Type to search

الخليج العربي رئيسي

بحجة كورونا.. الإمارات تكرس علاقات سياسية مع الحكومة الإيرانية

عبد المالك
Share

كرس النظام الحاكم في دولة الإمارات خلال الاشهر الأخيرة تحالفه الاستراتيجي مع إيران على الرغم من العداء الإعلامي المعلن واستمرار طهران في احتلال ثلاث جزر، وبرز ذلك خلال محادثات رسمية أجراها وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف لبحث مستجدات التطورات السياسية وأزمة تفشي فيروس كورونا المستجد.

وتناول الاتصال أهمية دعم الجهود العالمية من أجل التوصل إلى لقاح للمرض، بحسب الوكالة الإماراتية الرسمية “وام”. وخلال الاتصال، ادعى بن زايد “موقف بلاده الثابت في التضامن مع دول العالم المختلفة في مواجهة جائحة كورونا”، وتبادل الوزيران التهنئة بمناسبة عيد الأضحى، وبحثا مستجدات جائحة كورونا في المنطقة دون المزيد من التفاصيل.

من جهته قال ظريف على تويتر: “كانت محادثة جوهرية وصريحة وودية للغاية” حول كوفيد-19 وكذلك حول “الأوضاع في بلدينا والأوضاع الإقليمية والعالمية”، مضيفاً بأننا اتفقنا على مواصلة حوار يحدوه الأمل، خاصة في ظل ما تواجهه المنطقة من تحديات صعبة وخيارات أكثر صعوبة في المستقبل، وعلى الرغم من وجود خلافات سياسية بين البلدين، بلغ حجم التبادل التجاري بين إيران والإمارات العام قبل الماضي، نحو 11 مليار دولار، منها 6 مليارات دولار صادرات إيران إلى جارتها الجنوبية.

والشهر الماضي قال مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية والدفاعية حسين دهقان إنّ “مواقف الإمارات تجاه إيران تغيرت في الآونة الأخيرة”، مؤكداً أنّ “علاقاتنا مع الإمارات شهدت تحسناً خلال الأشهر الماضية”.

وكانت قناة “إي بي سي نيوز” الأميركية كشفت في فبراير/ شباط الماضي، عن مفاوضات سرية بين إيران والإمارات، أشار إليها الرئيس الإيراني حسن روحاني، في مؤتمر صحافي، يوم 16 من الشهر نفسه، في معرض رده على سؤال بهذا الشأن، مؤكداً وجود مفاوضات مع الإمارات، رافضاً الكشف عن فحواها، وقال إنّ “المفاوضات مع الإمارات كانت وما زالت قائمة”. وأضاف أنّ العلاقات بين طهران وأبوظبي “مستمرة دائماً”.​

ومع ظهور وباء كورونا، أرسلت أبوظبي مساعدات طبية إلى طهران، على متن 4 طائرات، كما أجرى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإماراتي عبدالله بن زايد، منتصف مارس/آذار الماضي.

وفي يوليو/تموز 2019، استضافت طهران الاجتماع المشترك لخفر السواحل الإيراني والإماراتي لأول مرة منذ 6 أعوام. حيث بحث الجانبان قضايا التعاون الحدودي المشترك، وتوافُد مواطني البلدين، وتسريع عمليات نقل المعلومات الاستخباراتية بينهما.

من جهته علق مستشار وزير الإعلام اليمني مختار الرحبي على لقاء وزير خارجية الإمارات ونظيره الإيراني بأنه يكشف “الدور الحقيقي” لأبو ظبي في اليمن، قائلاً:  “أساس أنكم ذهبتم لليمن لمحاربة إيران وأدواتها (يقصد جماعة الحوثي) الآن تجرون حوارا عميقا ووديا وصريحا”.

وأضاف الرحبي: “هذا يكشف النوايا الحقيقية لدور الإمارات في اليمن فلم تذهب لمحاربة إيران بل ذهبت تبحث عن المطارات والموانئ والجزر والسواحل والممرات المائية، ومن يقول غير ذلك فهو يغالط الواقع”.

وتتهم الحكومة اليمنية، مؤخرا الإمارات بتدبير انقلاب ثان عليها، بعد انقلاب جماعة الحوثي، من خلال دعمها لخطوات المجلس الانتقالي الجنوبي يطالب بانفصال (جنوب اليمن عن شماله).

المصدر: إمارات ليكس

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *