Type to search

الخليج العربي رئيسي

توصية للأمم المتحدة بالاهتمام بقضايا “البدون” في الإمارات والكويت

نزار البرديني
Share
البدون

جنيف – الشرق الإخباري | أوصى ممثلون عن منظمات حقوقية دولية ومختصون، هيئات الأمم المتحدة ذات العلاقة بملفات حقوق الإنسان بضرورة الاهتمام بقضايا عديمي الجنسية المعروفين باسم “البدون” في دولتي الإمارات والكويت، مطالبين الهيئة الأممية بالتدخل الجدي لإيجاد حلول لهم.

جاء ذلك خلال ندوة نظّمها مجلس جنيف للحقوق والحريات على هامش دورة اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رقم 42، حيث قاموا بإبراز ما يعانيه “البدون” في كل من دولتي الإمارات والكويت و”الأقليات” في ليبيا.

واستهلت الندوة بمداخلة ألقتها السيدة جولنوز سايدامينوفا نائب رئيس المجلس، استعرضت فيها اهتمام المجلس بقضايا البدون ومن ذلك توقيعه مؤخرًا مع 125 منظمة دولية على بيان مشترك لإدانة حرمان قرابة مليوني شخص من المسلمين البنغال في ولاية “آسام” الهندية، ودعوة آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بما في ذلك عدد من المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة لاتخاذ إجراءات فعالة لإنهاء معاناة هؤلاء.

وبيّنت سايدامينوفا أنّه سيعرض البيان خلال اجتماع ممثلي الدولة في الجزء رفيع المستوى حول حالات انعدام الجنسية الذي تنظمه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الشهر المقبل في جنيف في إطار حملة التي تهدف للقضاء كليا على حالات انعدام الجنسية بحلول 2024.

وفي مداخلتها أشارت سايدامينوفا إلى عرض مجلس جنيف تقريرا على مجلس حقوق الإنسان خلال دورة اجتماعاته الحالية بشأن ملف “البدون” في دولة الإمارات وحرمانهم من الحقوق الإنسانية التي تنصّ عليها المواثيق العالمية لحقوق الإنسان وقد وزعت نسخة عن التقرير في الندوة.

ونبّهت إلى أن فئة “البدون” في الإمارات يعانون من حرمانهم من كافة حقوقهم في التعليم والعلاج والتوظيف والزواج والتملّك، إضافة لتعرضهم انتهاكات تطال أبسط الحقوق الإنسانية المكفولة.

وتنتمي فئة “البدون” إلى أعراق وقوميّات لا تنفصل عن القوميات المنحدر منها الشعب الإماراتي، إلا أنّ الحكومة الإماراتية ترفض الاعتراف بهم كمواطنين، ما يسلبهم حقّهم الإنساني والوطني في البلاد.

وتطال هذه الفئة انتهاكات طائلة في أبسط حقوقهم الأساسية المكفولة بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهود الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، ما يجعل العيش لأولئك الأفراد شبه مستحيل خاصة مع انتهاكات تطال كافّة القطاعات في البلاد.

اقرأ أيضًا | “حرمان من الحياة والموت”.. شهادات صادمة توثّق معاناة “البدون” في الإمارات

ودعت سايدامينوفا في مداخلة مجلس جنيف للحقوق والحريات الأمم المتحدة إلى ممارسة الضغط الكافي على السلطات الإماراتية لضمان حصول أفراد “البدون” على حقهم في الجنسية وحقوقهم الأساسية وفقًا للمادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي نص صراحةً على أنه لا يجوز حرمان أي شخص من جنسيته تعسفًا، إضافة لقرار الجمعية العامة 50/152 المتعلق بالطبيعة الأساسية لحظر حرمان أي شخص من جنسيته تعسفيًا.

وتضمّنت الندوة مداخلات لعدد من المتحدثين تناولوا تأثيرات ملفات البدون وما تسببه من انتهاكات لحقوق الإنسان خصوصا في الإمارات والكويت والسعودية.

وبهذا الصدد استعرض المدير التنفيذ لمركز “الخليج لحقوق الإنسان” خالد إبراهيم، أوضاع البدون في دولة الكويت وحرمانهم من حقوقهم الأساسية ورفض السلطات الاعتراف بهم ومساواتهم بالمواطنين.

وطالب إبراهيم، بضرورة تدخل اليات حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة لتأمين الإفراج عن النشطاء المعتقلين من البدونوعددهم ١٥ ناشط اعتقلوا على خلفية تنظيمهم فعاليات شعبية تطالب بحقوق البدون والاعتراف بهم في الكويت.

كما تناول المتحدث باسم وكالة المدن المتحدة للتعاون بين الشمال والجنوب السيد عيسى عبد المجيد منصور في الندوة تأثير النزاع والصراع الداخلي في ليبيا على الأقليات وكيف ساهمت تدخلات لدول إقليمية مثل مصر والإمارات في تأزيم الملف الليبي وفي زيادة هذه المعاناة.

Tags:

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *