Type to search

الخليج العربي رئيسي

رغم “اتفاق الرياض”.. الإمارات ما تزال تسيطر على منشأة بلحاف الاستراتيجية

نزار البرديني
Share
الإمارات

عدن – الشرق الإخباري | برغم إعلان التوصّل إلى اتفاق الرياض برعاية سعودية بين القوات الحكومية اليمنية ما يعرف بـ”المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم من الإمارات ، إلّا أن القوات الإماراتية ما تزال تبسط سيطرتها على منشأة بلحاف الاستراتيجية في محافظة شبوة؛ ما يضع قدرة السعودية على تطبيق الاتفاق على أرض الواقع تحت ضغط شديد.

ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن مصادر قريبة من الحكومة اليمنية أنّ الوجود الإماراتي في منشأة بلحاف الاستراتيجية متواصل، على الرغم من الأحداث التي شهدتها في أغسطس/آب الماضي، وانتهت بسيطرة القوات الحكومية على مختلف مناطق المحافظة، بعد المعارك التي خاضتها مع قوات ما يعرف بـ”النخبة الشبوانية”، الذراع الإماراتية في المحافظة.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ التقارير الفرنسية بشأن سجن إماراتي في منشأة بلحاف النفطية أعادت الأضواء إلى مصير أكبر مشروع اقتصادي في اليمن، سيطرت عليه الإمارات وحولته لثكنة عسكرية، وقدرة الحكومة اليمنية على استعادته بعد اتفاق الرياض، والاستفادة من مختلف إيراداته التي حرمتها منها أبو ظبي على مدار عدّة سنوات.

وتزامنت هذه الأنباء مع ما كشفته صحيفة “لوموند” الفرنسية من أنّ الإمارات قامت بتحويل منشأة مرتبطة بشركة “توتال” الفرنسية إلى سجن سريّ (في إشارة إلى منشأة بلحاف) ومارست فيه أعمال تعذيب بشعة ضد معتقلين ومختطفين، وجعلت منه بمثابة “سجن مؤقّت” لمحتجزين كانت تنقلهم أبو ظبي إلى سجون أخرى، بعضها خارج اليمن.

وكان وزير النقل اليمني صالح الجبواني أوّل من أثار الشبهات حول المشروع الإماراتي في محافظة شبوة، وتحديدًا في منشأة بلحاف الاستراتيجية، بعدما أعلن في شهر فبراير/شباط 2018 أنّ القوات الإماراتية منعته من الوصول إلى إحدىى المناطق بالمحافظة.

كما أعلن في سبتمبر/أيلول الماضي محافظ شبوة محمد صالح بن عديو أنّ الإمارات قامت بتحويل منشأة بلحاف إلى “ثكنة عسكرية”، في إجراء منع تشغيل مشروع إنتاج الغاز المسال بالمنشأة، ما ألحق باليمن خسائر بمليارات الدولارات، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية غير مسبوقة.

ويضع التواجد الإماراتي في منشأة بلحاف النفطية المملكة السعودية تحت ضغط شديد، إذ يترقّب اليمنيون تنفيذ “اتفاق الرياض” وبالتالي انسحاب الإماراتيين من العاصمة المؤقتة عدن، وكذلك من ميناء بلحاف النفطي؛ بما يسمح بإعادة تشغيل المنشأة النفطية وإعادة الأمل إلى اليمنيين ببدء مرحلة جديدة في بلادهم.

اقرأ أيضًا |

تفاصيل إحباط مخطط إماراتي لتسليم مأرب للحوثيين

Tags:

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *