Type to search

الخليج العربي رئيسي

مع استمرار حصار قطر.. صحيفة: دبلوماسية الكويت تحت المجهر

نزار البرديني
Share
وساطة الكويت

الكويت – الشرق الإخباري | قالت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية إن الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر منتصف 2017، وضع دبلوماسية دولة الكويت تحت المجهر؛ وذلك للدور التاريخي الذي مارسته هذه الدولة الصغيرة لحل الخلافات ونزع التوترات بين البلدان الخليجية.

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن قطع ولي عهد المملكة السعودية محمد بن سلمان زيارته للكويت في سبتمبر/أيلول الماضي التي استمرت بضع ساعات، كان المراقبون في هذا البلد يشعرون بالصدمة من مخالفة الأمير الشاب للبروتوكول الدبلوماسي.

ولفتت إلى أن هذه الخطوة التي اعتبرت “إهانة” جاءت بعد محادثات صعبة بشأن خطط لإعادة فتح حقول النفط المشتركة بين البلدين والمغلقة منذ عام 2015، والخلافات حول أفضل السبل لمعالجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وتشير الصحيفة ” البريطانية إلى أنه في ذلك الوقت، نفت وزارة الخارجية الكويتية، بقيادة الشيخ صباح الخالد الصباح، حدوث “أي ازدراء”، لكنّها ذكرت أن الحادث سلّط الضوء على التوترات بين الجارتين.

ولفتت إلى أن الكويت والرياض حليفتان رئيسيتان للولايات المتحدة في منطقة تتصارع مع خطر الحرب والشقاقات الداخلية المتزايدة حول الحركات الإسلامية داخل أعضاء مجلس التعاون الخليجي.

ووفق الصحيفة فقد أدى صعود “قادة شباب جدد” في السعودية والإمارات إلى لعبهم دورًا كبيرًا وقويًا في السياسة الجغرافية الإقليمية، في محاولة لتقليص دور “مختلف سلالات الإسلام السياسي في المنطقة”؛ فشنّوا حربًا ضد الحوثيين الشيعة المتحالفين مع إيران في اليمن، وقاطعوا قطر بسبب مزاعم بأنها تدعم التطرف والإخوان المسلمين، رغم نفي الدوحة مرارًا وتكرارًا هذه الاتهامات.

ونقلت الصحيفة عن عبد الله الشايجي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، قوله “تعيش الكويت في منطقة صعبة؛ إذ يحيط بنا ثلاثة جيران أكثر قوة وأكبر [إيران والعراق والمملكة العربية السعودية]. إنها عملية الموازنة التي اتقناها وعشنا معها”.

وبحسب مسؤولين تنفيذين ودبلوماسيين فإن المفاوضات بين الكويت والرياض بشأن المنطقة المحايدة المشتركة بينهما تحرز تقدمًا من حين لآخر؛ لأنه سيكون في النهاية من صالحهما حل هذه المشكلة التي قلّصت نحو 500 ألف برميل نفط يوميًا من الإمدادات العالمية.

وبرغم التقدم المحدود في المفاوضات، إلا أن التوتر في الكويت تزايد بعد الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين على قطر، في أعمق خلاف داخل دول مجلس التعاون الخليجي.

ونقلت الصحيفة البريطانية أن أحد الوزراء الكويتيين أخبر زملائه أنه تم الاتصال به شخصيًا عبر الهاتف من قبل مسؤولين سعوديين كبار طلبوا من الكويت الانضمام إلى المقاطعة عندما أطلقتها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر ضد قطر في يونيو 2017.

وذكرت أن الوزير الكويتي ردّ بالقول إن السعودية ستحتاج إلى أن تمارس الكويت دور الوسيط، وهذا ما حدث فقد حافظت بلاده على حيادها في النزاع وبذلت جهود الوساطة بين دول الحصار وقطر.

ولفتت “فايننشال تايمز” إلى أن الكثير من الكويتيين والعمانيين لديهم وجهة نظر مشابهة حول ما إذا كان الحصار على قطر هو في الواقع محاولة لثني الاستقلال السيادي لدول الخليج الأخرى في ظل شكل جديد من أشكال السيادة السعودية.

واستعرضت الصحيفة جهود حاكم الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، واصفة إيّاه بـ”الدبلوماسي المحترم الذي يتمتع بخبرة عقود من الزمان”، مشيرة إلى جهوده في نزع فتيل أزمة الكشف عن خلية تجسس إماراتية في عُمان عام 2011، وكذلك جهوده في بداية الخلاف بين الدوحة والرياض وأبو ظبي والمنامة عام 2014.

ونقلت عن أحد الباحثين قوله إن حل هذا الخلاف الخليجي “يبدو مستبعدًا” في الوقت الحالي بالرغم من الجهود الكويتية وقدرتها على المحافظة بعلاقات مع الرياض والدوحة.

اقرأ أيضًا|

بالفيديو: تفاصيل خطة غزو قطر وأسباب فشلها

Tags:

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *