Type to search

رئيسي شؤون دولية

بعد بدء محاكمته.. هكذا سيتمّ عزل ترامب من منصبه

عبد المالك
Share
عزل ترامب

واشنطن – الشرق الإخباري | من المقرر أن يبدأ مجلس الشيوخ الأمريكي اليوم الثلاثاء محاكمة الرئيس دونالد ترامب؛ في إجراء قد يقود إلى عزل ترامب من منصبه كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية.

وكانت الغرفة العليا للكونغرس قد افتتحت بشكل رسمي يوم الخميس المضي الخطوات الإجرائية لمحاكمة ترامب، حيث أدى أعضاء المجلس اليمين الدستورية أمام رئيس المحكمة العليا القاضي جون روبرتس

ويعرّف إجراء العزل بأنّه اتهام مجلس النواب رئيسَ الولايات المتحدة بارتكاب جرائم كبرى وجُنح تستدعي العزل، وهو الخطوة الأولى على طريق التجريد المحتمل للرئيس من منصبه.

ويصوّت مجلس النواب الأمريكي الذي سيناقش قرار عزل ترامب على مادتين، الأولى تتعلق باستغلال ترامب لسلطاته وتخصّ الثانية عرقلة عمل الكونغرس، ويعدّ أمرًا خطيرًا ونادر الحدوث تاريخيًا أن يقوم مجلس النواب بإعلان اعتقاده أنّ رئيس الولايات المتحدة قد أساء استخدام منصبه.

وبرغم من أنّ عملية العزل ليس لها صبغة قانونية، إلّا أنها تشبه قرار “توجيه الاتهام” إلى الرئيس، وتحويل القضية إلى مجلس الشيوخ، الذي يقرر لاحقاً من خلال محاكمة يجريها إن كان سيبعد الرئيس من منصبه أم لا.

وكان مجلس النواب الذي يسيطر عليه نواب ديمقراطيون قد صوّتوا بالموافقة في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي على بدء إجراءات عزل ترامب من منصبه، بعد مرور عدّة أشهر من التحقيق وجلسات الاستماع.

ويواجه ترامب تهمًا بممارسة ضغوط على الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، لإجبار الأخير على تقديم معلومات حساسة بشأن السناتور الديمقراطي جو بايدن، خصم ترامب في الانتخابات الأمريكية، كما يُتهم الرئيس الأمريكي بإساءة استخدام سلطاته واستغلالها، وكذلك عرقلة عمل الكونغرس.

ويوفر الدستور الأمريكي والتفصيل الخاص بالعزل إطارًا قانونيًا للإجراءات النيابية للمحاكمة، والقوة اللازمة لتجريد الرئيس من منصبه إذا تبين أنه مذنب، وقد حصر وجوب العزل في تهمتين هما “الخيانة، والرشوة”.

وبرغم أنّ الدستور يتضمّن اتهامًا ثالثًا بـ”الجرائم الكبرى والجنح التي تستدعي العزل”، إلا أنّه لم يحدد بوضوح ماهية هذه الجرائم، وتحت هذه الاتهام بالتحديد بدء النواب إجراءات عزل ترامب وتوجيه اتهامات له باستغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس.

ولعزل الرئيس من منصبه يجب الحصول على أصوات ثلثي الأغلبية على الأقل في الغرفة العليا للكونغرس، واستبداله بنائب الرئيس، وإذا لم تتحقق هذه النسبة، فإنّ الرئيس يحظى بالبراءة ويبقى في السلطة، وهذا هو السيناريو المرجح لأن ترامب يحظى بدعم مجلس الشيوخ الذي تسيطر عليه أغلبية جمهورية.

ويترأس فريق الادعاء النيابي في هذه المحاكمة رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، النائب عن كاليفورنيا آدم شيف، والذي أشرف على جلسات الاستماع والشهادات في التحقيق حول العزل.

في المقابل، يتألف فريق الدفاع من محامي الرئيس، ولا يتوجب على الرئيس حضور المحاكمة شخصياً ولم يتم تسجيل أي حضور لرئيس في الحالات المشابهة السابقة.

كما يتولى رئيس المحكمة العليا رئاسة المحكمة، وهو المسؤول عن إصدار الأحكام الإجرائية أثناء المحاكمة، لكن يمكن لمجلس الشيوخ التصويت لإلغاء قراراته.

بالرغم من أن هذا الإجراء يطلق عليه لقب “محاكمة” إلا أنه إجراء سياسي بالدرجة الأولى وليس إجراء قانونياً، وبالتالي لا يتوجب فيه اتباع القواعد العادية والممارسات الخاصة بمحاكمات الجرائم.

وإذا ما جرّد ترامب من منصبه، أو استقال كما فعل نيكسون، فسيخلفه نائبه مايك بنس بشكل تلقائي، وإذا تعذّر ذلك تأتي رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي الثالثة في الترتيب، ورابعًا يأتي رئيس مجلس الشيوخ ثم خامسًا وزير الخارجية ثم أخيرًا وزير الخزانة.

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *