Type to search

رئيسي شؤون دولية

مجلس الأمن يعقد اجتماعا طارئا من أجل النزاع في كشمير

عبد المالك
Share
مجلس الامن

عقد مجلس الأمن أمس الجمعة جلسة طارئة لبحث الأوضاع في إقليم كشمير، وقد أكدت باكستان استعدادها لتسوية سلمية للنزاع مع الهند حول الإقليم.

جاء هذا الاجتماع في الوقت الذي صعد فيه رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، هجومه على الحكومة الهندية بعد قراراتها الأخيرة بشـأن جامو وكشمير، واصفًا  إياها بـ “الفاشية والعنصرية”.

وجاء تصريحات باكستان للتسوية السلمية على لسان مندوبة باكستان الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة مليحة لودي، عقب انتهاء الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن بناء على طلب صيني، لبحث الوضع في إقليم كشمير.

وصرحت لودي للصحفيين إن: “انعقاد هذا الاجتماع في مجلس الأمن، شهادة على أن النزاع حول كشمير، نزاع معترف به دوليًا، وأن باكستان مستعدة لتسوية سلمية لهذا النزاع”.

تابعت قولها: “قد يتم حبس أهالي جامو وكشمير حتى لا يتم سماع أصواتهم في منازلهم وأراضيهم، لكن أصواتهم تم سماعها اليوم في الأمم المتحدة، وستُسمع أصواتهم دائمًا، لأن باكستان ستقف دائمًا إلى جانبهم من خلال توسيع نطاق الدبلوماسية والدعم السياسي”.

هذا وقد انتقدت السفيرة الباكستانية القيود التي فرضتها الهند على الاتصالات في كشمير، الأسبوع الماضي.

وقد شكرت مليحة لودي نظيرها الصيني السفير تشانغ جون، الذي دعم عقد الاجتماع الطارئخاص بإقليم كشمبر، فيما أعرب المندوب الصيني الدائم لدى الأمم المتحدة عن “قلق بلاده العميق إزاء الوضع في كشمير وحالة حقوق الإنسان هناك”.

وقال في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء الجلسة، “الصين تشعر بقلق عميق وتعارض أي إجراء من جانب واحد، وتدعو الأطراف المعنية إلى ممارسة ضبط النفس وعدم اتخاذ إجراءات من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم التوترات”.

كما يشار إلى أن الجلسة الطارئة لمجلس الأمن لم يصدر عنها أي منتج رسمي (بيان أو قرار) بشأن النزاع في كشيمر .

قدم الجنرال كارلوس هومبرتو ليتي، المستشار العسكري للأمم المتحدة، إحاطة خلال الجلسة حول عمل فريق المراقبين العسكريين التابع للأمم المتحدة في الهند وباكستان‎.

قتلى من الطرفين

يشار إلى أنه قد أُعلن الخميس الماضي مقتل 5 جنود من الجيش الهندي، و3 من الباكستاني فضلًا عن مدنيين اثنين جراء اشتباكات اندلعت في خط السيطرة الفاصل بين باكستان والهند.

ومن جهته فقد دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دعا، الجمعة، إثر مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إلى حوار بين الهند وباكستان حول الأزمة في إقليم كشمير.

وقال البيت الأبيض في بيان إن “الرئيس (ترمب) أكد مجدداً أهمية أن تحد الهند وباكستان من التوتر بشأن (ولاية) جامو وكشمير من خلال حوار ثنائي”.

ومن جهته فقد ندد السفير الهندي لدى الأمم المتحدة، الجمعة، بالتدخل الدولي في شؤون كشمير، وذلك بعد جلسة مجلس الأمن الدولي.

وقال السفير سيد أكبر الدين للصحفيين في نيويورك “لا نحتاج إلى هيئات دولية تتدخل في شؤون غيرها لمحاولة إطلاعنا على كيفية إدارة حياتنا. نحن أمة تتجاوز المليار نسمة”.

فيما قال بشأن الاتهامات أنها غير صحيحة وأن بلاده لم ترتكي أي جرائم بحق حقوق الانسان وأن “النظام العام ضروري لضمان ازدهار الديموقراطية.

يشار إلى أنه يُفرض حصار على كشمير منذ 12 يوما، حيث قطعت السلطات الاتصالات عبر الإنترنت وخطوط الهاتف، وأقامت الكثير من حواجز الطرق واحتجزت أكثر من 500 من القادة والنشطاء المحليين بعد تجريد المنطقة ذات الأغلبية المسلمة من وضعها الخاص.

وقدشوهد المسجد الجامع في سريناغار، أكبر مدينة في ولاية جامو وكشمير، مغلقاً صباح اليوم الجمعة، مع وجود سيارة مدججة بالسلاح بالخارج. ولم تفتح المتاجر أبوابها وظلت شوارع كثير خالية بشكل ملحوظ.

خلفيات:

وقد شهد الجزء الخاضع لسيطرة نيودلهي من كشمير الأسبوع الماضي،احتجاجات واسعة ضد الحكومة الهندية، أمرت على إثرها السلطات، المواطنين بالتزام منازلهم.

جاء ذلك إثر إلغاء الحكومة الهندية، في 5 أغسطس/آب الجاري، مادتين بالدستور تمنح إحداهما الحكم الذاتي لولاية جامو وكشمير الشطر الخاضع لسيطرتها من الإقليم.

وبدأ النزاع على الإقليم بين باكستان والهند، منذ نيلهما الاستقلال عن بريطانيا العام 1947، حيث نشبت 3 حروب، في أعوام 1948، و1965، و1971، أسفرت عن مقتل قرابة 70 ألف شخصٍ من كلا الطرفين.

اقرأ أيضا|

رئيس الوزراء الهندي يكشف عن نموذج أول معبد هندوسي في الإمارات

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *