Type to search

مبعوث واشنطن في اليمن يثير الجدل ببعد تصريحاته حول ” شرعية جماعة الحوثي”

الخليج العربي رئيسي

مبعوث واشنطن في اليمن يثير الجدل ببعد تصريحاته حول ” شرعية جماعة الحوثي”

alsharq
Share

أثارت تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن، ليندر كينج، الخميس، بأن الولايات المتحدة تعترف بحركة الحوثي “طرفا شرعيا” ومجموعة حققت مكاسب، جدلا واسعا في الأوساط السياسية المختلفة بالبلاد، وسط تساؤلات عدة حول دلالة هذا الموقف.

وجاء تصريح ليندركينغ خلال نقاش عبر الإنترنت نظمه المجلس الوطني للعلاقات الأمريكية العربية الخميس الماضي، كما دعا ليندركينغ المجتمع الدولي إلى “الضغط على الحوثيين لإيقاف العمليات الهجومية في مأرب”.

وكان المبعوث الأمريكي حذر في وقت سابق من اليوم الخميس من أن “البرامج الإنسانية في اليمن ستتوقف ما لم تزد المساهمات في الشهور القليلة المقبلة”.

وعلى الرغم من تدارك وزارة الخارجية الأمريكية حديث مبعوثها الذي كان صادما لليمنيين،، وتأكيد اعتراف واشنطن كبقية المجتمع الدولي بحكومة اليمن باعتبارها الحكومة الشرعية الوحيدة.

وقالت في بيان لها؛ إنه “لا يمكن إبعاد الحوثيين عبر التمني فقط، ويجب التعامل مع الحقائق على الأرض”.

“شرعية العنف”

 
من جانبه، رأى السفير اليمني لدى المملكة المتحدة، ياسين سعيد نعمان، أن المبعوث الأمريكي إلى اليمن، ربما لم يستطع أن يدرك أننا أمام ظاهرة جُنان اسمها “الحوثي”.

وقال في تدوينة عبر صفحته بموقع “فيسبوك”: “لم يدرك، أي ليندر كينج، أنه لا ينفع معها هذا الاستخدام الملتبس للمفاهيم لإحداث اختراق سياسي.. فهي مبرمجة على استخدام العنف لتحقيق المكاسب التي تحدث عنها، ووصفها بالعبارة التي تعني فيما تعنيه شرعية العنف”.

وأشار الدبلوماسي اليمني إلى أن كل ما ستسفر عنه هذه الاستخدامات الملتبسة للمفاهيم، هو الاعتقاد من قبلهم (الحوثيين) أنها دعوة للاستمرار في العنف ومباركة له.

وأردف قائلا: “للمجتمع الدولي أكثر من تجربة كان آخرها رفعهم من قائمة الإرهاب”.

 

وأكد السفير اليمني في لندن أن جماعة الحوثي تعتبر كل خطوة يخطوها المجتمع الدولي تجاهها هو منجز حققته بالمزيد من العنف، متسائلا: “فكيف للمبعوث أن يخذل مهمته بتصريحات ملتبسة كتلك التي لا يمكن لها إلا أن تعقد الوضع فوق ما به من تعقيدات؟

واستدرك قائلا: “مع العلم؛ أنه لا يوجد من يطالب بإخراج الحوثيين من معادلة الحل السياسي، والدليل على ذلك المفاوضات التي جرت معه، بدءا من جنيف والكويت وانتهاء باستوكهولم”.

وقال السفير نعمان: “لو أن السيد المبعوث الخاص استوعب حقيقة الوضع، لأدرك أن كل ما في الأمر، هو أن الحوثي لا يقبل معه شريكا في حكم اليمن..وهذا هو بيت القصيد”.

“إرضاء لأوهام الحوثي”

فيما اعتبر وزير الخارجية اليمني الأسبق، عبدالملك المخلافي أن الاعتراف بالحوثي “طرفا “شرعيا” كما قيل لا يقدم ولا يؤخر في توصيف انقلابه الذي سيبقى غير شرعي، كما لا يحل المشكلة اليمنية.

وأضاف في سلسلة تغريدات بتويتر: “لكنه يرضى أوهام الحوثي، ومن يقدمه للعالم ويدخل من أعلن هذا الاعتراف في دوامة إمكانية جلب الحوثي إلى السلام والتخلي عن الانقلاب، وهو ما سيتبين سريعا أنه مجرد وهم.

وبحسب وزير الخارجية اليمني الأسبق، فإن الاعتراف الأمريكي بالحوثي مكونا من المكونات اليمنية، يشبه إلغاءَ تصنيفهم كجماعة إرهابية، مشيرا إلى أن كلا الموقفان أخذا تحت الظن أن ذلك سوف يخفف من تطرفهم ويقنعهم بالسلام”.

ووفقا للمخلافي الذي يشغل منصب مستشار الرئيس اليمني، فإن ما يريده الحوثي ليس الاعتراف به كمكون ولا حتى كشريك في الوطن، ولكن الاعتراف بانقلابه وهيمنته العنصرية على اليمن، وهو ما لن يمنحه اليمنيون له ولن يحصل عليه من العالم طالما والشعب اليمني يقاوم ويرفض هذا الانقلاب.

وأوضح المخلافي أن هذه اللغة البرغماتية التي برر بها ليندركينغ تصريحه تصلح مع جماعة سياسية، وليس مع جماعة دينية عقائدية إرهابية عنصرية، لا تختلف في المنطلقات والممارسة عن داعش إن لم تكن أسوأ، وستكشف الأيام ذلك لمن لم يكتشف بعد.

وفي أول تعليق رسمي من قبل جماعة الحوثيين، قال عضو المجلس السياسي في الجماعة، محمد الحوثي؛ إن تغير الموقف الأمريكي أو بقاءه لن يغير انتصار الشعب اليمني.

وأشار القيادي الحوثي عبر حسابه بموقع “تويتر، إلى أن “تغير الموقف الأمريكي أو بقاءه، لا يمنح مرتزقته مكسبا، غير دعم الإرهاب.

وأضاف: “ولن يغير انتصار الشعب اليمني الثائر لما انتزعه من العدوان العسكري الأمريكي البريطاني السعودي”، على حد قوله.

وأمس الخميس، قال المبعوث الأمريكي إلى اليمن، ليندر كينغ؛ إن واشنطن “تعترف بحركة الحوثي طرفا شرعيا في اليمن”.

وجاء تصريح ليندركينغ خلال نقاش عبر الإنترنت، نظمه المجلس الوطني للعلاقات الأمريكية العربية.
كما دعا ليندركينغ المجتمع الدولي إلى “الضغط على الحوثيين لإيقاف العمليات الهجومية في مأرب”.

Tags:

You Might also Like

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *