Type to search

الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل.. هل انتهت حقبة نتنياهو؟

رئيسي شؤون دولية

الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل.. هل انتهت حقبة نتنياهو؟

alsharq
Share

أبلغ يائير لابيد رئيس حزب “هناك مستقبل” ليل أمس الأربعاء- الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، بأنه تمكن من تشكيل حكومة ائتلافية مع أحزاب “كتلة التغيير” لتشكيل حكومة جديدة؛ تتجه الأنظار إلى جلسة الكنيست التي ستعقد الأسبوع المقبل للتصويت على الحكومة المقترحة.

ووفقا للاتفاقية -التي وقعها حزب “هناك مستقبل” وحزب “يمينا”، سيشغل رئيس الحزب الأخير نفتالي بينيت -أولا- منصب رئيس الوزراء، وبعد عامين سيحل محله يائير لبيد الذي سيتولى منصب وزير الخارجية.

وتحظى حكومة التغيير -التي أعلن عنها لبيد- بأغلبية 61 من أعضاء الكنيست (البرلمان) عن أحزاب “كتلة التغيير”، ممثلة بحزب “هناك مستقبل” برئاسة لبيد، و”يمينا” برئاسة بينيت، و”أمل جديد” برئاسة غدعون ساعر.

على الرغم من أن لابيد يحمل تفويضًا لتشكيل الحكومة بموجب الاتفاقية، إلا أن نفتالي بينيت – زعيم حزب يمين صغير يميني وصانع الملوك في محادثات الائتلاف – من المقرر أن يصبح رئيسًا للوزراء في أول عامين من أربع سنوات. وسيشغل لابيد منصب وزير الخارجية إلى أن يتبادل الرجلان الأدوار في منتصف المدة.

وقال لابيد في بيان، إن “الحكومة ستعمل على خدمة جميع مواطني إسرائيل بمن فيهم من ليسوا أعضاء فيها، وستحترم من يعارضها، وستبذل كل ما في وسعها لتوحيد جميع شرائح المجتمع الإسرائيلي”.

وأعلنت القائمة المشتركة برئاسة أيمن عودة -والتي أوصت لدى الرئيس الإسرائيلي بتكليف لبيد لتشكيل الحكومة- أنها ستصوت ضد حكومة بينيت-لبيد الذي ما زال يفاوض ويراهن على امتناع بعض من مركبات القائمة المشتركة على التصويت ضد الحكومة الجديدة في الأسبوع المقبل.

وتؤسس الحكومة الجديدة -في حال المصادقة عليها بالكنيست الأسبوع المقبل- لمرحلة جديدة بالمشهد السياسي الإسرائيلي؛ كونها تشكل الخطوة الأولى لنهاية حقبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الممتدة على مدار 12 عاما، والذي يحاكم بتهم فساد من شأنه أن تدينه وتزج به بالسجن لسنوات.

وعلى الرغم من إعلان لبيد توصله لاتفاقيات ائتلافية، بيد أن نتنياهو يواصل ممارسة ضغوطات على أعضاء الكنيست من حزب “يمينا”؛ بغية إقناعهم بالانشقاق والتصويت ضد الحكومة، الأمر الذي يعزز سيناريو التوجه لانتخابات خامسة ليكون بمثابة طوق نجاة أخير له.

 

مستقبل نتنياهو السياسي

وفال كارني -المراسل السياسي لصحيفة “يديعوت أحرونوت” (Yedioth Ahronoth)‏- أن نتنياهو -الذي ما زال الأقوى ويتحكم في زمام الأمور داخل حزب “الليكود”- قد يواجه حالة من التمرد إذا استمرت حكومة التغيير لفترة طويلة وأظهرت استقرارا وبقي الليكود في صفوف المعارضة.

ونقل المراسل السياسي عن وزراء وأعضاء الكنيست عن حزب الليكود قولهم “صحيح نتنياهو ما زال الأقوى وسيبقى رئيسا لليكود بحال أجريت انتخابات داخلية، لكن إذا بقي الليكود في المعارضة وتم تثبيت الحكومة الجديدة؛ فهذه المستجدات ستزيد الضغوط والانتقادات الداخلية لنتنياهو، وسيظهر من ينافسه على رئاسة الحزب”.

وعزا كارني الانتقادات الصامتة في الليكود وعدم التمرد على نتنياهو إلى تباين المواقف داخل الحزب بشأن بقاء حكومة “معسكر التغيير” لفترة طويلة بحال صادق عليها الكنيست.

لكنه يرجح أنه بحال أظهرت الحكومة الجديدة استقرارا واستمرت لفترة طويلة؛ فإن ذلك يقوض من مكانة ونفوذ نتنياهو، قائلا “توجد انتقادات خفية داخلية بالليكود لنتنياهو وترى أنه تحول لعبء على معسكر اليمين”.

 

وذهب الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع أربع مرات خلال العامين الماضيين، حيث فشلت الانتخابات بعد الانتخابات في كسر الجمود السياسي. وقال بينيت في خطاب ألقاه يوم الأحد إنه مستعد للجلوس في ائتلاف مع أحزاب على الطرف الآخر من الطيف السياسي من أجل منع جولة خامسة من الانتخابات وإخراج إسرائيل من “الانهيار”.

بعد انتخابات مارس/ أذار، كلّف الرئيس الإسرائيلي نتنياهو بتشكيل حكومة بعد التصويت في 28 يومًا ، وفقًا لقانون الانتخابات. لكن رئيس الوزراء لم يكن قادرًا على الحصول على دعم كافٍ للسيطرة على 61 مقعدًا كحد أدنى في الكنيست الإسرائيلي المكون من 120 مقعدًا.

ثم كلف الرئيس لابيد بتشكيل الحكومة. ويبدو أن المحادثات انهارت بعد يومين من الصراع الأخير مع نشطاء بقيادة حماس في غزة الشهر الماضي عندما أعلن بينيت تعليق المفاوضات بسبب العنف. لكن بعد أيام قليلة من التوصل إلى وقف إطلاق النار بعد 11 يومًا من الدماء، أعاد بينيت ولابيد إطلاق المفاوضات.

 

Tags:

You Might also Like

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *