Type to search

مرتزقة “فاغنر” الروسية يحفرون خندقاً حول سرت والجفرة .. لماذا

رئيسي شئون عربية

مرتزقة “فاغنر” الروسية يحفرون خندقاً حول سرت والجفرة .. لماذا

alsharq
Share

كشفت شبكة (CNN) في تقرير لها، وجود أعمال أشغال حفر خندق ضخم في الأراضي الليبية يقوم بها مرتزقة شركة “فاغنر” الروسية، حول مدينة سرت وباتجاه مدينة الجفرة، وتم كشفها عبر الأقمار الصناعية.

ويقول الكاتبان نيك باتون ولش وسارة السرجاني في تقرير أن عمليات حفر خندق يمتد على عشرات الكيلومترات جنوبا من المناطق الساحلية المأهولة بالسكان حول سرت وذلك باتجاه منطقة الجفرة معقل فاغنر، يمكن مشاهدته من صور الأقمار الاصطناعية، وقد تم تدعيم الخندق بتحصينات متينة.

وعرضت “سي إن إن” صورة تبين ما كشفته الأقمار الاصطناعية، إذ إن الخندق الذي يتألف من سلسلة من الخنادق، يمتد على 70 كيلومترا جنوبي سرت نحو قاعدة الجفرة الجوية، كما تظهر الصور بناء تحصينات دفاعية حول هذه القاعدة الجوية ومطار براك.

وقال التقرير إن المسؤولين الأميركيين قلقون أيضا من الأهداف الطويلة المدى لحلفاء الكرملين في هذا البلد العربي الذي تمزقه الحرب، وقد اعتبر أحد مسؤولي المخابرات الأميركية أن هذا الخندق هو علامة على أن فاغنر تعد العدة للبقاء في ليبيا لوقت طويل.

وأشار الكاتبان إلى أن “سي إن إن” اتصلت بالحكومة الروسية لطلب التعليق على هذه الأخبار، ولكنها لم تتلق أي رد.

 

 

أغراض الخندق

ويشير مقال “سي إن إن” أن الخندق الذي أقامته فاغنر والتحصينات المرافقة له يبدو مصمما لاعتراض أو إيقاف هجوم بري على المناطق التي تسيطر عليها قوات حفتر في الشرق الليبي، وهو يمتد عبر كل المناطق الساحلية المأهولة بالسكان، التي شهدت أغلب المواجهات المسلحة منذ سقوط نظام معمر القذافي في آخر العام 2011.

وكانت حكومة الوفاق قد نشرت صورا للحفارات والشاحنات التي تقوم بإنشاء خندق، وساتر ترابي يمتد بجانبه، وقالت حكومة طرابلس إن هذه الإنشاءات مستمرة خلال هذا الشهر.

وذكر مسؤول استخباراتي أميركي أن “هذا الخندق هو سبب آخر يؤكد عدم وجود أي نية أو تحرك من القوات التركية أو الروسية للالتزام ببنود الاتفاق الذي تم بوساطة أممية. وقد يسبب ذلك انحراف مسار السلام الذي يعاني أصلا من الهشاشة، وبالتالي انهيار وقف إطلاق النار، وهذا ينذر بعام صعب”.

 

مواقع دفاعية

ونقل ولش والسرجاني عن مصادر أخرى تأكيدها أنها تمكنت من رسم خرائط لسلسلة تضم 30 موقعا دفاعيا جرى حفرها في الصحراء وسفوح التلال، وتمتد السلسلة على مسافة 70 كيلومترا.

كما أن صور الأقمار الاصطناعية التي قدمتها شركة “ماكسار” (Maxar) لتكنولوجيات الفضاء يظهر فيها الخندق ممتدا على جانب الطريق الرئيس، والتحصينات التي حفرها مرتزقة فاغنر والشركات المتعاقدة معهم، وتظهر هذه الصور تعزيزا للتحصينات الدفاعية حول قاعدة الجفرة الجوية ومطار براك برادارات دفاعية.

وتنقل “سي إن إن” عن وزير الدفاع الليبي صلاح الدين النمروش قوله “أعتقد أن أي طرف يقوم بحفر خندق اليوم ويركز هذه التحصينات غير مستعد للمغادرة في وقت قريب”.

وذكرت الخبيرة في مجموعة الأزمات الدولية كلاوديا غادزيني أن ما نشر عن حفر الخندق مثير للقلق، وقد تداول الأمر عدد من الدبلوماسيين في الأسابيع الأخيرة، وتضيف الخبيرة أن الأشغال الجارية في تلك المنطقة تؤشر على أن موسكو حريصة على تثبيت حضورها في ليبيا.

وقال دبلوماسي غربي لقناة “سي إن إن” إن اللواء المتقاعد خليفة حفتر يحتاج إلى تواصل الصراع في ليبيا حتى يحافظ على أهميته، ويضيف الدبلوماسي “حفتر سيصبح بلا قيمة بين عشية وضحاها عندما ينتهي الصراع، وإذا لم ينته الأمر كما يريد هو، فإنه سيصبح معرضا للملاحقة بسبب ارتكاب جرائم حرب”.

Tags:

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *