Type to search

أهم الأنباء الخليج العربي رئيسي

قطر تقهر الحصار وتواصل حضورها القوي بالمحافل العربية

عبد المالك
Share
الأمير تميم بن حمد

رغم مرور قرابة عامين على الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر على دولة قطر؛ إلا أن الدوحة واصلت حضورها القوي في المحافل العربية كافة.

ونجحت قطر في مواصلة حضورها المؤثر والفاعل على الساحة العربية، قاهرة “رباعي الحصار” الذين ظنّوا أن إجراءاتهم وسياساتهم ستقيّد التفاعل القطري مع القضايا العربية.

وشاركت قطر بقوة في القمم والمحافل العربية، حاملة تطلعات الشعوب، وباحثة عن زيادة اللحمة العربية، ورفع مستوى التعاون بين الدول الأعضاء في الجامعة العربية.

وآخر هذا الحضور القطري الفاعل والكبير، كان تواجد أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في القمة العربية المنعقدة حاليًا في تونس.

وانتهجت الدوحة سياسة عقلانية في كل خطواتها؛ ما منحها أصدقاء جدد، وقوّى من تحالفاتها السابقة.

كما كان الأمير تميم الزعيم العربي الأوحد الذي شارك في القمة العربية الاقتصادية التي استضافتها بيروت في فبراير الماضي.

وسلّطت مشاركة أمير دولة قطر الأضواء والزخم على قضايا تلك القمة التي قاطعها الزعماء العرب.

وشكّلت مشاركة قطر بالقمة العربية الاقتصادية إضافة قوية لتنفيذ واستكمال بنود التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدول المنطقة.

وتبذل الدوحة جهودًا كبيرة في مواجهة تحديات التنمية في الوطن العربي الكبير.

ورغم أن السعودية ومصر من الدول التي فرضت الحصار على قطر، إلا أن الأخيرة لم تقاطع أي قمة استضافها البلدان، بل حرصت على الحضور الفاعل فيها.

فقد شاركت قطر في أعمال القمة العربية الأوروبية الأولى التي عقدت في مصر أواخر فبراير الماضي.

وأوفدت الدوحة إلى القمة مندوبها الدائم في جامعة الدول العربية السفير إبراهيم بن عبد العزيز السهلاوي للمشاركة فيها.

كما شاركت قطر في القمة الخليجية التي عقدت في الرياض، وترأس وفد قطر سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.

وأبدت الدوحة حرصًا دائمًا على وحدة مجلس التعاون الخليجي في ظل الأزمة التي تعصف بأركانه.

كما أن قطر لم تتأخر في حضور القمة العربية الأخيرة التي استضافتها السعودية في 15 أبريل 2018؛ وذلك رغم الظروف السياسية التي تشوب العلاقات بين البلدين.

وتعتبر حكمة قطر في تجنيب العمل العربي المشترك آثار الخلافات السياسية سمة أساسية في السياسة الخارجية للدوحة.

فقد سبق أن شارك أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في 28 مارس 2015 قمة شرم الشيخ التي استضافتها مصر، والتقى خلالها بالرئيس عبد الفتاح السيسي رغم وجود خلافات بين البلدين.

ولا تقتصر المشاركة القطرية على القضايا ذات البعد العربي فقط بل أيضاً الإسلامية.

حيث شارك أمير دولة قطر في 18 مايو 2018 رؤساء وفود الدول الإسلامية، في الجلسة الافتتاحية لأعمال القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي، التي عقدت في مدينة إسطنبول التركية.

وجاء الحضور القوي لقطر في هذه القمة الإسلامية تأكيدًا على اهتمامها البالغ بالقضية الفلسطينية، وحرصها على إنصاف الشعب الفلسطيني، في ضوء قرار الرئيس الأمريكي بنقل سفارة بلاده للقدس واعترافه بها عاصمة لـ”إسرائيل”.

كما واصلت قطر حضورها بالمحافل العربية ذات البعد الدولي.

فقد شارك الأمير تميم القادة ورؤساء الدول والوفود العربية ودول أميركا الجنوبية، في الجلسة الافتتاحية لأعمال القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية، التي عقدت عام 2015 بمدينة الرياض.

كما حرصت الدوحة على استضافة القمم العربية، حيث سبق واستضافت القمة مرتين في عامي 2009 و2013.

وشهدت هاتان القمتان مواقف تاريخية من القادة العرب.

حيث أعلن اتفاق القمة الذي عقد بالدوحة عام 2009، رفض الدول الأعضاء قرار المحكمة الجنائية التي أصدرت مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني عمر البشير.

كما أكّد على ضرورة تحديد إطار زمني لوفاء “إسرائيل” بالتزاماتها تجاه عملية السلام.

كما شهدت القمة مصالحة تاريخية بين العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله والزعيم الليبي معمر القذافي، اللذين سادت بينهما خصومة منذ عدة سنوات.

أما القمة العربية عام 2013، فقد كانت محطة بارزة في دعم الثورة السورية، حيث اعترفت بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ممثلاً شرعياً للشعب السوري، ومنحته مقعد سوريا.

كما تبنت القمة مقترحي قطر بعقد قمة مصغرة للمصالحة الفلسطينية في القاهرة، وبتأسيس صندوق عربي خاص بالقدس.

وبرغم الحصار الرباعي عليها، والذي كان من أهدافه إضعاف قطر اقتصاديًا، واصلت الدوحة أيضًا تحقيق نمو قياسي في ناتجها المحلي الإجمالي.

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

1 Comment

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *