Type to search

رئيسي منوعات

صدمة.. نصف شواطئ البحار قد تختفي بحلول هذا العام

نزار البرديني
Share
البحر

واشنطن – الشرق الإخباري | فجّرت دراسة جديدة مفاجئة صادمة لعشّاق الصيف ومحبي ارتياد شواطئ البحار حول العالم، بعدما كشفت أنّ التغيّر المناخي يشكّل كارثة تهدّد الشواطئ الرملية وقد يخفي ما يصل إلى نصفها نهاية القرن الجاري.

ووفق الدراسة فإنّ التآكل الشديد الذي تشهده بعض الخطوط الساحلية بنسب تتراوح ما بين 14% إلى 15% قد يجعل من الصعب التعرّف عليها منتصف هذا القرن، أي بحلول عام 2050، مع الإشارة إلى أنّ كمية الشواطئ المفقودة ستختلف باختلاف موقعها.

ووجدت الدراسة أنّ العديد من المناطق المكتظة بالسكان، بما في ذلك تلك الموجودة على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وجنوب آسيا، وأوروبا الوسطى، يمكن أن تشهد تراجع بعض الشواطئ داخلياً بحوالي 100 متر، بحلول عام 2100، بحسب ما نشر موقع شبكة “سي إن إن” الأمريكية.

وقال عاِلم المحيطات الساحلية والمؤلف الرئيسي للدراسة، ميكاليس فودوكاس، إن الدراسة وضعت في الحسبان 100 متر كحد أدنى، لأنه إذا تجاوز التآكل هذه المساحة، فذلك يعني أنه على الأرجح، سيختفي الشاطئ لأن معظم شواطئ العالم تكون أضيق من 100 متر.

وحلّل الباحثون مصير الشواطئ في جميع أنحاء العالم في المستقبل بارتفاع منسوب البحار والعواصف المدمرة، باستخدام توقعات محدّثة لارتفاع مستوى سطح البحر، كما نظروا في العمليات الطبيعية، مثل تآكل الأمواج والجيولوجيا الأساسية للشاطئ، فضلًا عن العوامل البشرية، مثل التطورات في بناء السواحل والسدود، وجهود تغذية الشاطئ.

ووجدت الدراسة، التي نشرت على صفحات مجلة “Nature Climate Change” العلمية، أنّه من المتوقع أن يفوق ارتفاع مستوى سطح البحر هذه المتغيرات الأخرى، وأنه كلما زادت غازات الاحتباس الحراري التي يسببها البشر في الغلاف الجوي، كلما كانت الآثار أسوأ على شواطئ العالم.

ولا شك أن شواطئ البحار حول العالم لها أهمية كبيرة، إذ تغطي أكثر من ثلث سواحل العالم، وتعمل كحاجز عازل لحماية المناطق الساحلية من العواصف.

وتعد الشواطئ كذلك بمثابة محركات اقتصادية مهمة، وبمثابة داعم أساسي في قطاع الترفيه والسياحة وغيرها من الأنشطة، ففي بعض المناطق، يمثل الشاطئ أكثر من مجرد وجهة لقضاء العطلات، إذ تتمحور الحياة في دول مثل البرازيل وأستراليا بالقرب من الساحل حول الشاطئ طوال العام.

وأشارت الدراسة الجديدة إلى أنه مع استمرار ارتفاع مستوى سطح البحر، ستواجه المزيد من الشواطئ مشاكل التآكل.

ووجدت الدراسة أن أستراليا ستكون الأكثر تضررًا، حيث سيتأثر ما لا يقل عن 7 آلاف و100 ميل من خطها الساحلي بحلول عام 2100، كما سيتأثر الخط الساحلي لكل من تشيلي، والصين، والولايات المتحدة، وروسيا، والمكسيك والأرجنتين.

وأوضح الباحثون أن البشر لديهم بعض السيطرة على ما يحدث لشواطئ العالم، فإذا تمكنت حكومات العالم من التمسك بتخفيض تلوث غازات الاحتباس الحراري، يمكن تجنب 17% من الخسائر المتوقعة للشواطئ بحلول عام 2050، وهو رقم يرتفع إلى 40% بحلول عام 2100، إذا كانت انبعاثات الغازات الدفيئة محدودة.

اقرأ أيضًا |

بالصور: اقضِ عطلتك في جزر المالديف بسعر مغرٍ

Tags:

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *