Type to search

رئيسي شؤون أوروبية شؤون دولية

“عض الأصابع” بين بريطانيا وأوروبا يوشك على البدء بعد بريكست

نزار البرديني
Share
بريكست

بروكسل – الشرق الإخباري | يجتمع يوم الثلاثاء في العاصمة الأوروبية بروكسل وزراء من دول الاتحاد الأوربي من أجل الوصول إلى طابع رسمي على الموقف التفاوضي الذي سيشرع الاتحاد ببدئه مع المملكة المتحدة للوصول إلى علاقات تجارية بعد إتمام بريطانيا خروجها من الاتحاد الأوروبي نهاية العام الجاري.

ومن المقرر أن يحدّد وزراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في لقائهم أولوياتهم في جدول المفاوضات حول الاتفاق التجاري المستقبلي مع المملكة المتحدة، وذلك قبل أيام من المفاوضات التي يُتوقع أن تكون معقّدة وشاقة بين بروكسل ولندن.

واستبق مسؤولون بريطانيون الاجتماع بتأكيد العزم على أنّ حكومة بوريس جونسون سترفض إملاءات الاتحاد الأوروبي وفرض قواعده ومعاييره، على اعتبار أن المملكة المتحدة لم تخرج من التكتّل لكي تبقى ملتزمة بقواعده ومعاييره، وفق ما نقل موقع “يورونيوز”.

وذكر الموقع أنّ الاتحاد الأوروبي سيقترح فتح أبواب الأسواق الأوروبية أمام بريطانيا، بشرط التزامها بمعايير التكتّل في مجالات مثل الحماية البيئية والاجتماعية ومخصصات الدعم الحكومي للشركات.

ولفت إلى أنّ الزعماء الأوروبيين يحذّرون من أنّه كلما زاد ابتعاد المملكة المتحدة عن تلك المحددات، قلَّت فرص وصولها المريح إلى أسواق الاتحاد الأوروبي.

وأوضح أنّ التقارير تشير إلى أن فريق المفاوضين الأوروبيين، برئاسة ميشيل بارنييه، أحدث تعديلاً في مسوّدة تفويضه ليشمل بنداً يقضي بأن تكون معايير التكتّل كـ”مرجعية” عندما يتعلق الأمر بضمان “منافسة عادلة” و”أداء متكافئ” في مستقبل الشراكة الاقتصادية بين بريطانيا والتكتّل الأوروبي.

وينظر مراقبون إلى الإجراء الذي اتّخذه بارنييه، باعتباره دليلاً على المرونة الذي يبديها الجانب الأوروبي لمنح المملكة المتحدة مساحة أوسع للمناورة من أجل ألا تضطّر إلى الامتثال الصارم لقواعد الاتحاد الأوروبي في مجالات مثل الضرائب والبيئة وقانون العمل.

ونقل عن الخبيرة القانونية في الشؤون التجارية ميريام غونزاليس دورانتيس قلوها عن تلك الاتفاقية المشار إليها: إنها عبارة عن هيكلٍ عظمي، عملية توفير للسلع والخدمات، لا شيء على ذي صلة مع اللوائح والأنظمة.

وتضيف الخبيرة القانونية “إنّ إنفاذ القواعد والضوابط هو الأمر الصعب، أخشى أن تكون المملكة المتحدة غير مهتمة بإنفاذ القواعد، لذلك في رأيي أن أفضل ما سنتوصل إليه هو صفقة على الطراز الكندي، لكن من المحتمل جداً ألا نتوصل إلى صفقة على الإطلاق”.

يشار إلى أنّ جونسون أكّد في وقت سابق من فبراير/شباط الجاري أنّ المملكة المتّحدة لن تسعى إلى “تقويض معايير الاتحاد الأوروبي”، في وقت تطالب بريطانيا باتفاقية تجارة حرة مماثلة لتلك التي أبرمتها بروكسل مع دول مثل كندا وكوريا الجنوبية واليابان، والتي تزيل معظم الرسوم الجمركية والالتزامات بالالتزام بقواعد الاتحاد الأوروبي.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *