Type to search

أهم الأنباء الخليج العربي رئيسي

في “عام التسامح”.. وفاة الإماراتية علياء عبد النور المعتقلة في سجون بلادها

عبد المالك
Share
علياء عبد النور

أبو ظبي – الشرق الإخباري | أعلنت سلطات الإمارات يوم السبت وفاة المعتقلة الإماراتية علياء عبد النور بعد صراع مع مرض السرطان، فيما ذكر ناشطون وحقوقيون إماراتيون أن المعتقلة عبد النور توفيت داخل سجن الوثبة في إمارة أبو ظبي.

ولم تفرج السلطات الإماراتية عن المعتقلة رغم تدهور حالتها الصحية، كما لم تحسّن من ظروف اعتقالها، واتهم النشطاء الإماراتيون الدولة بإهمال معالجة المعتقلة عبد النور، التي أكّدت التقارير الطبية إصابتها بأورام سرطانية في الثدي، وتليف في الكبد.

وكانت مؤسسات حقوقية وناشطون وجّهوا مطالبات ومناشدات عديدة إلى السلطات الإماراتية للإفراج عن المعتقلة المريضة، مستغلة إطلاق الإمارات تسمية “عام التسامح” على عام 2019 الجاري لطلب الإفراج عن المعتقلة عبد النور وجيمع المعتقلات.

لكن مناشداتهم وصرخاتهم تبددت ولم تلق آذانًا صاغية من السلطات الإماراتية، حيث واصلت أبو ظبي اعتقال الإماراتية عبد النور برغم تردي حالتها الصحية بشكل ملحوظ، إلى حين إعلان وفاتها.

وذكر ناشطون أن السلطات نقلت علياء إلى مستشفى “توام” بمدينة العين الإماراتية بتاريخ 10 يناير/كانون الثاني الماضي، بدون أن تقوم بإخطار عائلتها بنقل ابنتهم أو توضيح سبب نقلها.

وعجزت العائلة عن تحديد مكان وجود ابنتها إلا بعد إلحاح ورجاء كبيرين، حيث نجحت في زيارة علياء بتاريخ 21 يناير الماضي والاطمئنان على حالتها الصحية الصعبة.

وكانت سلطات الإمارات اعتقلت علياء عبد النور في 29 يوليو 2015، وتعرّضت للإخفاء القسري لمدة أربعة شهور في مكان مجهول، ولم يسمح لها خلال هذه الفترة بالتواصل مع أسرتها.

وجرى عرض المعتقلة الإماراتية بعد انتهاء فترة إخفائها القسري على جهات قضائية، حيث حكمت محكمة إماراتية على علياء بالسجن عشر سنوات؛ بتهم “تمويل الإرهاب”، والتعامل مع أشخاص خارج البلاد تصنّفهم أبو ظبي بأنّهم “إرهابيون”.

وعاشت علياء فترة الإخفاء القسري في زنزانة انفرادية بدون غطاء أو فراش، فيما وضع ضوء مصباح قوي مركّز على جسدها، كما حرمت المعتقلة الإماراتية من زيارة أسرتها أو اطلاعهم على مكان اعتقالها طوال فترة الإخفاء.

وذكرت أسرتها أن جريمتي تعذيب وإخفاء ابنتهم دون محاكمة استمرتا لمدة ثمانية أشهر، موضحة أن ابنتها ذاقت خلال هذه الفترات من الاعتقال والإخفاء صنوف العذاب.

وأعاد التعذيب الوحشي الذي تعرّضت له علياء عبد النور في السجون الإماراتية انتشار الخلايا السرطانية في جسدها، كما ظهرت تورمات بالغدد الليمفاوية وتكيس وتليف بالكبد، إضافة لإصابتها بهشاشة في العظام؛ نتيجة اعتقالها من قبل السلطات الإماراتية لمدة طويلة في غرفة شديدة البرودة دون غطاء أو فراش.

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *