Type to search

الخليج العربي رئيسي

بعد طعنة الإمارات.. السعودية تهرول بحثًا عن “تهدئة” مع الحوثيين

عبد المالك
Share
بن سلمان

ميونيخ – الشرق الإخباري | بعد مرور خمس سنوات على الحرب التي قادها التحالف السعودي الإماراتي على اليمن السعيد تحت دعاوى محاربة الحوثيين وإعادة الحكومة اليمنية الشرعية إلى العاصمة صنعاء، وجّه النظام الإماراتي –كعادته- طعنة إلى حليفه السعودي وقرر الانسحاب، تاركًا السعودية غارقة وحدها في وحل اليمن ومواجهة الحوثيين.

وما أن فاقت الرياض من الطعنة الغادرة التي وجّهها إليها “الحليف” الإماراتي، حتى سارعت بإعلان عودة الجهود للتوصل إلى اتّفاق “تهدئة” مع جماعة الحوثي اليمنية، في الوقت الذي تشهد فيه القوات السعودية ضربات موجعة على الساحة اليمينة.

وقال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود يوم السبت إنّ المملكة ما تزال ملتزمة بإجراء محادثات سلام عبر قناة خلفية مع جماعة الحوثيين في اليمن، مشيرًا إلى أنّ هذه المحادثات قد أحرزت “تقدّمًا ملموسًا”.

ونقلت وكالة “رويترز” عن الوزير السعودي قوله، خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، إنّ القناة الخلفية للمحادثات مع الحوثيين ليست جاهزة بعد للانتقال لأرفع مستوى.

واعتبر أنّ التصعيد الذي يقوم به الحوثيون ضد القوات السعودية في اليمن لم يصل بعد لمرحلة تشكيل خطر على المحادثات عبر القناة الخلفية بين الرياض والميلشيات اليمينة المسلّحة، مؤكّدًا أن المملكة ستواصل الردّ على هجمات الحوثيين.

ويأتي الإعلان السعودي عن محادثات مع الحوثيين عقب أيام قليلة من إعلان النظام الإماراتي سحب قواته من اليمن، وإنهاء شراكته مع السعودية في الحرب التي بدأت منذ عام 2015 بهدف طرد الحوثيين من صنعاء.

وكان تقرير أصدره مركز الإمارات للدراسات والإعلام “إيماسك” سلّط الضوء على الأهداف التي أرادها النظام الإماراتي من خلال مشاركته في الحرب على اليمن.

ونقل التقرير عن الفريق الركن عيسى سيف بن عبلان المزروعي نائب رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية إعلانه أنّ الإمارات لم تكن تحارب في اليمن جماعة الحوثي وحدها، بل أيضًا كانت تهدف إلى محاربة حزب “التجمع اليمني للإصلاح” الذي يقاتل جماعة الحوثي، في اعتراف هو الأوّل من مسؤول إماراتي باستهداف الحزب الذي يعدّ حليفًا للمملكة في مواجهات ميلشيات الحوثيين.

كما أشار إلى إنشاء النظام الإماراتي مؤسسات موازية للحكومة الشرعية في جنوب البلاد تطالب بالانفصال عن الشمال وإنهاء الوحدة اليمنية، لافتًا إلى أنّ تقريرًا للأمم المتحدة قال إنّ ما تقوم به الإمارات أدّى إلى تآكل الحكومة الشرعية وجعلها غير مسيطرة على المناطق المحررة من الحوثيين، كما أثر التآكل على الحكومة الشرعية في أي موقف تفاوضي مع المسلحين الحوثيين، وأصبح معظم اليمنيين يوجهون اتهامات للإمارات بكونها دولة احتلال.

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *