Type to search

الخليج العربي رئيسي

الطالبة مريم البلوشي .. ساعدت أسرة محتاجة فعاقبها النظام الإماراتي بالسجن

نزار البرديني
Share
المعتقلات الإماراتيات

أبو ظبي – الشرق الإخباري | تعجّ سجون النظام الإماراتي بالعديد من المواطنين الإماراتيين الذين اعتقلتهم سلطات النظام دون ذنب أو ارتكاب جُرم يهدّد الأمن والسلم العام، بل كان اعتقالهم إمّا لمطالبتهم السلمية بحقّهم في حرية الرأي والتعبير، أو لتقديمهم مساعدات إغاثية، كما حدث مع الطالبة مريم البلوشي التي مضى على اعتقالها أكثر من أربع سنوات.

الحكاية الأليمة بدأت في عام 2015، بعدما قامت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام الإماراتي باعتقال الطالبة مريم البلوشي، التي كانت تبلغ من العمر حينها 21 عامًا، وأخفتها في مكان مجهول لعامين، إلى حين سمحت بظهورها عام 2017 في قاعة محكمة صورية بعدما تمّ إجبارها على توقيع اعتراف زائف وإلصاق التهمة بها.

واتّهم النظام الإماراتي الفتاة البلوشي بتمويل “منظمة إرهابية”، وأصدر حكمًا عليها بالسجن لمدّة 5 سنوات، لكنّ الحقيقة كما روتها الطالبة الجامعية أنّها قدّمت مساعدة مالية إلى أسرة سورية.

وخلال جلسة المحاكمة الصورية أبلغت البلوشي القاضي الذي ترأّس جلسة محاكمتها أنّها تعرّضت للتعذيب على أيدي السجانين؛ بهدف انتزاع الاعتراف منها، كما أبلغته بحرمانها من مقابلة أسرتها ومحاميها، لكنّ القاضي تجاهل كلّ الشكاوى والتظلّمات التي قدّمتها الطالبة الجامعية وأصدر عليها حكمًا بالسجن لخمس سنوات.

وفي عام 2018، روت مريم البلوشي في مقطع صوتي مسرّب تفاصيل صادم عمّا تتعرّض له من تعذيب ومهانة وقهر على أيدي سجاني النظام الإماراتي، في دولة تدّعي أنّها دولة التسامح والحريات.

وقالت البلوشي في المقطع المسرّب إنّها أخبرت المحقق أثناء عملية الاستجواب الوحشي الذي كانت تتعرّض له أنّه “سيُخلي طرَفِي عاجلاً أو آجلاً، وحينها سأرفع شكواي ضدكم إلى منظمة حقوق الإنسان ومحمد بن زايد”، ولي عهد أبو ظبي، والحاكم الفعلي للإمارات، لكنّ المحقق صدم الطالبة الجامعية بضحكة عالية ثم ردّ عليها قائلًا “إنّ محمد بن زايد شخصياً هو مَن سمح (لي) بضربك”.

وذكرت الفتاة الإماراتية أنّ النساء المحتجزات في سجن الوثبة يتعرضن للضرب بشكل دوري، ويهددن بالاغتصاب، ويُحرمن من العلاج الطبي والزيارات العائلية، ويُعاقبن بالحبس الانفرادي على احتجاجاتهن.

ولا يبدي النظام الإماراتي أي قبول أو تسامح لأي صوت يطالب بحرية الرأي والتعبير في البلاد، ضاربًا كل القوانين والأعراف الدولية الخاصة بحقوق الإنسان عرض الحائط دون مبالاة أو اكتراث بها.

اقرأ أيضًا |

في “عام التسامح”.. وفاة الإماراتية علياء عبد النور المعتقلة في سجون بلادها

Tags:

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *