Type to search

الخليج العربي رئيسي

مجلة فرنسية: هكذا تسعى الإمارات لفرض نفوذها في المغرب العربي

عبد المالك
Share
بن زايد

باريس – الشرق الإخباري | سلّطت مجلّة “لوبوان” الفرنسية في تقرير لها الضوء على المساعي التي تبذلها دولة الإمارات من أجل فرض ما وصفته المجلّة بـ”الاستقرار السلطوي” في دول المغرب العربي الواقعة شمال إفريقيا.

وأشارت المجلة الفرنسية إلى أنّ النظام الإماراتي قد تدخّل بشكل مباشر في الانتخابات البرلمانية والرئاسية اللتان شهدتهما تونس؛ موضحة أنّ السفير الإماراتي في العاصمة التونسية قد قام بـ”انتهاك صارخ لواجب التحفّظ الدبلوماسي” بعدما قام بحضور بعض الأنشطة الدعائية خلال فترتي الانتخابات.

ووفق التقرير –الذي ترجمه موقع القدس العربي– فإنّ ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد قام بوضع خطة لتحريك “الثورة المضادة” خاصة في منطقة شمال إفريقيا، كما هو الحال في ليبيا ويسعى لاستخدام نفوذه المتنامي. مبيّنة أنّ النظام الإماراتي يعمل على إحباط الانتقال الديمقراطي في البلدان التي شهدت ثورات شعبية.

ونقلت عن الباحث في العلوم السياسية سيباستيان بوسوا قوله إنّه وفي سياق الفشل الشامل للربيع العربي، باستثناء تونس، ترغب أبو ظبي في عودة نموذج الزعماء التقليديين وعرقلة الانتقال الديمقراطي في بعض الدول مثل مصر.

ووفق الباحث فإنّ الإمارات التي تصنف ضمن أكثر الدول ثراء تجسد إحدى رؤيتين للعالم العربي تتمثل في وأد الثورات واستعادة الأنظمة الأمنية وقمع أي بديل ديمقراطي، والرؤية الثانية تجسدها قطر التي تدعم الثورات العربية منذ 2011 والتي تصنف بأنها قريبة من الإخوان المسلمين وتخضع منذ 2017 لحصار خانق من طرف السعودية والإمارات.

وأوردت “لوبوان” كمثال على الاهتمام الاستثنائي الذي يوليه ولي عهد أبو ظبي لمنطقة المغرب العربي تخصيص مبلغ 2 مليار دولار أمريكي لموريتانيا، التي نادرًا ما يرد اسمها ضمن دول المغرب العربي رغم أنها أحد أعضاء الاتحاد المغاربي الخمسة.

وأشارت إلى اللقاء الذي جمع بين محمد بن زايد يوم 3 فبراير/ شباط الجاري في أبو ظبي بالرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وتعهّد المسؤول الإماراتي للرئيس الموريتاني بتقديم مبلغ 2 مليار دولار، أي ما يعادل 40% من الناتج المحلي الخام، نظير دعمها ومشاركتها في “التحالف ضد الحوثيين في اليمن ودورها في محاربة الإرهاب على أرضها في محيط ينتشر فيه الإرهاب”.

وأكّدت المجلة نقلًا عن دبلوماسي قوله إن تخصيص هذا المبلغ الضخم لن يكون دون مقابل كالعادة فعندما دعمت الإمارات قوة الساحل لمكافحة الإرهاب قدمت دعما متواضعا مقابل الكثير من المطالب.

وفي ليبيا، تقول المجلة إن الإمارات تعمل جاهدة عبر دعم المشير خليفة حفتر؛ على التخلص من حكومة الوفاق الوطني التي تصفها بأنها مقربة من الإخوان المسلمين رغم أن تشكيلها تم عبر الأمم المتحدة. وفي حال استطاع حفتر السيطرة على طرابلس حيث يوجد مقر البنك المركزي والشركة الوطنية للنفط سيكون الأمر بمثابة نصر عظيم للإمارات بعد ست سنوات من انقلاب الماريشال عبد الفتاح السيسي على الرئيس الراحل محمد مرسي المنتخب بطريقة ديمقراطية.

وتلاحظ “لوبوان” أنه خلال مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية أغفلت ألمانيا دعوة كل من المغرب وتونس، ليسارع محمد بن زايد لكسب المغرب عبر السعي للقاء الملك محمد السادس بعد ذلك بوقت قصير. ويسابق بن زايد الزمن لمضاعفة الدعم العسكري لحفتر حيث تحط طائرات إماراتية بشكل منتظم في شرق ليبيا محملة بالأسلحة، تقول لوبوان نقلا عن الأمم المتحدة.

ويقول الباحث السياسي سيباستيان بوسوا إن خطة الإمارات للشرق الأوسط هي ذاتها خطة بوش الأب منذ 1991، وإن الإمارات تستلهم في الجانب العسكري من الولايات المتحدة التي لم تكسب أي حرب منذ حرب فيتنام، وسيحدد مصير الأزمة الليبية ما إذا كان محمد بن زايد قادرا على فرض سيطرته على الدول الممتدة بين دبي وتونس.

اقرأ أيضًا | 

فوربس: بن زايد ديكتاتور يستخدم موارد بلاده لإحباط الديمقراطيات

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *