كفلتها القوانين والمواثيق الإنسانية الدولية.

وينحدر غالبية “بدون الإمارات” من أبناء البادية الرُّحل من قبائل شمال الجزيرة العربية الذين استقروا في الإمارات بعد ظهور الحدود السياسية في المنطقة، إضافة إلى عدد من النازحين من مناطق الشاطئ الشرقي للخليج، لكنّ النظام الإماراتي يرفض الاعتراف بذلك؛ بهدف حرمانهم من أي حقوق لهم على البلاد.

ووفق ما وثّقت تقارير حقوقية عدّة على مدار أعوام طويلة، فإنّ هذه الفئة من سكان الإمارات الأصليين قبل نشأة الاتحاد يتعرّضون على يد النظام الإماراتي لانتهاكات في أبسط حقوقهم المكفولة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهود الدولية؛ ما يجعل العيش بالنسبة لهم أمرًا شبه مستحيل”.

وبخلاف رفض توظيفهم، أو توفير فرص عمل لهم، أو السماح لهم بالحق في التعليم، حرم النظام الإماراتي “البدون” من حقّهم في استصدار جوازات السفر، كما أنّهم حرمهم أيضًا من تسجيل البيوت، والسيارات، والعقارات بأسمائهم.

وقد برزت قضية “بدون الإمارات” إلى السطح بشكل علني بعد إعلان الاتحاد والاستقلال، إذ أنّ القانون لم يعالج أمر من قدّموا طلب الحصول على الجنسية الإماراتية بعد تاريخ اتحاد الإمارات السبع المكوّنة للبلاد.

وعلى مدار العقود الثلاثة التي تلت الاتحاد، تعاملت الإمارات مع “البدون” باعتابهم “مواطنين إماراتيين”؛ وذلك لأنّها كانت بحاجة ماسة إلى جهودهم في خدمة البلد الوليد حديث النشأة، لكن مع مرور الوقت تنكّر النظام الإماراتي لحقوقهم رويدًا رويدًا، حتّى تحلل من أي حقوق لهم عليه، وحرمهم من أبسط حقوق العيش الكريم على الأرض التي عاشوا فيها هم وأجدادهم قبل نشأة ما يسمّى “الإمارات العربية المتحدة”.

ومن أجل حلّ قضيّتهم، والتخلّص من أعبائهم القانونية والإنسانية، قام النظام الإماراتي عام 2008 بعقد صفقة سرقة بلغت قيمتها 200 مليون دولار مع حكومة “جزر القمر” تقضي بمنح “بدون الإمارات” جنسية جزر القمر، في اتفاق مخالف للقانون الدولي.

اقرأ أيضًا |

“ليست دولة متسامحة”.. خبير حقوقي ألماني يسرد انتهاكات حقوق الإنسان بالإمارات

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *