Type to search

الخليج العربي رئيسي

مطالب دولية تدعو لمقاطعة مؤتمر دولي للذهب المقرر عقده في دبي

عبد المالك
Share
الذهب

دعت أوساط دولية إلى مقاطعة مؤتمر دولي للذهب من المقرر انعقاد في دبي الإماراتية بالنظر إلى سجل الإمارة الأسود في عمليات تهريب الذهب ونهبه من عدة دول إفريقية، وأعربت الأوساط الدولية عن استهجانها لانعقاد المؤتمر المقرر أن تشارك فيه 33 دولة بينها إسرائيل، في دبي ذات السجل الحافل بعمليات تهريب الذهب وتصديره لمناطق متفرقة في العالم.

وتستضيف دبي الشهر المقبل المؤتمر العالمي للذهب وهو أكبر حدث دولي متخصص في القطاع. وتقام جلسات المؤتمر يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بمشاركة كبريات الشركات الدولية بما فيها الإسرائيلية العاملة في القطاع بمختلف مجالاته، من المناجم والمصافي ومنصات التداول، بحضور شخصيات حكومية وممثلين من الجهات الناظمة للقطاع من جميع أنحاء العالم.

ويدمج المؤتمر بين تقنيات التواصل المرضي والحضور المباشر، وسط تطبيق الإجراءات والتدابير الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا المستجد، وسيشهد المؤتمر بحث ومناقشة حُزمة من القضايا المرتبطة بجميع المجالات التي يشملها القطاع، بدءاً من تجارة الذهب وفرص الاستثمار والمشاريع المشتركة، مروراً بالاستيراد والتصدير والخدمات اللوجستية. وصولاً إلى التكرير والتعدين وصناعة المجوهرات وتجارة السبائك وفرص البيع بالتجزئة حول العالم وفي الإمارات.

وسيشهد المؤتمر الكشف عن برامج مبتكرة تشمل سوقاً رقمية لتجارة الذهب. وسيتاح للمشاركين استكشاف الفرص والاستثمارات المتاحة على مستوى العالم والتواصل مع أكبر الجهات والشخصيات الرئيسية العاملة في صناعة الذهب العالمية، ويأتي ذلك فيما يصعد النظام الحاكم في دولة الإمارات مؤامراته القائمة على نهب الموارد الاقتصادية ومقدرات شعوب الدول لاسيما في قارة أفريقيا وسرقة ثرواتهم وعلى رأس ذلك الذهب.

ففي تحقيق استغرق إعداده 15 شهراً نشرت وكالة رويترز تقريراً مفصلًا مطلع الشهر الجاري عن تحول الإمارات لأكبر مستورد غير شرعي للذهب من القارة السمراء، حيث تم تقدير حجم عمليات التهريب بمليارات الدولارات سنويا ليمثل الذهب المتداول في دبي نحو خُمس الناتج المحلي لدولة الإمارات.

استند التحقيق في تقييمه لحجم عمليات التهريب على مقارنة إجمالي الواردات للإمارات مع الصادرات التي أعلنتها الدول الإفريقية، حيث أظهرت بيانات هيئة الجمارك الإماراتية استيراد 446 طناً من الذهب بدرجات نقاء متباينة وبقيمة 15.1 مليار دولار من 46 دولة إفريقية تمثل نحو 50% من إجمالي واردات الذهب للإمارات.

غير أن بيانات كومتريد “قاعدة بيانات إحصاءات التجارة الدولية للأمم المتحدة”، شهدت تبايناً واضحاً حيث لم تزود 25 دولة من تلك الدول الإفريقية الأمم المتحدة ببياناتها من صادرات الإمارات، فيما شهدت معظم الدول الـ21 الأخرى تسجيل بيانات صادرات أقل بكثير مما سجلته واردات أبو ظبي وهو ما يعني أن تلك الكميات تم تهريبها للدولة الخليجية.

ضمت قائمة الدول الأكثر تضرراً كل من غانا وبوركينا فاسو، ففيما اكتفى الرئيس الغاني نانا أكوفو في مؤتمر التعدين ببلاده بالتعريض بدولة الإمارات حين تحدث عن عمليات واسعة النطاق لتهريب الذهب تديرها عصابات تخضع لجهات خارجية لم يسمها، صرح وزير المناجم البوركيني عمر إداني أومارو لوكالة رويترز دون التواء بأن الذهب المنتج في بلاده يقدر بـ 9.5 طن سنوياً يهرب أغلبه للإمارات ولا يصل للسلطات الحكومية منه سوى ما بين 200-400 كيلو لا أكثر.

المصدر: إمارات ليكس

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *