Type to search

الخليج العربي رئيسي

تقرير قطري جديد يرصد انتهاكات الإمارات لقرارات محكمة العدل الدولية

نزار البرديني
Share
قطر

جنيف – الشرق الإخباري | كشف رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان علي بن صميخ المري النّقاب عن التقرير الثاني الذي أعدته اللجنة بشأن استمرار انتهاكات الإمارات لقرارات محكمة العدل الدولية الصادرة، بناء على الدعوى القضائية التي رفعتها قطر بتاريخ 11 يونيو 2018 ضد الإمارات، على خلفية انتهاكها للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، باعتبار أن كلتا الدولتين طرف في الاتفاقية المذكورة.

كما ذكر المري أنّ تقريرًا آخر سيصدر قريبًا بشأن تمادي السعودية في انتهاك حقوق المواطنين والمقيمين في دولة قطر، وقال إنه سيتم تسليم التقرير إلى لجنة مناهضة كافة أشكال التمييز العنصري وكافة الآليات الدولية.

ويأتي التقرير الثاني ضمن سلسة التقارير التي أعدتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عن الآثار السلبية للحصار على حقوق الإنسان في دولة قطر، والتي منها تقارير الانتهاكات الخاصة، وتقارير الانتهاكات العامة.

وكان التقرير الأول الذي أصدرته لجنة حقوق الإنسان بتاريخ 15 يناير 2019، جاء بعنوان” بعد مرور ستة أشهر.. عدم امتثال دولة الإمارات العربية المتحدة لقرارات محكمة العدل الدولية”.

وفي 23 يوليو 2018 أصدرت محكمة العدل الدولية قرارها رقم 172، الذي تضمّن مطالبة الإمارات باحترام التزاماتها بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري، كما ألزمتها باتخاذ تدابير مؤقتة بهدف الحيلولة دون تفاقم النزاع أو تمديده.

وأشار المري إلى أن التقرير الثاني يتطرق إلى كافة البيانات والمعلومات الخاصة بهذه الانتهاكات، وبصورة خاصة نماذج بعض الحالات التي تؤكد عدم امتثال دولة الإمارات لقرار المحكمة وعدم إنشائها لآلية واضحة تعمل على تذليل الصعاب أمام الضحايا ورفع الضرر عنهم”.

وشدّد في تصريحات صحفية في جنيف، على أن سلطات أبو ظبي لم تنشئ آلية واضحة لتنفيذ قرار محكمة العدل الدولية لحماية مصالح الضحايا وضمان وقف الانتهاكات، ما يؤكد مجدّداً استمرارها في العراقيل والإجراءات العقابية والتمييزية في حق مواطني ومقيمي دولة قطر، ضاربةً عرض الحائط بكافة تعهداتها والتزاماتها بتنفيذ قرار المحكمة.

ولفت إلى أن انتهاكات الإمارات التي يتضمنها التقرير الثاني تمّ رصدها من خلال الباحثين العاملين في اللجنة، الذين قابلوا الضحايا، واستمعوا لشهاداتهم وإفاداتهم، وتأكدوا من خلال خبرتهم ومصادرهم من اتساقها وموضوعيتها وواقعيتها، كما جمعت أيضًا من خلال تلقيهم للشكاوى، منذ بداية الحصار وبعد صدور قرار محكمة العدل الدولية وحتى تاريخ إصدار هذا التقرير.

ويشير التقرير الذي أعدته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أنها تواصلت مع جميع الضحايا المذكورين للحصول على موافقتهم وتفويضهم لإدراج حالاتهم في التقرير وتأكيد التفاصيل والتحديثات الخاصة بحالاتهم واستمرار معاناتهم حتى بعد قرار محكمة العدل الدولية.

ويشتمل التقرير على حالات رصدتها ووثقتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، خاصة بكل حق، قبل قرار محكمة العدل الدولية والتي تم الاتصال لمعرفة ما إذا تمت معالجتها بعد صدور القرار، إلى جانب رصد حالات جديدة تم رصدها بعد صدور قرار محكمة العدل الدولية.

ويسلّط التقرير الثاني للجنة الوطنية لحقوق الإنسان الضوء في الجزء الأول منه، على انتهاكات حقوق الإنسان المتضمنة في قرار محكمة العدل الدولية والتي أتت في شقين، الأول منهما يتعلق بالحق في لم شمل الأسر، والحق في التعليم، والحق في الوصول إلى المحاكم والهيئات القضائية الأخرى، وقد بلغ عددها 1212 انتهاكاً، أما الشق الثاني فهو الكف عن استمرار تصعيد الأزمة الخليجية من خلال نشر خطابات الكراهية والتحريض على العنف وبث خطابات التمييز العنصري ضد دولة قطر وساكنيها.

وذكر التقرير أنّ انتهاكات الإمارات في حق دولة قطر من الحقوق الواردة في قرار محكمة العدل الدولية بلغت 1212 انتهاكًا منذ بداية الحصار على قطر بتاريخ 5 يونيو إلى 31 ديسمبر 2019.

كما يشير التقرير الحقوقي إلى تسجيل 90 انتهاكاً للحق في لم شمل الأسر، و155 انتهاكاً للحق في التعليم، و967 انتهاكا للحق في التقاضي.

ويشير التقرير إلى أنه “بعد مرور عام ونصف من صدور قرار محكمة العدل الدولية ضد الإمارات، ما تزال الإجراءات والتدابير التعسفية أُحادية الجانب المتخذة ضد قطر من قبل الإمارات تعرقل لم شمل الأسر، مما أدى لتمزيق النسيج الاجتماعي للأسرة الخليجية، حيث فرضت قيوداً مفاجئة على السفر للجميع دون مراعاة للحالات الإنسانية، في انتهاك واضح لحقوق الإنسان وخاصة حقوق الفئات الأولى بالرعاية كالأطفال والأمهات”.

ويضيف “تدعي السلطات الإماراتية أنها منذ 5 يونيو 2017، لم تتخذ أية تدابير إدارية أو قانونية لإبعاد المواطنين القطريين، لكن اللجنة الوطنية لحقوق الانسان تؤكد أن ذلك الادعاء ما هو إلا تضليل احتوى على كثير من المغالطات الواضحة للعيان بغرض الهروب من المسؤوليات القانونية والحقوقية المترتبة على الانتهاكات التي قامت بها السلطات الإماراتية منذ بدء الحصار والمستمرة فيها حتى بعد صدور قرار محكمة العدل الدولية.

وهو ما أكدت عليه التقارير الصادرة من المنظمات الدولية، وبعض الوفود البرلمانية وتقارير المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمقررين الخواص الذين زاروا دولة قطر بعد بدء الحصار، ووثقت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر في تقاريرها المتعاقبة مئات الحالات التي تم طردها من قبل السلطات الإماراتية دون مراعاة للجوانب الإنسانية للأسر المشتركة، أو الطلاب القطريين، أو أصحاب الأملاك، أو الأشخاص ذوي الإعاقة، أو المرضى ومتلقي العلاج والخدمات الطبية لديها”.

وشدّد التقرير على أن تنفيذ قرار محكمة العدل الدولية يلزم الإمارات بإنشاء آلية واضحة لضمان إعادة لم شمل الأسر القطرية التي تضررت بسبب الإجراءات التعسفية أحادية الجانب والمستمرة حتى بعد صدور قرار المحكمة.

وقالت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بدولة قطر في تقريرها إنها رصدت ووثقت عدم امتثال الإمارات لقرار محكمة العدل الدولية بخصوص لم شمل الأسر، وذلك من خلال الاتصالات التي قامت بها مع عدد كبير من الضحايا بعد صدور قرار المحكمة، بل إن هنالك حالات انتهاكات جديدة لهذا الحق هي الأخرى رصدت ووثقت أيضاً”.

وخلص التقرير إلى القول “إن حالات الانتهاكات المتعلقة بهذا الحق والتي بلغت (90) حالة، لم تتم معالجتها، بل واجهت بعض تلك الأسر صعوبات جمة لمحاولتهم لم شمل عائلاتهم. وقد تناول التقرير السابق، الذي أصدرته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، عددا من الحالات التي استطاعت رؤية عائلاتها والصعوبات والعوائق التي واجهتهم من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة”.

وسرد التقرير الثاني عينة من الحالات المتعلقة بانتهاك الحق في لم الشمل الأسري، مشيراً إلى أن اللجنة قامت بالتواصل مع كافة هذه الحالات للتأكد من أن دولة الإمارات لم تمتثل لقرار محكمة العدل الدولية.

Tags:

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *