Type to search

الخليج العربي رئيسي

النظام الإماراتي يحرم معتقلًا حقوقيًا من الاتصال بعائلته لأكثر من عام

عبد المالك
Share
محمد المنصوري

أبو ظبي – الشرق الإخباري | حرمت سلطات النظام الإماراتي الناشط والمحامي الحقوقي الدكتور محمد المنصوري من حقّه في مكالمته ذويه وعائلته على مدار أكثر من عام، كان خلالها سجينًا في حبس انفرادي في سجن “الرزين” سيء السمعة.

وذكرت مصادر حقوقية وناشطون أنّ المحامي المنصوري تمكّن أخيرًا من مكالمته عائلته بعد حرمان النظام الإماراتي له بحقّه في الاتصال بهم وبالعالم الخارجي لأكثر من عام، في انتهاك واضح للقاعدة 31 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التي كفلها القانون الدولي الإنساني.

وتنصّ القاعدة الحقوقية المذكورة على “حظر حبس جميع المحتجزين حبسًا انفراديًا لمدة طويلة، كما تعتبر السلطات منتهكة لمبادئ الاحتجاز وللقواعد النموذجية الدنيا في قاعدتيها 38 و89”.

وعلى مدار عامل كامل، تعمّد النظام الإماراتي حرمان عائلة المحامي المنصوري من حقّها برؤيته أو حتى مكالمته والاطمئنان عليه، برغم تكبّدهم معاناة السفر لمسافات طويلة، والانتظار أمام بوابة سجن “الرزين”، المعروف باسم “جوانتانامو الإمارات“؛ لما يرتكب النظام الإماراتي فيه من فظائع وانتهاكات بحقّ المعتقلين الحقوقي وأصحاب الرأي.

ويعتبر المحامي الحقوقي المنصوري أحد أهمّ أساتذة القانون وأعمدته في دولة الإمارات، فهو حاصل على درجة الدكتوراه في القانون الدولي العام، وعضو مجلس إدارة دعوة الإصلاح، كما أنّه أحد أبرز الموقّعين على العريضة التي طالبت حكام الإمارات بإصلاحات في البلاد.

وصنّفت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية المحامي الإماراتي محمد المنصوري بأنّه “أحد فرسان الحرية في العالم”، إلى جانب المحامي الدكتور محمد الركن، المعتقل أيضًا في سجون النظام الإماراتي على خلفية آرائه الحقوقية ومطالبه بالإصلاحات.

يشار إلى أنّ سلطات النظام الإماراتي اعتقلت المنصوري في شهر يوليو/تمّوز 2012، خلال موجة الاعتقالات الجماعية التي طالت معارضين سلميين، في القضية التي باتت معروفة إعلاميًا باسم “الإمارات 94″، وذلك على خلفية مطالبتهم لحكام الإمارات بإجراء إصلاحات في البلاد ومحاسبة الفاسدين.

وقد أخضع النظام الإماراتي المحامي المنصوري إلى الإخفاء القسري والتعذيب على مدار 231 يومًا في سجون سرية؛ من أجل التوقيع على اعترافات باطلة، قبل أن تصدر عليه المحكمة الاتحادية العليا في 02/07/ 2013 حكمًا جائرًا بالسجن لمدّة 10 سنوات مع خضوعه لـ3 سنوات إضافية تحت المراقبة، في محاكمة افتقرت إلى أدنى معايير المحاكمات النزيهة العادلة.

اقرأ أيضًا |

في ظل قمع الحريات.. المحامون في الإمارات مهدّدون بالاعتقال

Tags:
عبد المالك
عبد المالك

كاتب عراقي مهتم بقضايا الشرق الاوسط و عمل في العديد من الصحف المحلية و العربية

  • 1

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *