Type to search

أهم الأنباء الخليج العربي رئيسي شؤون دولية

حملة المقاطعة تطالب مجلس الشيوخ والنواب الامريكيين بمعاقبة الإمارات

alsharq
Share

باريس- رحبت الحملة الدولية لمقاطعة دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم الأربعاء بمطالبة السيدة إليزابيث وارين بفتح تحقيق في انتهاكات تعاقد أبو ظبي مع جنود أمريكيين كمرتزقة لتنفيذ عمليات اغتيالات ممنهجة في حرب اليمن.

وحثت الحملة الدولية التي تتخذ من باريس مقرا لها في بيان صحفي، صناع القرار الأمريكيين على تبني مطالب السناتور وارين بشكل كامل وفوري بشأن معاقبة الإمارات على ما ترتكبه من خلال المرتزقة من جرائم في اليمن.

ودعت الحملة مجلس النواب الأمريكي ومجلس الشيوخ إلى تكثيف قبضتها على الأنشطة المارقة وغير القانونية للإمارات العربية المتحدة واستئجارها شركات المرتزقة في الولايات المتحدة وجميع أنحاء العالم.

وقال سعيد جرين الناطق باسم الحملة الدولية “نحن قلقون جداً من أن تعمل شركات الأمن والمرتزقة الأمريكية علناً وعلنية لتزويد الإمارات باحتياجاتها العسكرية في اليمن. حرب التوكيل هذه تؤجج الوضع وتسهم في عدم الاستقرار الحالي”.

وأضاف جرين أن أنشطة التجنيد الإماراتية للمرتزقة الدوليين قد تم اتخاذها بشكل كبير خلال الأشهر التسعة الماضية، وأصبحت حرب اليمن أكثر وضوحا.

وكانت السيناتور وارن طالبت وفي رسالة بعثت بها إلى المدعي العام الأمريكي جيف سيشيس بإجراء تحقيق لمعرفة ما إذا كان أعضاء الخدمة السابقين المتورطين قد انتهكوا القانون الأمريكي فيما يتعلق بأنشطتهم كمرتزقة نيابة عن دولة الإمارات العربية المتحدة في حرب اليمن.

وكتبت وارن في رسالتها: “إذا صح ما أورده التقرير بشأن تعاون هؤلاء الأمريكان كمرتزقة مأجورين لقتل الأفراد في الخارج؛ فإن ذلك يثير تساؤلات حول المسؤولية الجنائية المحتملة التي تقع عاتق المتورطين – وأي مسؤول حكومي أمريكي قد يكون على علم أو يؤيد هذه الأنشطة”.

وفي رسالة منفصلة إلى وزير الخارجية مايك بومبيو، طالبت وارن بتوضيحات حول ما إذا كان أي مسؤول في وزارة الخارجية على علم “بالمشاركة المباشرة” للأمريكيين في حملة الاغتيال بأوامر من الإمارات.

وعلى مدى السنوات الأخيرة، منذ تصدّر الإمارات واجهة نفوذ التحالف العربي في جنوب اليمن، ظل شبح الاغتيالات ملفاً يؤرق الكثير من اليمنيين، إذ شهدت المدينة العشرات إلى المئات من حوادث الاغتيال والمحاولات الفاشلة.

وأفادت مصادر يمنية برصد ما يقرب من 26 عملية اغتيال طاولت خطباء وأئمة مساجد ودعاة من المنتمين لحزب الإصلاح والسلفيين ومن مستقلين، بالإضافة إلى اغتيالات استهدفت قيادات أمنية وعسكرية ونشطاء من الموالين للشرعية.

وكان تحقيق لموقع (بازفيد نيوز) الأميركي سلّط الضوء على تفاصيل عمل عسكريين سابقين في الجيش الأميركي أشهراً في شركة أميركية خاصة، استأجرتها الإمارات، وهي “سبير أوبرايشنز غروب” (Spear Operations Group)، أسسها أبراهام غولان في ولاية ديلاوير الأميركية، والأخير هو متقاعد أمني مجري إسرائيلي، قاد فريق الاغتيالات، وتحدث بتفاصيل بعض العمليات في التحقيق، بما فيها العملية الأولى التي استهدفت انصاف مايو في 29 ديسمبر 2015، في مقر حزب الإصلاح، الذي كان مجتمعاً فيه الهدياني مع 24 شخصاً، بينهم عشرة صحافيين.

ومن أبرز ما تضمنه التحقيق شهادات موثقة لمرتزقة عملوا مع الإمارات لتنفيذ اغتيالات في اليمن، وتفاصيل تجنيدهم ونقلهم إلى قواعد عسكرية إماراتية ولقائهم بالمسؤولين الإماراتيين.

وورد أن “إماراتياً يرتدي الزي الرسمي، قدّم للمرتزقة قائمة أهداف تضم 23 بطاقة تحتوي 23 اسماً و23 وجهاً، وكل بطاقة كانت بها معلومات استخبارية عن دور الشخص في السياسة اليمنية مثلاً”. وأضاف التقرير أن “الفريق يحصل على 1.5 مليون دولار شهرياً، ومكافآت مقابل عمليات القتل الناجحة”.

وتعد فضيحة فريق القتلة الدوليين، الحلقة الأحدث، وربما الأخطر، بالنسبة للإمارات في اليمن، لكنها ليست الأولى، إذ سبق أن كشفت تقارير دولية عن عمليات تعذيب وحشية مارستها الإمارات وقوات موالية لها جنوب اليمن، في سجون سرية.

كما تدعم الإمارات الانفصاليين بصورة علنية ودخل حلفاؤها بصراع مسلح مع القوات الحكومية أكثر من مرة، لكن الكشف عن خيوط لغز الاغتيالات، مثل تطوراً غير مسبوق، خصوصاً أن الجزء الآخر، من تفاصيله الدامية، لا يزال حاضراً في أذهان اليمنيين، الذين تابعوا أحداث مسلسل الاغتيالات في السنوات الأخيرة.

وعلى ضوء التقرير، تبرز التساؤلات عما إذا كان الكشف، يمثل خطوة في طريق فتح ملف المسائلة عن جرائم ارتكبت في اليمن، أو بما من شأنه وقف مسلسل الاغتيالات عل الأقل.

Tags:
alsharq
alsharq

كاتب كويتي عمل قبل انضمامه إلى مجلة الشرق الاخباري كرئيس تحرير إقليمي لعدد من المواقع المهتمة بالشأن السياسي في الشرق الأوسط.

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *