Type to search

الخليج العربي تكنولوجيا رئيسي

لماذا حذفت غوغل وآبل تطبيق توتوك (ToTok) الإماراتي من متجريهما؟

عبد المالك
Share

كاليفورنيا – الشرق الإخباري | قامت شركتا غوغل وآبل بإزالة التطبيق الاماراتي توتوك (ToTok) من متجري تطبيقاتهما وذلك لاتهامه بالتجسس على المستخدمين.

حيث كشف تحقيق لمسؤولين أميركيين وصحيفة نيويورك تايمز نُشر الأحد الماضي، أن التطبيق عبارة عن أداة تجسس للإمارات العربية المتحدة، مما يجعله أخبث مما يبدو عليه.

وقال خبراء تقنيين، إن التطبيق ابتكرته شركة “بريج هولدينغ” ومقرها أبو ظبي، ويرجح أنها على صلة بشركة “دارك ماتر” الإماراتية المختصة بتنفيذ عمليات قرصنة إلكترونية، والتي يعمل بها مسؤولو استخبارات إماراتيون وإسرائيليون سابقون.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين أميركيين سابقين أن شركة “دارك ماتر” تخضع لتحقيق من قبل مكتب التحقيقات الأميركية (أف.بي.آي) للاشتباه في احتمال ارتكابها جرائم إلكترونية

يشار إلى أن تطبيق توتوك في 27 يوليو/تموز، وسرعان ما اكتسب شعبية في الإمارات التي تحظر فعليا تطبيقات مراسلة شهيرة مثل واتساب وسكايب، ولهذا سُر المستخدمون به لوجود بديل مجاني وفعال. وانتشر التطبيق بسرعة في دول عربية أخرى ثم في بقية العالم.

فبالرغم من أن التطبيق يتيح للمستخدمين الدردشة بسهولة مع الأصدقاء والعائلة دون حُزم بيانات مكلفة، إلا أنه يقوم بجمع معلومات عن مستخدميه مثل جهات الاتصال لديهم ومواقعهم ومحادثاتهم. والأدهى من ذلك أنه يقوم بهذا الأمر بشكل قانوني، من وجهة نظر معينة.

وقال باتريك واردل الموظف السابق لدى وكالة الأمن الوطني الأميركية ، في تحليله للتطبيق “إن تحليلنا أظهر أن توتوك يقوم ببساطة ما يدعي أنه يقوم به.. وحقا لا شيء أكثر”، مضيفا “إنها حقا عبقرية عملية المراقبة الجماعية بأكملها، لا ثغرات ولا أبواب خلفية ولا برامج ضارة”.

فتوتوك يفعل ما يدعيه، وهو أنه يعمل تطبيق مراسلة، ويطلب صراحةً الوصول إلى ميكروفون الهاتف والكاميرا والصور والموقع والتقويم وجهات الاتصال، وجميع الأذونات التي تُمنح غالبا لتطبيقات المراسلة.

لكن، بدلا من الالتزام بمهام المراسلة مثله باقي التطبيقات، فإنه يستخدم ما يصل إليه من معلومات لمراقبة مستخدميه، ومن خلال حظر تطبيقات المراسلة الأخرى في البلاد، فإن الإمارات ضمنت عمليا نجاح هذا التطبيق.

يقول واردل لصحيفة نيويورك تايمز، “أنت لا تحتاج إلى اختراق الناس كي تتجسس عليهم إذا أمكنك جعلهم ينزلون هذا التطبيق بمحض إرادتهم على هواتفهم”. ويضيف “عبر رفع جهات الاتصال ومحادثات الفيديو والمواقع، فما المعلومات الاستخباراتية التي قد تريدها أكثر من ذلك؟”.

وتعليقا على ذلك، يقول موقع مشابل المعنيّ بشؤون التقنية، إنه حتى من دون مساعدة مثل هذه التطبيقات متطفلة، فإن الإمارات مراقبة بشدة. وقد وجد تقرير هيومن رايتس ووتش العالمي لسنة 2019 أن البلد “تعتقل وتُخفي قسريا” أشخاصا داخل حدودها لمجرد انتقادهم الحكومة، بما في ذلك ضمن تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي.

اقرأ أيضا|

5 تطبيقات لحماية صورك وملفاتك السرية على الهاتف.. تعرّف عليها

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *