Type to search

لوموند: الحاكم الفعلي لأبوظبي أصبح الحاكم الرسمي

الخليج العربي رئيسي

لوموند: الحاكم الفعلي لأبوظبي أصبح الحاكم الرسمي

Share

 لخصت صحيفة “لوموند” الفرنسية، التطورات السياسية التي حدثت خلال عطلة نهاية الأسبوع في دولة الإمارات يمكن تلخيصها بعبارة “الحاكم الفعلي أصبح الحاكم الرسمي”.

ووصفت الصحيفة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالرجل القوي في النظام، الذي بات رسمياً رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، عقب وفاة أخيه خليفة بن زايد آل نهيان، يوم الجمعة الماضي، عن عمر ناهز 73 عاما، والذي أجبرته سكتة دماغية على التقاعد من المشهد السياسي عام 2014.

وأضافت “لوموند” نقلا عن المحلل السياسي الإماراتي عبد الخالق عبد الله، قوله: “كل هذا لا يغير شيئا من الناحية العملية. فمنذ نحو عقد من الزمن، يتصرف محمد بن زايد كالرئيس، وقد تم الاعتراف به على هذا النحو، داخل الدولة وخارجها”.

وتابعت الصحيفة القول إن الشخصيات الأجنبية البارزة تدفقت على الفور إلى أبوظبي، عاصمة دولة الإمارات التي أصبحت في غضون عقد من الزمن واحدة من أقوى الدول في الشرق الأوسط. من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي وصل يوم الأحد، في أول رحلة له إلى الخارج منذ إعادة انتخابه.

خلال فترة ولايته الأولى، جعل الرئيس الفرنسي الإمارات ركيزة عمله في العالم العربي والإسلامي، وهي شراكة أسفرت عن عقد ضخم لشراء 80 طائرة رافال، الموقع في ديسمبر 2021 في أبو ظبي. وقدم ماكرون تعازيه لرئيس دولة الإمارات الجديد وهنأه على “انتخابه”. وعبّر ماكرون أمام محمد بن زايد، عن “تصميمه على مواصلة وتطوير” كل ما أنجزه الرجلان في السنوات الخمس الماضية.

“دولة بوليسية”

تحت هذا العنوان، تابعت “لوموند” القول إن هذا التعاون الذي يتحدث عنه ماكرون يتجاهل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها أبوظبي في السنوات الأخيرة. في الوقت الذي قام فيه محمد بن زايد بإخضاع الإمارات الأخرى، قام بتحويل الإمارات إلى دولة بوليسية لا تتسامح مع أي صوت ينتقد. يقع القمع على كل من الإسلاميين والليبراليين، مثل أحمد منصور، الناشط المؤيد للديمقراطية، المسجون منذ عام 2017، وفق الصحيفة الفرنسية.

“سياسة خارجية عدوانية”

مضت “لوموند” قائلة إنه تحت قيادة نجل زايد الثالث، طورت الإمارات سياسة خارجية عدوانية في عام 2010، تهدف إلى وقف تأثير الإخوان المسلمين وإيران في منطقة الشرق الأوسط، حيث شاركت أبو ظبي عام 2013 في الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي، ثم تدخلت عسكريا في ليبيا عام 2014 واليمن عام 2015. كما افتتحت قاعدة عسكرية في منطقة القرن الأفريقي وفي جزيرة سقطرى اليمنية. وفي عام 2017، بدأ حصار قطر الذي ساهمت فيه السعودية والبحرين.

واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن هذه الدبلوماسية، التي أكسبت الإمارات لقب “إسبرطة” كانت لها نتائج مختلطة وأحياناً كارثية، الأمر الذي أجبر محمد بن زايد، خلال السنوات الثلاث الماضية، على التراجع. فقد فكّت أبو ظبي جزئياً الارتباط بالمستنقع اليمني ووافقت بضغط من الرياض على رفع الحظر الدبلوماسي والتجاري المفروض على الدوحة. وكعلامة على بدء المصالحة بين الجارتين، قام أمير قطر الشيخ تميم آل ثاني، بزيارة سريعة إلى أبو ظبي لتقديم العزاء في وفاة الرئيس الراحل الشيخ خليفة بن زايد.

أشارت أيضا “لوموند” إلى أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قاما بزيارة العاصمة الإماراتية. وسيستقبل محمد بن زايد، اليوم الإثنين، كامالا هاريس، نائبة رئيس الولايات المتحدة، برفقة وزير الخارجية أنتوني بلينكن. يُنظر إلى إرسال هذا الوفد الرفيع المستوى إلى الإمارات على أنه بادرة تهدئة من قبل إدارة جو بايدن، في خضم مرحلة الخلاف بين الحليفين، بعد أن أثار عدم رد فعل البيت الأبيض على هجمات المتمردين الحوثيين على أراضيها، غضب أبو ظبي التي تعتبر فك الارتباط الأمريكي عن الشرق الأوسط جبنا.

وأيضا، بسبب تورطه في تحقيق المدعي العام روبرت مولر في التدخل الروسي في الحملة الرئاسية الأمريكية لعام 2016، لم يتمكن محمد بن زايد من السفر إلى الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة. غير أن الحصانة الممنوحة له الآن من خلال لقبه كرئيس واهتمام جو بايدن باستعادة ثقته، قد يسهلان عودته إلى واشنطن، تقول “لوموند”.

الأوسمة :

قد يعجبك أيضا

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *