Type to search

حسين الشيخ .. خليفة عباس الذي يتم تجهيزه لخلافته .. ولا يتمتع بقبول شعبي كبير

رئيسي شئون عربية

حسين الشيخ .. خليفة عباس الذي يتم تجهيزه لخلافته .. ولا يتمتع بقبول شعبي كبير

Share

تناولت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في تقرير لها عن خليفة الرئيس الفلسطيني الأقوى الوزير حسين الشيخ أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الذي وصفته بأنه “زعيم فلسطيني جديد ينهض في الضفة الغربية ولا يحظى بشعبية كبيرة”،.

وقال كاتب التقرير باتريك كينجسلي، إنّ الشيخ يعتبر خليفة محتملاً لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (87 عاما)، لكن كحلقة وصل مع إسرائيل، يصفه بعض النقاد بأنه المتحدث باسم الاحتلال.

وأضاف أنّ الشيخ أصبح محور نقاش بين الفلسطينيين حول رؤية وشرعية قادتهم، وعلى مدى سنوات أشرف على العلاقات اليومية المشحونة بين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة والجيش الإسرائيلي وهو دور جعله لا يحظى بشعبية لدى الجمهور ولكنه جعله يقترب من الزعيم الفلسطيني محمود عباس.

وفي مايو الماضي، عين حمود عباس، حسين الشيخ في واحدة من أعلى المناصب في حركة فتح، وعلى الرغم من أن عباس يبلغ من العمر 87 عامًا ، إلا أنه لم يعين أبدًا وريثًا لقيادة السلطة الفلسطينية، التي تدير أجزاء من الضفة الغربية و 2.7 مليون فلسطيني يعيشون هناك.

وأدى الصعود المفاجئ للشيخ المحللين والدبلوماسيين إلى التساؤل عما إذا كان يتم إعداده ليكون خليفة.

وأصبح الشيخ، محور نقاش بين الفلسطينيين حول رؤية وشرعية قادتهم، وترقياته السريعة وتفاعله المنتظم مع المسؤولين الإسرائيليين وثروته حيث تمتلك عائلته عقارات تجارية مربحة جعلت الشيخ هدفاً للنقد الفلسطيني.

وأظهرت إحدى الفيديوهات التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي صورة مزيفة لوجهه مثبتة على جثة جنرال إسرائيلي، وكُتب على العنوان باللغة العربية: “المتحدث باسم الاحتلال”.

ونقلت الصحيفة عن استطلاعات رأي، أن الشيخ سيكافح بقوة للفوز في الانتخابات 3% فقط من الفلسطينيين يريدون منه أن يكون زعيمهم القادم.

وقال استطلاع آخر إن ما يقرب من ثلاثة أرباع الفلسطينيين عارضوا ترقيته في مايو إلى المركز الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية ، المجموعة التي تشرف اسميا على السلطة الفلسطينية.

ويعمل مكتب الشيخ بحسب الصحيفة، مع إسرائيل لمعالجة الطلبات الفلسطينية لتصاريح العمل الإسرائيلية.

لكن بالنسبة لمؤيديه فالشيخ هو الرجل المناسب للحظة صعبة براغماتي يمكنه تحسين الحياة اليومية للفلسطينيين في عصر يبدو فيه الهدف الأكبر المتمثل في إقامة دولة مستقلة بعيدًا كما كان دائمًا.

وقال الشيخ للصيحفة الأمريكية، إنه لا يعتقد أن إسرائيل جادة في إنهاء الاحتلال، لذلك ليس أمام الفلسطينيين خيار سوى الاستمرار في العمل ضمن الترتيب الحالي.

وأضاف: “إنهاء العلاقات مع إسرائيل أو حل السلطة الفلسطينية قد ينتهي بفراغ أمني من شأنه أن يجعل الفلسطينيين أسوأ حالا مما هم عليه الآن. إذا كنت سأفكك السلطة الفلسطينية ، فما البديل؟”.

وتابع: “البديل هو العنف والفوضى وسفك الدماء، أعرف عواقب هذا القرار. أعلم أن الفلسطينيين سيدفعون الثمن”.

ومن بين الأدوار الأخرى، يعمل مكتب الشيخ مع إسرائيل لمعالجة الطلبات الفلسطينية للحصول على تصاريح عمل إسرائيلية وتنسيق مرور البضائع بين الضفة الغربية وغزة وإسرائيل والأردن، كلا الأمرين يوفران دخلاً هم في أمس الحاجة إليه لسكان الضفة الغربية.

ورغم أنه تم تعيينه ، وليس انتخابه ، لمنصبه الجديد ، إلا أن الشيخ قال إن خلفيته وسجله الحافل يمنحه الشرعية للقيادة.

من هو حسين الشيخ؟

وولد الشيخ في رام الله عام 1960، وأتى أجداده من قرية بالقرب من يافا في الداخل المحتل، من بين 700000 فلسطيني طُردوا من منازلهم خلال نكبة 1948، وحينها كان عمره 6 سنوات احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة في حرب عام 1967 في الشرق الأوسط.

وانضم الشيخ إلى حركة فتح، وأمضى معظم الثمانينيات في السجون الإسرائيلية، ما أكسبه مصداقية الشارع.

وبعد إنشاء السلطة الفلسطينية في التسعينيات، أصبح عقيدًا في الأجهزة الأمنية الفلسطينية المشكلة حديثًا وسط آمال بأن الفلسطينيين كانوا على أعتاب إقامة دولة.

وعُيِّن في 2007، منسق الارتباط الفلسطيني الرئيسي للجيش الإسرائيلي، وبعد عام انضم إلى مجلس قيادة فتح.

محمود عباس وحسين الشيخ

ويقول الشيخ: “إنك تتحدث إلى شخص يدور تاريخه بأكمله حول كفاح الشعب الفلسطيني.. أعرف بالضبط كيف أقود شعبي إلى الطريق الصحيح.”

ومع عدم وجود برلمان فعال، يقوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بصياغة القوانين وإجراء التعيينات بمرسوم. وعلى مدى العقد التالي.

وبينما تعثر السعي الفلسطيني من أجل الاستقلال ، اقترب الشيخ من السيد عباس ، وكثيرًا ما كان ينضم إليه في اجتماعات مع قادة أجانب.

ويقول الصحفي الفلسطيني محمد ضراغمة، إن نهج الشيخ هو الوحيد الممكن في الوقت الحالي الاعتراف بأنه لا توجد فرصة فورية لقيام دولة فلسطينية ، وبذل كل ما في وسعه لوقف تدهور الأمور.

ويضيف: “ماذا يمكنه أن يفعل أيضًا؟.. الفلسطينيون ضعفاء ومنقسمون، والإسرائيليون لا يقدمون لهم أي شيء ، والعالم لا يساعدهم، ويقدر العديد من الفلسطينيين على الأقل بعض ما يفعله”.

وفي استطلاع نشر في يونيو الماضي، أظهر أن ما يقرب من ثلثي الفلسطينيين يؤيدون إجراءات بناء الثقة الأخيرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ، والتي تم تنسيقها جزئيًا بواسطة الشيخ.

ولم تجر السلطة الفلسطينية انتخابات وطنية منذ عام 2006 ، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن عباس يخشى الخسارة أمام حماس ، الجماعة الإسلامية المسلحة التي انتزعت بالفعل قطاع غزة من سيطرة عباس خلال حرب أهلية قصيرة في عام 2007.

وتوقفت مفاوضات السلام مع إسرائيل في عام 2014، وأصبحت المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية أكثر رسوخًا من أي وقت مضى، حيثُ لا تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا كبيرة على إسرائيل لكسر الجمود ، كما تضاءل تضامن القادة العرب الآخرين ، لا سيما بعد أن أقامت ثلاث دول عربية علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في عام 2020.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *