Type to search

الخليج العربي رئيسي

قرار بفصل الأكاديمية الإماراتية عائشة النعيمي.. والسبب “تغريدة”

عبد المالك
Share
النعيمي

أبو ظبي – الشرق الإخباري | لم يعد قاصرًا قمع الآراء وتكبيل الحريات وعدم تقبل الآخر في دولة الإمارات على النظام والسلطات الحاكمة فقط، بل إنّ الأمر قد امتدّ وطال المؤسسات الكبرى بالبلاد، ليطال هذه المرة الأكاديمية عائشة النعيمي وهي مواطنة إماراتية بارزة، والسبب “تغريدة” على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

وبحسب مصادر إماراتية، فإنّ جامعة الإمارات قررّت، بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار أو إشعار، إنهاء خدمات أستاذ الإعلام والاتصال الجماهيري الإماراتية عائشة النعيمي ، وذلك بعد أن قدّمت خدماتها في الجامعة الإماراتية على مدار 30 عامًا.

ولم توضح الجامعة قرارها فصل الأكاديمية النعيمي، إلا أنّ الأنباء المتداولة ترجّح أنّ قرار الفصل التعسّفي جاء على خلفية تغريدة عبر حسابها بموقع “تويتر”، أبدت فيها أستاذ الإعلام والاتصال الجماهيري “ملاحظات” حول سياسة القبول وبرنامج التحول في الجامعة.

وتعتبر جامعة الإمارات الجامعة الأم في البلاد، ويعكس قرار الفصل التعسّفي بحقّ أكاديمية خدمت الجامعة على مدار 30 عامًا سيطرة العقلية القمعية والأمنية في عهد محمد بن زايد على مؤسسات الدولة الإماراتية المختلفة، من قضاء، وتعليم، وصحة، وخدمات، وغيرها.

ويعكس هذا القرار سيطرة العقلية الأمنية على إدارات الجامعات، حيث تعتبر جامعة الإمارات الجامعة الأم في الدولة، وتعليم المواطنين واجب على هذه الجامعة وليس الأجانب باعتبارها جامعة وطنية. كما أن العاملين في الجامعة يجب أن يكونوا من المواطنين وليس من الأجانب على الأقل هذا تعرفه معظم الجامعات الوطنية والإمارات مليئة بالكوادر المواطنين القادرين على إدارة كل جامعات البلاد وليس جامعة الإمارات وحدها.

وكانت الأكاديمية الإماراتية عائشة النعيمي قد وجّهت عبر حسابها بموقع “تويتر”، في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، انتقادًا لقرار مجلس جامعة الإمارات بتعيين مدير أجنبي لها، وعدم الاعتماد على الأكاديميين المحليين.

وطالبت النعيمي في تغريداتها الأكاديميين الإماراتيين بـ”عدم الصمت” على الأمر، قائلة “في رأيي، إذا ظل الأكاديمي الإماراتي في صمته فلا يلوم بعد ذلك إلا ذاته”، متسائلة “هل يمكن، وبعد وجود هذا الكم النوعي الكبير من الكفاءات الأكاديمية المواطنة، القبول بفكرة استقطاب مدير أجنبي لإدارة جامعة الإمارات؟”، مختتمة تغريدتها بالقول إنّه “ثمّة مواضيع لابد من الوقوف أمامها بجدية”.

كما انتقدت الأكاديمية الإماراتية رفع جامعة الإمارات الحدّ الأدنى لنسبة قبول الطلبة المواطنين فيها، إلى 80%؛ بهدف دفع مؤشرها التنافسي على السلم العالمي، وكذلك اشتراط الجامعة حصول الطلبة على 1100 درجة في اختبار اللغة الإنجليزية للقبول المبدئي، أو 1250 درجة للمباشر؛ مشيرة إلى أنّ هذه الشروط تجعل “قبول المواطنين صعبًا للغاية” في الجامعة الإمارتية الأم التي خصصت لتعليم مواطني البلاد.

وكتبت النعيمي عبر حسابها “إذا أصرّت إدارة الجامعة على تنفيذ سياسة القبول فهي بذلك تصرّ على النظر إلى الطلبة المواطنين كمجرد أرقام لا تمثل مصدر دخل لها”.

اقرأ أيضًا |

في ظل قمع الحريات.. المحامون في الإمارات مهدّدون بالاعتقال

الوسوم

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *