Type to search

الخليج العربي رئيسي

“حرب النفط” ترتدّ على السعودية بقرار عاجل يخصّ الميزانية

نزار البرديني
Share
السعودية

الرياض – الشرق الإخباري | لم يكن يدرك ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أنّ “حرب النفط” التي أشعلها في أسواق العالم ستحرق أول ما تحرق الحكومة السعودية والسعوديين أنفسهم، في ظل اعتماد اقتصاد المملكة بشكل كامل على عائدات النفط.

فبعد أقل من أسبوعين على حرب النفط التي بدأتها الرياض بعد فشل اتفاق بين روسيا و”أوبك” التي تقودها السعودية، ضخّت المملكة عشرات ملايين براميل النفط إلى الأسواق؛ ما تسبّب في انهيار أسعار النفط بشكل كبير.

اقرأ أيضًا | صحيفة بريطانية: بن سلمان “الزئبقي” يسيء التقدير مجددًا

وعلى إثر هذا الانهيار في عائدات النفط، أقرّت الحكومة السعودية يوم الأربعاء خفضًا “جزئيًا” بقيمة 50 مليار ريال سعودي (13.3 مليار دولار أمريكي) في بعض بنود الموازنة الحكومية العامة للعام الجاري.

وبحسب ما أعلن وزير المالية السعودي محمد الجدعان فإنّ القرار الحكومي بخفض جزء من الميزانية يمثّل أقل من 5% من أجمالي النفقات المعتمدة من قبل حكومة الرياض لموازنة عام 2020.

وادّعى الجدعان أنّ قرار خفض الموازنة جاء نتيجة الظروف الاقتصادية والعالمية الناتجة عن تبعات تفشي فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)، والانخفاض الحاد في توقعات نمو الاقتصاد العالمي، وانعكاسه السلبي على أسواق النفط.

وأضاف الوزير السعودي أنّ الحكومة ستقوم باتّخاذ إجراءات إضافية للتعامل مع انخفاض الأسعار المتوقع، وأنّه بالنظر إلى الآثار المحتملة لتفشي فيروس كورونا سيتم إعادة تقييم المستجدات ومراجعة بنود النفقات واتخاذ القرارات المناسبة في حينها.

وكانت المملكة السعودية أعلنت أنّ موازنة الحكومة لعام 2020 ستكون بمبلغ إنفاق يصل 272 مليار دولار أمريكي، مقابل إيرادات بـ222 مليار دولار، وبعجز متوقع تبلغ قيمته 50 مليار دولار أمريكي.

ومنذ انهيار المحادثات بين روسيا و”أوبك بلس”، وقرار الرياض إغراق الأسواق العالمية بالنفط، وكذلك تفشّي فيروس “كورونا” الوبائي حول العالم، شهدت أسعار النفط تراجعات حادة لتسجّل يوم الخميس 25 دولارا لخام برنت في أدنى مستوى للأسعار منذ فبراير/ شباط 2002.

وبعد فشل اتفاق خفض الإنتاج، أشعلت السعودية “حرب النفط”، حيث أقرّ النظام السعودي زيادات ضخمة في إنتاج وتصدير النفط؛ في خطوة عزّزت من هبوط أسعار الخام.

ورفضت روسيا اتفاقًا لخفض الإنتاج بشكل كلي بواقع 3.2 ملايين برميل يوميًا حتى نهاية العام الجاري؛ وهو الرفض الذي ردّت عليه الرياض بقرار إغراق السوق العالمية بالنفط.

ويبدو أن كابوس أسعار النفط والصناعات النفطية لا يزال مستمرا ويسوء، مدفوعا بعمليات بيع هائلة وطلب قليل مستمر بالتراجع، والكابوس هو أن هبوط هذا الأسعار لا يزال مستمرا حتى قبل دخول شهر أبريل/ نيسان، وهو الموعد الذي حددته المملكة العربية السعودية لرفع معدل إنتاجها اليومي من النفط وتقديم أسعار أدنى بنحو 8 دولارات لزبائنها، وهو ما يتوقع أن تقوم به روسيا أيضا مطلع أبريل.

اقرأ أيضًا |

رويترز تكشف عن خطوة جديدة لـ”أرامكو”.. ماذا قرر عملاق النفط السعودي؟

Tags:

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *