Type to search

الخليج العربي رئيسي

لماذا اتصل بن زايد بالأسد وعرضه عليه 4 مليار دولار؟

عبد المالك
Share
بشار الأسد

أبو ظبي – الشرق الإخباري | كشف تقرير نشره موقع “ميدل آيست آي” البريطاني النقاب عن السبب الحقيقي الذي دفع “شيطان العرب” ولي عهد الإمارات محمد بن زايد بالاتصال بـ”جزار الشام” بشار الأسد رئيس النظام السوري.

ولفت التقرير البريطاني إلى أنّ إلى أنّ اتصال بن زايد بالأسد جاء للتغطية على مبلغ يقدّر بنحو مليار دولار أمريكي قدّمها ولي عهد أبو ظبي دعمًا للنظام السوري من أجل استئناف المعارك ضد الجيش التركي في محافظة إدلب شمالي سوريا.

ووفق التقرير فإنّ بن زايد قام بمحاولات مضنية لدفع الأسد لخرق وقف إطلاق النار مع القوات المعارضة المدعومة من تركيا في محافظة إدلب، والذي بدء سريانه عقب لقاء قمة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وأوضح أنّ “شيطان العرب” سارع لإحباط التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في إدلب، واتّصل بالأسد لتشجيعه على شن هجوم جديد ضد قوات المعارضة السورية والقوات التركية شمالي سوريا.

وذكر أنّه قبل أيام من إبرام اتفاق وقف إطلاق النار الذي تمخض عن اجتماع بين أردوغان وبوتين استمر أربع ساعات ونصف الساعة في الكرملين في 5 مارس/ آذار، أرسل بن زايد، علي الشامسي، نائب شقيقه مستشار الأمن القومي طحنون بن زايد، للتفاوض على صفقة مع الأسد في دمشق.

ونقل الموقع البريطاني عن مصادر مطّلعة أنّ محمد بن زايد قد وافق على دفع 3 مليارات دولار للأسد لإعادة شن الهجوم على إدلب، آخر معاقل المعارضة السورية، على أن يتم دفع مليار دولار من المبلغ قبل نهاية مارس/ آذار.

وبيّن أنّه في الوقت الذي تم فيه الإعلان عن وقف إطلاق النار في موسكو، كان النظام الإماراتي قد دفع للنظام السروي 250 مليون دولار مسبقًا لخرق الاتفاق.

وأشار إلى أنّ التفاوض على الصفقة قد تمّ في سرية تامة؛ لأنّ النظام الإماراتي كانًا قلقًا بشكل خاص من علم الأمريكيين بها، وغضب واشنطن المسبق من قيام أبو ظبي بالإفراج عن 700 مليون دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في أكتوبر/ تشرين الأول.

ووفق “ميدل آيست آي” فإنّه عندما بدأ الأسد في إعادة بناء قواته للضغط على المواقع التركية في إدلب، علم الروس، الذين يراقبون التحركات العسكرية على الأرض عن كثب في سوريا، بالخطة بين دمشق وأبو ظبي، فاستشاط بوتين غضبًا، وأرسل وزير دفاعه سيرغي شويغو، في زيارة غير مخطط لها إلى دمشق حاملًا رسالة واضحة للأسد “لا نريدك أن تعيد شن هذا الهجوم”.

وبحسب التقرير فإنّ بن زايد أراد بهذه الخطة توريط الجيش التركي في حرب مكلفة شمالي سوريا؛ بما يضمن توسيع موارد الجيش وإلهاء أردوغان عن المعركة الدائرة في طرابلس الليبية بين القوات الحكومية التي تدعمها تركيا، وميلشيات خليفة حفتر التي تدعمها الإمارات.

وذكر أنّ بن زايد سارع إلى الاتصال بالأسد بعد خشيته من تسرب الخطة إلى الأمريكيين، فقام باختلاق قصة تقديم مساعدات إلى سوريا لمواجهة فيروس “كورونا” للتغطية على نحو مليار دولار كانت أبو ظبي قد تورّطت ودفعتها بالفعل إلى دمشق لإعادة شنّ الهجوم قبل قمع المخطط من روسيا.،

ولفتت الموقع البريطاني إلى أنّ بن زايد أراد إعطاء الانطباع بأن مكالمته مع الأسد نابعة من التضامن مع سوريا في مواجهة تفشي فيروس كورونا، على الرغم من أنه تحدث مع “جزار الشام” عندما كان نظام الأخير ينكر أي تفشي للفيروس في البلاد.

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *