Type to search

رئيسي شئون عربية فلسطين

قرار أمريكي بشأن شرعية المستوطنات والسلطة وأوروبا تكتفيان بالتنديد

نزار البرديني
Share
استيطان

واشنطن – الشرق الإخباري | أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية مساء الاثنين أنها باتت تعتبر المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلّة غير مخالفة للقانون الدولي، في قرار لاقى تنديدًا فلسطينيًا وأوروبيًا واسعًا.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب قد تخلّت عن سياسية إدارة سلفه باراك أوباما بشأن المستوطنات الإسرائيلية، حيث باتت واشنطن حاليًا لا ترى أنّها “مخالفة للقانون الدولي” على عكس ما كان سائدًا في وجهة النظر القانونية لسياسة وزارة الخارجية الأمريكية منذ عام 1978.

ولاقى التحوّل الأمريكي بشأن المستوطنات بالضفة المحتلّة ترحيبًا من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، فيما ندّدت السلطة والفصائل الفلسطينية والاتحاد الأوروبي بقرار إدارة الرئيس ترامب.

واعتبرت السلطة الفلسطينية أنّ موقف واشنطن الجديد بشأن المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلّة جاء مخالفًا لموقف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بهذا الشأن.

وقال نبيل المتحدّث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان صحفي إن واشنطن “غير مؤهلة أو مخولة لإلغاء قرارات الشرعية الدولية، ولا يحق لها أن تعطي أي شرعية للاستيطان الإسرائيلي”.

وجدد أبو ردينة التأكيد على أن إدارة ترامب قد فقدت بشكل تام كل مصداقية، ولم يعد لها أي دور في عملية السلام، محمّلًا إيّاها “المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات لهذا الموقف الخطير.”

من جهته، اعتبر الناطق باسم حركة “حماس”، حازم قاسم، تصريحات وزير الخارجية الأمريكي بأنها “مخالفة صارخة لكل مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتأكيد جديد على مشاركة الإدارة الأمريكية في العدوان على شعبنا وحقوقه”.

وأضاف قاسم “إقامة هذه المستوطنات هي جريمة حرب حقيقية، فالاحتلال طرد أصحاب الأرض الأصليين من شعبنا الفلسطيني، ثم سرقها وأقام عليها مستوطنات بالقوة، وجاء بسكان من أصقاع الأرض”.

وختم قائلا: “هذه المستوطنات، كما الاحتلال، هي غير شرعية، وسيواصل شعبنا نضاله حتى كنس هذه المستوطنات، وطرد الاحتلال، وعودة شعبنا إلى الأرض التي هُجر منها”.

من جانبها، عدّت حركة الجهاد الإسلامي القرار الأمريكي بأنه “تصريح استعماري وعدائي فاقد لأي شرعية، ودليل جديد على الوجه الأمريكي القذر في دعمها للاحتلال والارهاب”.

ودعت الحركة إلى الرد بتصعيد المقاومة ضد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلّتين، والدعوة للقاء وطني ينهي الانقسام ويعيد توجيه كل الطاقات الشعبية والوطنية في مواجهة الاحتلال، معتبرة أنّ الصمت العربي إزاء العدوان الإسرائيلي على غزة والقدس والضفة قد شجع الادارة الامريكية على الإمعان في الاستخفاف وإعلان هكذا قرارات عدائية.

بدوره، دان الاتحاد الأوروبي السياسة الإسرائيلية ببناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، مؤكّدًا موقفه بشأن عدم شرعية كل الأنشطة الاستيطانية بموجب القانون الدولي، من دون أن يعلّق على القرار الأمريكي.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان إن سياسة الاستيطان الإسرائيلية “تقوّض إمكانية تحقيق حل يستند إلى قيام دولتين وفرص التوصل إلى سلام دائم”، مشدّدة على أنّ الاتحاد يدعو “إسرائيل” لوضع حدّ لأنشطتها الاستيطانية.

اقرأ أيضًا |

نتنياهو يطلق وعدًا انتخابيًا جديدًا.. بماذا تعهّد؟

Tags:

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *