Type to search

الخليج العربي رئيسي

كاتب مصري: الإمارات العدو الأول لثورات الربيع العربي في المنطقة

عبد المالك
Share
حيدر

أبرز الكاتب والروائي المصري عبد الحكيم حيدر دور دولة الإمارات المشبوه في معاداة ثورات الربيع العربي ومحاربة الاستبداد ودعمها بلا هودة مؤامرات نشر الفوضى والتخريب لصالح تمكين المستبدين في الحكم، واستعرض حيدر في مقال له بعنوان (بوفيه إماراتي مفتوح للثورات المضادّة) محطات متعددة للإمارات في تقويض تطلعات الشعوب العربية لإنجاح ثوراتها الشعبية لنيل الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة.

وفيما يلي جزء من مقال الكاتب المصري عبد الحكيم حيدر :

لم أتعجب حينما تحوّلت الإمارات، الدولة الصغيرة المسالمة تاريخيا، إلى بوفيه مفتوح للثورات المضادة، فكل المؤشرات كانت تقودها إلى ذلك المسلك، حيث كانت أغلب ثورات الربيع العربي، في الأصل والثابت والمؤكد منها، أنها ثورات بسطاء الشعوب العربية على المخلفات المتوارثة للحكم، سواء أكان الحكم في يد عساكرها، كحالات مصر وليبيا والسودان والجزائر، أم في يد مختطفي طائفة، كحالة سورية.

تم سقوط نظام حسني مبارك وتم سقوط نظامي معمر القذافي وعمر البشير، وتم أيضا هدم بنية النظام في الجزائر بعد “ركن بوتفليقة”، وما زال “نظام الطائفة” في سورية يستغل كل تناقضات العالم، محافظا على بقائه، إلى حد ما، بقوة الأسلحة الروسية، والمساندة الإماراتية أيضا، (أول من أعادت فتح السفارات في دمشق).

إذن، ترى الإمارات وتراقب أن أنظمة عسكرية قد تم كسرها، علاوة على النظام الطائفي في سورية، فهل بعد ذلك تأمن هي الدولة صغيرة العدد (بنظام عائلي وأسري) لهول تلك الثورات؟

أضف إلى ذاك كراهية أولاد زايد كل شيء يمت إلى الإخوان المسلمين، أو حتى الإسلام السياسي، بأي صلة، قريبة أو بعيدة، اللهم إلا بعض جيوب المتصوفة، علي الجفري وعلي جمعة والشيخ أحمد الطيب.. إلخ، عند الحاجة لهم.

تبقى تونس هي مفتاح الحيرة أمام الإمارات، فلا هي دولة يحكمها العسكر، ولا رجال الأعمال لهم الهيمنة الواضحة، كما أن أرباب الفن والموسيقى والتمثيل والتمثيليات وصناعة السينما والأدب والصحافة والإعلام المرتزق، صعب طيّهم في فنادق الإمارات العائمة، فما العمل في تونس؟ بدأت بفتح بوفيه مفتوح لأتباعها، وكان قد سبقهم رجل الأعمال المصري ساويرس، ولكن ميزانيته لم تكف كل التكلفة، واختارت الإمارات النائبة عبير موسي، وأعطوها لحافها البمبة، وقالوا لها: “عليك بكرسي الغنوشي نفسه”، وفعلت السيدة ما طُلب منها، وبوقاحة تُحسد عليها بين أغلبية برلمانية من حزب النهضة، وهنا تحضرني “مسرحة الثورة المضادة في مصر”، وكانت بداياتها تتم ما بين رئيس الوزراء الأسبق، كمال الجنزوري، وأعضاء مجلس الشعب حينما قال لهم: “ورقة حل المجلس بالدرج”.

المصدر: إمارات ليكس

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *