Type to search

الخليج العربي رئيسي

لهذه الأسباب انهارت محادثات المصالحة الخليجية بين الدوحة والرياض

نزار البرديني
Share
القمة الخليجية

لندن – الشرق الإخباري | نقلت وكالة “رويترز” عن دبلوماسيين غربيين ومصادر مطّلعة الأسباب التي أدّت إلى انهيار محادثات المصالحة الخليجية بين قطر والسعودية، والتي بلغت خطوة كبيرة تمثّلت بمشاركة رئيس الوزراء القطري السابق عبد الله بن ناصر آل خليفة آل ثاني في القمة الخليجية التي استضافتها الرياض في شهر ديسمبر/كانون أول الماضي.

وبحسب ما نقلت “رويترز” في تقريرها 4 مصادر دبلوماسية غربية في الخليج ومصدران مطّلعان على التفكير القطري فإنّ المحادثات بين الرياض والدوحة لتسوية النزاع بينهما قد “انهارت مباشرة عقب بدئها”، ليستمر بذلك سريان الحصار المفروض على قطر من السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر منذ 5 يونيو 2017.

وبحسب المصادر الستة فإنّ الدوحة وضعت أولويتها في المحادثات مع الرياض بإعادة حريّة تنقّل القطريين إلى الدول الأخرى، وفتح المجال الجوي بهذه الدول أمام الطائرات القطرية، وكذلك إعادة فتح الحدود القطرية البرية الوحيدة، والتي ترتبط بالمملكة السعودية.

وذكر 3 دبلوماسيين غربيين أنّ الرياض طلبت أولًا من قطر أن تبدي “تغييرًا جوهريًا في مسلكها، ولا سيما في سياستها الخارجية التي أيدت فيها الدوحة أطرافا مناوئة للرياض في عدة صراعات إقليمية”، بحسب ما ذكرت “رويترز”.

ونقلت الوكالة عن دبلوماسي قله إنّ الرياض أرادت ترتيبا جديدا مع الدوحة يتضمن التزام القطريين بتعهدات جديدة يأخذونها على أنفسهم؛ من أجل إتمام المصالحة الخليجية مع قطر.

وأضاف أحد الدبلوماسيين بأنّ هذه الفكرة السعودية كانت “مجهضة من البداية بالنسبة لقطر؛ وذلك لوجود خلافات كثيرة في السياسة الخارجية” بين الدوحة والرياض.

وبحسب ما ذكر مصدران خليجيان آخران مطّلعان على تطورات المحادثات، فإنّ النظام السعودي، الذي كان ممثّلًا لدول الحصار، أنهى المحادثات مع القيادة القطرية عقب القمة الخليجية التي استضافتها في العاصمة السعودية الرياض في شهر ديسمبر/كانون أول، ولم يشارك فيها أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وأكّد 3 من الدبلوماسيين الغربيين على أنّ الرياض كانت تريد تحقيق نصر في السياسة الخارجية قبل استضافتها لقمة مجموعة العشرين في 2020؛ وذلك بعدما لحق بسمعتها من ضرر بسبب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي عام 2018، وفق “رويترز”.

ونقلت عن مصدر مطلع على التفكير السعودي أنّ الرياض كانت تأمل أن تنجح المحادثات لكن الأمور الآن “عادت إلى سيرتها الأولى”، كما نقلت عن مصدر قطري مطّلع على تفكير الحكومة قوله إنّ محادثات المصالحة قد انتهت لعدم واقعية المطالب السعودية، مضيفا “لم يكن من الممكن أن نصبح دولة تابعة”.

وكانت دول المقاطعة الأربع قدمت للدوحة في 2017 قائمة تتضمن 13 مطلبًا، من بينها إغلاق شبكة “الجزيرة” التلفزيونية، وإغلاق قاعدة تركية، ووقف الدعم لجماعة الإخوان المسلمين.

اقرأ أيضًا |

وزير خارجية قطر: لم نتفاوض مع الإمارات حول حل الأزمة الخليجية

المصالحة الخليجية: دول الحصار تخضع لقطر وتتراجع عن شروطها الـ13

Tags:

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *