Type to search

رئيسي شئون عربية فلسطين

النظام السعودي يشنّ حملة اعتقالات جديدة تستهدف المقيمين الفلسطينيين

عبد المالك
Share
قطر والسعودية

الرياض – الشرق الإخباري | بالتزامن مع التقارير الإسرائيلية التي تكشف حجم التطبيع غير المسبوق بين النظام السعودي والكيان الإسرائيلي، والمساعي لعقد لقاء “قمّة” بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، شنّت أجهزة الأمن السعودية حملة اعتقالات جديدة طالت عددًا من المقيمين الفلسطينيين .

ووفق ما أعلن حساب “معتقلي الرأي” عبر موقع “تويتر” فإنّ السلطات السعودية شرعت بشنّ حملة اعتقالات تعسفية جديدة طالت عددًا من المقيمين الفلسطينيين، موضحًا أنّ الاعتقالات جاءت “على خلفية دعم المقاومة الفلسطينية”.

وأكّد الحساب المختص بمتابعة شؤون معتقلي الرأي بسجون النظام السعودي أنّ “عددًا ممّن اعتقلوا في هذه الحملة هم من أقارب أو أبناء من تمّ اعتقالهم في شهر أبريل/نيسان الماضي للسبب ذاته”.

وكان المرصد “الأورومتوسطي” لحقوق الانسان كشف عن قيام السلطات السعودية في شهر أبريل/نيسان 2019 باعتقال عشرات الفلسطينيين المقيمين على أراضيها وزجّت بهم في غياهب السجون.

وذكر المرصد في تقريره أنّ النظام السعودي أخفى المعتقلين قسريًا، وقطع التواصل بينهم وبين أهله وذويهم، مطالبًا السلطات السعودية بالإفراج الفوري عن جميع الفلسطينيين المعتقلين الذين لم توجّه لهم أي تهم بارتكاب مخالفة.

وقال المرصد إنّه حصل على أسماء نحو 60 فلسطينيًا معتقلين في سجون السعودية، موضحًا أنّه لم يستطع تحديد رقم دقيق لعددهم الحقيقي، لافتًا إلى أن تقديرات داخل الجالية الفلسطينية بالسعودية تشير الى أن العدد يفوق ذلك بكثير.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) كشفت النقاب في شهر سبتمبر/أيلول عن قيام السلطات السعودية باعتقال عشرات المقيمين الفلسطينيين في المملكة منذ شهور، بينهم القيادي حمساوي الكبير محمد الخضري الذي عمل وسيطًا بين الحركة والنظام السعودي.

وقالت حماس في بيان صحفي نشرته على موقعها الإلكتروني، إنّ جهاز مباحث أمن الدولة السعودي اعتقل يوم الخميس 4/4/2019م القيادي بالحركة محمد صالح الخضري (أبو هاني)، المقيم في جدّة منذ نحو ثلاثة عقود.

واعتبرت الحركة اعتقال النظام السعودي للقيادي الحمساوي “خطوة غريبة ومستهجنة”، موضحة أن الخضري كان مسؤولا عن إدارة العلاقة بين حماس والسعودية على مدى عقدين من الزمان.

وذكرت أن القيادي في سجون النظام السعودي تقلّد مواقع قيادية عليا في الحركة “ولم يشفع له سِنّه، الذي بلغ (81) عاماً، ولا وضعه الصحي، حيث يعاني من “مرض عضال”، ولا مكانته العلمية، كونه أحد أبرز الأطباء الاستشاريين في مجال (الأنف والأذن والحنجرة)، ولا مكانته النضالية، التي عرف فيها بخدماته الجليلة التي قدّمها للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، داخل فلسطين وخارجها”.

وبيّنت أن النظام السعودي لم يكتفي باعتقال القيادي الخضري بل اعتقل نجله الأكبر هاني أيضًا “بدون أي مبرر”، مشيرة إلى أن حملة الاعتقالات السعودية طالت العديد من الفلسطينيين المقيمين في السعودية.

وأشارت حماس في بيانها إلى أنّها التزمت الصمت ولم تعلن عن الأمر على مدى أكثر من خمسة شهور؛ “لإفساح المجال أمام الاتصالات الدبلوماسية، ومساعي الوسطاء”، مستدركة بالقول إنّ هذه الجهود “لم تسفر عن أي نتائج حتى الآن”.

وقالت إنّها تجد نفسها اليوم مضطرّة للإعلان عن هذا الأمر، مطالبة سلطات النظام السعودي بإطلاق سراح القيادي بالحركة محمد الخضري ونجله، والمعتقلين الفلسطينيين كافة.

وكان عشرات الفلسطينيين نظّموا في قطاع غزة وقفة احتجاجية؛ لمطالبة السلطات السعودية بالإفراج عن عشرات المقيمين الفلسطينيين الذين تعتقلهم المملكة منذ شهور دون تهم حقيقية.

واحتشد المشاركون في الوقفة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، وهو نفس المكان الذي يشهد وقفة أسبوعية للتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

ونظّم الوقفة الاحتجاجية هيئة تطلق على نفسها اسم “اللجنة الوطنية للدفاع عن المعتقلين الفلسطينيين في السعودية”، حيث رفع المشاركون لافتات تطالب السلطات السعودية بإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين في سجون المملكة، كما طالب المشاركون في لافتاتهم بإنهاء سياسة العزل والتهديد للمعتقلين الفلسطينيين في سجون النظام السعودي.

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *