Type to search

عقب إسرائيل في غزة .. تعين رئيس جديد للموساد

رئيسي شؤون دولية

عقب إسرائيل في غزة .. تعين رئيس جديد للموساد

alsharq
Share

الفشل الذريع الذي منيت به إسرائيل خلال العدوان الأخير على غزة، وعدم تقديم جهاز الموساد ( جهاز الاستخبارات الخارجية في إسرائيل) صورة دقيقة حول قدرات المقاومة العسكرية وقدرتها على تطوير وامتلاك وسائل قتالية، دفع رئيس الورزاء بنيامين نتنياهو الى إقالة رئيس الموساد وتعين رئيس جديد.

نشرت صحيفة Haaretz الإسرائيلية تقريراً كتبه يوسي ميلمان، المحلل الأمني والاستخباراتي حول الرئيس القادم للموساد، والذي سيتولى منصبه خلفاً ليوسي كوهين، الرئيس الحالي للموساد، الذي تنتهي ولايته بنهاية مايو/أيار الجاري.

وبحسب يوسي ميلمان، سيكون الرئيس القادم لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد هو ديفيد برنيع، الذي سُمِحَ بإعلان تعيينه، الإثنين 24 مايو/أيار، عقب مشاورات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمدعي العام أفيخاي مندلبليت، ورئيس الموساد المنصرف يوسي كوهين.

وكان نتنياهو قد لمح في 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى تعيين برنيع ليحل محل كوهين، الذي سيتنحى في الأول من يونيو/حزيران المقبل، بعد 5 سنوات ونصف على رأس الموساد.

وعلى مدار العقد الماضي، كانت إسرائيل قد ركَّزت انتباهها عسكرياً على الجبهة الشمالية، أي حزب الله اللبناني والصراع مع إيران، بينما اعتُبِرَت غزة جبهة ثانوية يمكن التعامل معها من خلال الإجراءات الاقتصادية، ومن خلال تسهيلات معينة لحصار غزة، مثل السماح بدخول مواد البناء، ومن خلال استثمار الجيش الإسرائيلي في الإجراءات الدفاعية، أولاً وقبل كل شيء منظومة القبة الحديدية وحاجز الأنفاق تحت الأرض على حدود غزة، وهو الحاجز الذي أثبت نفسه بإحباطه محاولات من جانب حماس للتسلل إلى إسرائيل براً، وفقاً للتقارير الإسرائيلية.

المرصد الأورومتوسطي يطالب بوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة

وكان يُنظَر إلى حماس في الأروقة العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية باعتبارها جاراً سيئاً، لكنَّه ضعيف ومعزول، وكانت المسألة الوحيدة التي تثير اهتمام الرأي العام الإسرائيلي هي النقاش الدوري حول عودة الأسرى الإسرائيليين وجثث جنود الجيش الإسرائيلي.

من هو ديفيد برنيع؟

وبحسب تقرير ميلمان، برنيع شخص في الخمسينيات من عمره، ويعيش بمنطقة شارون، شمالي تل أبيب، وقد أدى خدمته العسكرية بوحدة عمليات القوات الخاصة “سييرت متكال”، التي تُعَد من وحدات النخبة، وانضم إلى الموساد قبل نحو 30 عاماً، وهناك أصبح “ضابط حالة”.

وانضم بعد فترة تدريب إلى وحدة “تسوميت”، وهو القسم المسؤول عن تحديد العملاء وتجنيدهم والتعامل معهم داخل الموساد، وهناك أمضى كامل مسيرته المهنية باستثناء عامين قضاهما نائباً لرئيس وحدة “كيشيت”، وهي القسم المسؤول عن مراقبة واختراق الأهداف، وعُيِّن نائباً لرئيس جهاز الموساد ككل في 2018.

ويصف كبار مسؤولي الموساد برنيع بأنَّه إصلاحي منفتح على التعديلات الهيكلية والتنظيمية والمهنية، وأنَّه شخص لا يتمسك بأساليبه وليس محافظاً.

جنَّد برنيع حين كان في وحدة تسوميت عملاء من مختلف أنحاء العالم على صلة بالمسائل ذات الأولوية الأعلى لدى الموساد: إيران وحزب الله، الحزب اللبناني، وتصفه شخصيات كبيرة سابقة في جهاز الاستخبارات بأنَّه نزيه وأمين، بحسب التقرير الإسرائيلي.

كانت مسيرته المهنية مشابهة إلى حدٍّ كبير لمسيرة يوسي كوهين، الذي سيخلفه. إذ بدأ كوهين أيضاً كضابط حالة، وأصبح لاحقاً رئيساً لوحدة تسوميت، وكانت إحدى العمليات الكبرى التي نُسِبَت إلى الموساد العام الماضي، حين كان برنيع نائباً لرئيس الموساد، هي عملية الاغتيال الجريئة لمدير البرنامج النووي العسكري لإيران، محسن فخري زادة، في 27 نوفمبر/تشرين الثاني.

Tags:

You Might also Like

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *