Type to search

الخليج العربي رئيسي

كم بلغت تكلفة الحرب السعودية على الحوثيين ؟

نزار البرديني
Share
بن سلمان

واشنطن – الشرق الإخباري | كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن التكلفة الهائلة التي خسرتها المملكة العربية السعودية لتحقيق طيش ولي العهد محمد بن سلمان في شنّ الحرب على الحوثيين في اليمن منذ عام 2015.

وبحسب ما كشف رئيس مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، نائب وزير الخارجية الأمريكي السابق، وليام بيرنز، في مقال خاصة بالصحيفة، ترجمه موقع “الشرق الإخباري”، فإنّ إنفاق السعودية على حربها في اليمن فاق مبلغ 100 مليار دولار أمريكي.

وذكر بيرنز في مقالته أن الهدف السعودي في الأساس كان مواجهة أحد أذرع إيران، وإظهار قوة الرياض العسكرية في ساحة مواجهة غير مباشرة طهران، وهو ما خسرته المملكة، التي فتحت مؤخرًا قناة مفاوضات سرية مع الجماعة اليمنية.

وطالب الكاتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ببذل كل الجهود اللازمة من أجل وقف الحرب التي تشنّها المملكة السعودية على اليمن “لأنّ عواقبها الإنسانية والاستراتيجية هائلة”.

ولفت إلى أنّ تقارير الأمم المتحدة صنّفت الوضع في اليمن بأنّه أسوأ أزمة إنسانية في العالم. مشيرًا إلى نزوح أكثر من 3 ملايين يمني، وقتل ما يقرب من ربع مليون شخص، فيما بات أكثر من 15 مليون شخص معرضين لخطر المجاعة، كما ساهمت الحرب في تفشي أسوأ وباء كوليرا في التاريخ الحديث، وتزداد الأوضاع تدهورًا وسوءًا يومًا وراء يوم.

واعتبر المسؤول الأمريكي السابق أنّ هذه الحرب التي يشنّها النظام السعودي ضد اليمن الصراع بمثابة “وصمة عار” على السياسة الخارجية للولايات المتحدة، قائلًا “لقد بعنا المملكة السعودية القنابل والصواريخ المسؤولة عن ثلثي الإصابات في صفوف المدنيين، وكذلك الأسلحة الأمريكية الأخرى الآن في أيدي الميليشيات التي تدعمها السعودية وخصومها”.

وأشار إلى أنّ سلطات الإمارات، الشريك العسكري للمملكة السعودية في حربها على اليمن أدركت أن هذه الحرب لا تهمّها، فتركت الرياض، وبدأت في شهر يوليو/تمّوز بسحب الغالبية العظمى من قواتها من اليمن، كما أنّ النظام السعودي نفسه بات يدرك -بعدما أنفق أكثر من 100 مليار دولار- أن الحرب لا نهاية لها، ولا بد من تحقيق تقدّم دبلوماسي وإجراء مفاوضات مع الحوثيين .

ودعا بيرنز الرئيس الأمريكي إلى ممارسة الضغوط على النظام السعودي لإجباره على قبول وقف إطلاق النار في اليمن، واختبار مدى جدية الحوثيين بوقف الهجمات ضد المملكة، وكذلك فتح مطار صنعاء أمام الرحلات الطبية ورفع القيود عن المساعدات الإغاثية.

كما طالب الإدارة الأمريكية بتقديم الدعم الكامل لإطار جديد من المحادثات تقوده الأمم المتحدة بين الحوثيين والحكومة اليمنية الشرعية، إضافة إلى قيام الكونغرس الأمريكي بربط مبيعات الأسلحة مستقبلًا للمملكة ودعمها عسكريًا بمدى التزامها بوقف إطلاق النار والتقدم الدبلوماسي في اليمن.

Tags:

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *