Type to search

الخليج العربي رئيسي

الإمارات مأوى المارقين الفاسدين من الساسة ورجال الأعمال

نزار البرديني
Share
الإمارات

أبو ظبي – الشرق الإخباري | تحوّلت دولة الإمارات إلى مأوى لجميع المارقين والفاسدين والهاربين من بلادهم، سواء أكانوا سياسيين مطلوبين لشعوبهم، أو رجال أعمال نهبوا ثورات بلادهم، وتورّطوا في صفقات مشبوهة، جميعهم توجّهوا إلى الإمارات وحصلوا فيها على لجوء سياسي؛ فباتت جحرًا يجتمّع فيه كل ضال مارق فاسد من شتّى بقاع الأرض.

ويعتبر الماليزي “لو تيك جو” أحدث المارقين الهاربين إلى دولة الإمارات فرارًا من مواجهة القضاء في ماليزيا، بعد اتهامه بتبديد مليارات الدولارات من الصندوق السيادي الماليزي.

ووفق ما ذكرت صحيفة “ماليسيا كيني” المحلية الماليزية فإنّ السلطات الإماراتية منحت الهارب تيك جو -المعروف بـ”جو لو”- حق اللجوء السياسي، وذلك بعد يوم واحد من توصّل وكلائه إلى صفقة مع وزارة الخزانة الأمريكية يعيد بموجبها مبلغ مليار دولار للخزينة الأمريكية، حيث أكّدت ماليزيا عزمها مطالبة الولايات المتحدة باسترداد الأموال المنهوبة.

في السياق، اتّهم قائد الشرطة الماليزية عبد الحميد بدر جهات لم يحددها بتوفير الحماية للهارب “جو لو”، مؤكدًا أن إلقاء القبض عليه يحتاج إلى وقت ويتطلب الصبر، نافيًا علمه بمكان وجوده، وداعيًا إيّاه للعودة للبلاد إن كان واثقًا من براءته وعدم ارتكابه أي جريمة.

ونقلت وكالة الأنباء الماليزية الرسمية (برناما) عن قائد الشرطة الماليزية قوله إنّه “من غير المنطقي ويستحيل أن يكون شخص مطلوب من قبل عدد من الدول ومعروف بضلوعه الواسع في عمليات غسل الأموال قد دخل الأراضي الإماراتية”.

ويعرف الماليزي “جو لو” بأنّه “عرّاب صفقات الفساد” في بلاده التي هزّت الصندوق السيادي المعروف باسم “شركة ماليزيا واحدة للتنمية” (وان إم دي بي)، والذي من خلاله تمّ تبديد مئات مليارات الدولارات من اقتصاد البلاد في عمليات غسيل أموال طالت عدّة دول من بينها الإمارات والسعودية.

وتعتبر دولة الإمارات مرتعًا وجحرًا لكل المارقين الهاربين من المحاكمات في بلادهم، ومنصة لقادة الثورات المضادة ضد إرادة الشعوب العربية.

ومن أبرز من تأوي الإمارات على أراضيها الفلسطيني محمد دحلان، العضو المطرود من حركة فتح، الذي احتضنه ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بعد هروبه من حكم فلسطيني بالسجن في مايو 2011، ثمّ عيّنه مستشارًا أمنيًا له، برغم التهم الموجّهة لدحلان بالتورط في اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وعلاقاته المشبوهة مع مسؤولين إسرائيليين.

وكذلك تأوي الإمارات شقيقة رئيس النظام السوري بشار الأسد، بشرى، وتسمح لموز نظام الأسد بالاستثمار فيها؛ ما يتيح لهم تمويل عمليات قتل السوريين الأبرياء، أبرزهم رامي مخلوف رجل الأعمال السوري وابن خالة بشار الأسد، الذي فتحت له السلطات في الإمارات حسابات بمليارات الدولارات.

كما احتضنت الإمارات على أرضها عددًا من رموز الفساد في نظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، وكان من أبرزهم رئيس وزراء مصر الأسبق أحمد شفيق، ووزير العدل المصري السابق أحمد الزند، ووزير الصناعة والتجارة السابق رشيد محمد رشيد.

وتؤوي الإمارات كذلك بعضًا من رموز الفساد في نظام العقيد الليبي معمر القذافي، منهم محمود جبريل وزير التخطيط في عهد القذافي، وعبد المجيد مليقطة أحد الرموز المهمة في تحالف القوى الوطنية الذي يتزعمه جبريل، وهو شقيق عثمان مليقطة قائد كتائب القعقاع.

وبعيداً عن المنطقة العربية، احتضنت الإمارات عددًا من رموز الفساد حول العالم، منهم رئيسة الوزراء التايلاندية السابقة ينجلوك شيناواترا التي تواجه تهم فساد، ورئيس الحكومة الباكستاني الأسبق برويز مشرف المتهم بعدة قضايا فساد، وكذلك الرئيس الباكستاني السابق آصف علي زرداري المتورّط باختلاس مليارات الدولارات.

اقرأ أيضًا |

تحقيق فرنسي يكشف: دبي وجهة عصابات المخدرات لغسيل الأموال

Tags:

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *