Type to search

الخليج العربي رئيسي

بالفيديو: هكذا يجنّد النظام السعودي اليمنيين للقتال في الحد الجنوبي

عبد المالك
Share
اليمن

الرياض – الشرق الإخباري | نجح فيلم استقصائي في الكشف عن خفايا وكواليس التجنيد العشوائي الذي يتّبعه النظام السعودي لحشد مئات اليمنيين للقتال إلى صفوف قواته في الحد الجنوبي للسعودية منذ بدأ الحرب على اليمن.

وعرض الفيلم الاستقصائي الذي بثّته فضائية الجزيرة مساء الأحد تحت عنوان “موت على الحدود” مشاهد حصرية تبيّن آثار القصف على مدينة “الربوعة” السعودية في ظل غياب تام لجيش النظام السعودي عن المشهد، وظهور مقاتلين يمنيين على الحدود.

وبدأت رحلة بحث فريق البرنامج الاستقصائي من عند السماسرة الذين يحشدون المقاتلين ويقنعونهم بالذهاب إلى الحد الجنوبي للسعودية، وتمكن الفريق من التواصل مع أحد السائقين الذين ينقل المقاتلين إلى السعودية، وبعضهم لا يتجاوز عمره 15 عامًا.

وأوضح السائق الذي أصر على إخفاء هويته، أنّه كان يوصل 5 دفعات في الشهر، ولكن الآن انخفض العدد لأن الناس بدؤوا يخافون من وجود متاجرة بالبشر.

وأضاف أنه في البداية كان المقابل الذي يحصل عليه يبلغ 500 ريال سعودي (133 دولارا) عن كل شخص، إلا أن المبلغ انخفض منذ العام 2018 وأصبح 20 ألف ريال يمني (80 دولارا).

وذكر معدّو الفيلم الاستقصائي أنّهم قد تمكّنوا من الحصول على تسجيلات سرية قرب منفذ “الوديعة”، حيث يتم إحصاء الواصلين وأخد بطاقاتهم الشخصية للبدء بعملية التسجيل.

ووثّق التصوير السري للمنفذ السعودي لحظة العبور إلى الجانب السعودي، إذ يتم نقل المقاتلين مباشرة وبرفقة قوة عسكرية سعودية دون المرور بالمنفذ اليمني أو تسجيل الخروج رسميا.

كما كشفت التسجيلات عن تفاصيل حشد المقاتلين كما ينقلها أحد المندوبين، وكذا الإشارة الواضحة إلى أن اللواء يتبع الأمير فهم بن تركي، وهنا يتم إصدار وثيقة خاصة لكل مقاتل لتكون بمثابة جواز سفر تمنح المقاتل حق الانتقال عبر الحدود للدخول إلى المملكة العربية السعودية.

والتقى معدّو التحقيق الاستقصائي الذي فضح آلية تجنيد النظام السعودي لليمنيين للقتال في الحد الجنوبي مع العقيد اليمني بشير الجزمي الذي كان يشغل منصب المسؤول عن الحشد في معسكر التحالف بمنفذ الوديعة، قبل استقالته في 13 سبتمبر/أيلول 2019.

وأكّد العقيد الجزمي أنّه قد استقال من منصبه “عن قناعة”، لأنّه كان ممن استبشروا خيرا بقدوم “عاصفة الحزم”، وصدّق أنها جاءت لوضع حد للحوثيين، مستدركًا بالقول “لكن ما حصل لا يرضى به كل يمني حر لديه كرامة”.

وكشف أنّ نسبة المقاتلين الحقيقيين ممّن يتم تجنيدهم من اليمنيين لا تتجاوز 15%، أما البقية فهم مجرد مواطنين لم يحصلوا على أبسط أنواع التدريب على عكس الحوثيين.

وبيّن أنّ التدريب الذي يتلقاه المجنّدون لا ينال المستوى المطلوب، خاصة أنّه لم يتم كسر حاجز الخوف لديهم، موضحًا أنّه تدريب افتراضي لا يتم فيه إطلاق نار حقيقي بحيث يتم كسر حاجز الخوف لدى المقاتل.

في السياق، اعتبر اللواء محسن خصروف الذي قدم استقالته مباشرة على التلفزيون اليمني، أنّ حرص النظام السعودي على عدم التضحية بجنوده دفعه إلى استبدالهم بالشباب اليمنيين، واصفًا ما يجري في السعودية بأنّه خارج إطار الإنسانية والقانون الدولي.

وعرض فريق التحقيق الاستقصائي تسجيلات من داخل مقابر المقاتلين اليمنيين في السعودية، أظهرت أنّه يتم الدفن القتلى اليمنيين بشكل جماعي وبدون أي هوية تحفظ خصوصيتهم، كما لا يتم السماح بترحيل جثثهم إلى اليمن، ولا بزيارة أهاليهم لمقابرهم ولو لإلقاء النظرة الأخيرة عليهم.

اقرأ أيضًا |

تحقيق استقصائي فرنسي يفضح “الوجه الخفي” لدولة الإمارات

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *